سياسة

“فيتو” من أوباما ضد قانون يسمح بمقاضاة السعودية

“فيتو” من أوباما ضد قانون يسمح بمقاضاة السعودية

رويترز- زحمة

استخدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الجمعة حق الفيتو ضد تشريع يسمح لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية في خطوة يُتوقع أن تدفع الكونجرس إلى إبطال قراره في تجاوز نادر للفيتو لأول مرة خلال رئاسة أوباما.

وقال أوباما إن مشروع القانون يضر بمصالح الأمن القومي الأمريكية. وأضاف الرئيس الأمريكي في بيان أن مشروع القانون قد يؤدي إلى رفع دعاوى قضائية ضد مسؤولين أمريكيين عن أفعال تقوم بها جماعات أجنبية تتلقى مساعدات أو عتادا عسكريا أو تدريبا من الولايات المتحدة كما سيلحق الضرر بجهود العمل مع حلفاء أجانب بخصوص مكافحة الإرهاب وقضايا أخرى.

وقال “رفع الحصانة السيادية في المحاكم الأمريكية عن الحكومات الأجنبية غير المصنفة كدول راعية للإرهاب وبالاعتماد فقط على ادعاءات مثل أن أفعال هذه الحكومات الأجنبية بالخارج تتصل بإصابات جرت على الأراضي الأمريكية تهدد بتقويض المبادئ القائمة منذ فترة طويلة لحماية الولايات المتحدة وقواتنا وجنودنا.”

وعلى الفور أوضح السيناتور تشاك شومر عن ولاية نيويورك -الذي قاد الجهود لإقرار هذا التشريع- الصعوبة التي سيواجهها أوباما للإبقاء على الفيتو.

وإذا صوت ثلثا الأعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب لصالح إبطال الفيتو فسيبقى القانون قائما وسيكون ذلك أول إبطال لفيتو منذ أن تولى أوباما الرئاسة في 2009. وتنتهي ولاية أوباما الثانية في يناير كانون الثاني المقبل.

وأصدر شومر -الذي يحتل المرتبة الثالثة بين النواب الديمقراطيين في مجلس الشيوخ- بيانا بعد دقائق من استخدام أوباما للفيتو ووعد بأنه “سيتم إبطاله بسرعة وسهولة”.

وحثت مجموعة من الناجين وأسر الضحايا الكونجرس على الإبقاء على القانون ووصفوا الأسباب التي ساقها أوباما لتبرير اعتراضه على مشروع القانون بأنها “غير مقنعة ولا تدعمها دلائل”.

يذكر أن نيويورك تايمز قد نقلت في أبريل الماضي أن مسؤولين سعوديين هددوا إدارة أوباما أن المملكة ستبيع أصولا أمريكية بمئات المليارات من الدولارات إذا أقر الكونجرس مشروع القانون.

وكان عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، قد قام بتسليم رسالة من المملكة خلال زيارة قام بها إلى واشنطن في مارس، ويحتوي نص الرسالة على أن المملكة العربية السعودية قد تضطر لبيع ما يصل إلى 750 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية وغيرها من الأصول في الولايات المتحدة قبل أن تصبح معرّضة لخطر تجميدها من قبل المحاكم الأمريكية إذا تم تمرير القانون الذي يسمح بتقديم مسؤولين من دول أجنبية أمام المحاكم الأمريكية.

مقالات ذات صلة

إغلاق