منوعات

كيف تؤثر الموسيقى على مشاعرنا؟

الموسيقى قادرة على إثارة الاستجابات الفسيولوجية

psychology today

ترجمة وإعداد: ماري مراد

يُعبر البشر عن مشاعر مختلفة عند استماعهم إلى الموسيقى، سواء بالضحك أو الابتسامة أو حتى البكاء. فالاستماع إلى الموسيقي شائع في حياتنا اليومية وطريقة جعل المستمتع يشعر بالموسيقى هي عامل رئيسي في تحديد استمتاعه بالموسيقى.

موقع “psychology today” قدم هناك 6 مبادئ سيكولوجية ربما تفسر ردود فعل المستمع العاطفية للموسيقى.

مشاعر إيجابية: غالبًا ما تجعلنا الموسيقى نشعر بأننا في حالة جيدة. والمشاعر الإيجابية تميل إلى توسيع طريقة تفكيرنا بطرق تفيد الصحة والتفكير الإبداعي. وهذا يشرح الفوائد الصحية العقلية المحتملة للموسيقى.

تأثير مفاجئ: انعكاسات دماغنا مبرمجة لتقديم ردود أوتوماتيكية سريعة للموسيقى المفاجئة أو الصاخبة أو الناشزة. وهذه الاستجابات مرتبطة بالمفاجئة والضحك وحتى الخوف. على سبيل المثال: ربما تصبح مندهشًا ومذهولًا بسبب صوت صاخب خلال حفلة مباشرة أو فيلم. والصوت سيجعلك تقفز من مكانك وستتذكر بسهولة الاستجابات المفاجئة.

التزامن:

تصبح إيقاعاتنا الداخلية مثل معدل ضربات القلب، أبطأ أو أسرع لتتوحد مع الموسيقى. نحن نتحرك مع الموسيقى، على سبيل المثال: الرقص هو التحرك علنا أو خفية بالتوافق مع الموسيقى. ويُعد التزامن مع الموسيقى مصدرًا للسرور. ما قد يفسر رغبتنا القوية في تحريك جسمنا بشكل متزامن مع الإيقاع. وبالمثل، تستخدم الموسيقى لتهدئة الأطفال الرضع ومساعدتهم على النوم، إذ يصبح إيقاع تنفسهم متزامنًا مع الموسيقى. والأمر نفسه يستخدم أيضًا لزيادة الإثارة والتوتر لدى مشاهدي الأفلام من خلال الموسيقى.

عدوى المشاعر:

نحن نميل إلى الحصول على مشاعر الآخرين عندما ندرك تعبيراتهم العاطفية. وهذه العملية تساعدنا على فهم مشاعر الآخرين. على سبيل المثال: عندما تدخل في محادثة عرضية مع شخص قلقك فإنك تميل إلى تنحية المحادثة والشعور بالقلق نوعا ما.  

وبالمثل ، عندما يحضر الناس الحفلات الموسيقية، تتأثر عواطفهم جزئيًا بمشاعر الآخرين. أكثر طريقة واضحة يُمكن فيها للأحداث الموسيقية خلق تأثيرات معدية هي من خلال التعبيرات غير اللفظية (الوجه والجسم) التي يظهرها المؤدون.

هذا يشير إلى أن الموسيقي لا يمكنه تحريك الآخرين إن لم يتحرك هو أيضًا. وهناك تفسير آخر محتمل لعدوى المشاعر يسمى الخلايا العصبية المرآتية، التي ترتبط ببعضها من خلال آلية دماغية مصممة لتسهيل التقليد والمحاكاة.

الأحداث العاطفية:

ردودنا على الموسيقى مشروط بالسياق الذي نعيش فيه. فالتكييف مصدرًا قويًا للانفعال في الموسيقى. ويعكس الكثير من تفضيلاتنا الموسيقية تاريخنا التعليمي الفردي. على سبيل المثال: قد يكون لدى بعض الأشخاص ذكريات رائعة في التخرج مرتبطة بسمفونية الموسيقي إدوارد إليجار  “Pomp and Circumstance” أو “Canon in D Major” في حفل الزفاف.

الأشخاص لا ينسون هذه الأحداث العاطفية. وعندما تُستحضر الذكرى، يحدث الأمر نفسه بالنسبة للمشاعر المرتبطة بالذكرى. ويستخدم الكثيرون الموسيقى لتذكير أنفسهم بأحداث ماضية قيمة والتعبير عن الحنين إلى الماضي.

مفاجأة موسيقية:

المخ هو في الأساس آلة تنبؤ تحاول باستمرار التنبؤ بالمعلومات الواردة بناءً على التجارب السابقة. والتناقض بين التنبؤات التي أدلى بها الدماغ والمدخلات الحسية الفعلية هو مصدر للدهشة. ومفاجأة تتطلب نتيجة غير متوقعة. هذا الإطار هو مفتاح ردنا العاطفي على الموسيقى. فالمستمعون يتعرضون إلى عواطف قوية عندما يحدث شيء غير متوقع حقًا.

وإجمالًا، فإن الموسيقى قادرة على إثارة المشاعر والاستجابات الفسيولوجية. إذ تعمل على العقل بشكل أسرع وأكثر كثافة من أي عمل فني، لأنها تتطلب القليل من التفكير الواعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى