منوعات

هكذا كشف التعديل الجيني لتوأم مخالفة طبيب لأخلاقيات البحث العلمي

المسرحية الهزلية للتعديل الجيني تتضمن 13 جزءًا

The Atlantic 

ترجمة وإعداد: ماري مراد

قبل الأسبوع الماضي، سمع عدد قليل من الناس اسم خه جيان كوي. لكن في 25 نوفمبر، أصبح الباحث الصيني الشاب مركز عاصفة نارية عالمية حينما اتضح أنه استخدم تقنية “كريسبر”، لتعديل جيني على توأم “لولو ونانا” قبل الميلاد. وكشف أنطونيو ريغالادو القصة في “MIT Technology Review”، ووصف كوي التجربة في مؤتمر دولي حول تعديل الجينات في هونغ كونغ. وبعد حديثه، كشف أن حملًا مبكرًا آخر جاريًا.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد فعل ما ادعاه. ومع ذلك، كان رد الفعل سريعًا وسلبيًا. وتقول جنيفر دودنا، رائدة تقنية “كريسبر” إنها كانت “مذعورة”، وأوضح مدير معهد الصحة الوطنية فرانسيس كولينز أن التجربة كانت “مزعجة للغاية”، وحتى جوليان سافوليسكو- عالم أخلاقي وصف بحث تعديل الجينات بأنه “ضرورة أخلاقية”- وصف عمل كوي بأنه “بشع”.

مثل ردود الفعل العنيفة هذه مفهومة، نظرًا للكثير من التفاصيل المحيرة والمقلقة حول التجربة. حتى دون أي تخمينات بشأن تصميم الأطفال، فإن التفاصيل حول ما اتضح مُزعجة للغاية. فإذا أردت تصور أسوأ سيناريو ممكن لتقديم أول تعديل جيني للأطفال في العالم، من الصعب تخيل كيف يمكنك التفوق على هذه المسرحية الهزلية المكونة من 13 جزءًا.

1- لم يتحدث عن تلبية أي حاجات طبية:

ركز كوي على جين يُدعى “CCR5″، الذي يستخدمه فيروس نقص المناعة “HIV” كمدخل لاختراق الخلايا البشرية. ولمنع الفيروس، حاول العديد من العلماء استخراج الخلايا المناعية من مرضى فيروس نقص المناعة البشرية وتعطيل “CCR5” باستخدام تقنيات التعديل الجيني قبل حقن الخلايا مرة أخرى في الجسم. ورغم أن والد “لولا ونانا” مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، لم يصب التوأم بالفيرس.

وكما كُتب من قبل، فإن فريق كوي أبطل مفعول جين طبيعي تمامًا في محاولة لتقليل خطر الإصابة بمرض لم يكن لدى أي طفلة، والذي يمكن السيطرة عليه من خلال التربية الجنسية الآمنة والأدوية المضادة للفيروسات. وحتى إن أراد إيقاف “CCR5” على وجه التحديد، فهناك أدوية يمكن أن تقوم بالمهمة نفسها، والكثير منها تم اختبارها بشكل متكرر في تجارب سريرية. إذًا فمنطق استخدام وسيلة متطرفة وغير مجربة مثل تعديل الجينات لا تصمد.

وأيضًا، فإن تعطيل “CCR5” لا يمنح حصانة مطلقة لفيروس نقص المناعة، نظرًا لأن بعض سلاسلات الفيروس يمكنها دخول الخلايا عبر بروتين آخر. ورغم أن الأشخاص الذين يعانون من قصور طبيعي في الجين يبدون أصحاء، فإنهم ربما يكونون أكثر عرضة لفيروس غرب النيل، ومن المرجح أن يموتوا حينما يصابون بالأنفلونزا. وفي الأساس، فإن الباحث الصيني منح نانا ولولو مقاومة لفيرس كان بإمكانهما تجنبه بطرق متعددة، وربما يكون عرضهما للكثير من المخاطر.

2- لم يتم تنفيذ التعديل الجيني بشكل جيد:

بيانات كوي لم تُنشر أو تُراجع، وبالتالي فإن تفاصيل تجربته غير واضحة. ولكن بناء على ما قدمه في قمة هونج كونج، أدان علماء آخرون العمل لكونه غير محترف.

على سبيل المثال، يبدو أنه تمكن فقط من تعديل نصف جينات “CCR5” لدى لولو ونانا، والبقية لا تزال طبيعية. وقد يكون ذلك إما لأن كل خلية في جسد لولو تحتوي على نسخة واحدة عادية من “CCR5″، والواحدة عدلت الأخرى (متغايرة الزيجوت) أو لأن نصف خلاياها تحمل جينين مُعدلين ونصفها يحمل جينيتين طبيعيتين (فسيفساء). وإذا كان الاحتمال الأولى، فلن تكون مقاومة لفيروس نقص المناعة، وإذا صح الاحتمال الثاني فإن الأمر يعتمد على ما إذا كانت خلايا المناعة لديها تحمل هذه التعديلات على وجه التحديد. ونفس الشيء ربما ينطبق على نانا إذ يبدو أنها تمتلك أيضًا نسخًا عادية من “CCR5” في مكان ما.

الأكثر من هذا، لا يبدو التعديل الجيني أنه حدث بالطريقة الصحيحة. فخطط كوي لمسح جزء صغير من جين ” CCR5″، محاكيًا طفرة تحدث بشكل طبيعي تدعى دلتا 32 والتي وجدت في حوالي 10٪ من الأوروبيين. لكن بحسب شون رايدر، عالم كيمياء حيوية من كلية الطب في جامعة ماساشوستس، فإن عرض الباحث الصيني لم يظهر وجود دلتا 32 في أي من الطفلتين. بدلا من ذلك، فإن لولو لديها طفرة “CCR5” مختلفة تماما، ونانا لديها اثنين.

هذه الطفرات هي في نفس الجزء تقريبا من الجين مثل دلتا 32، ولكن قال رايدر: “إنه افتراض شائن إلى حد ما أن أي تغيير في هذه المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى بعض الفائدة. لقد أحدث كوي طفرات جديدة، وليس هناك سبب يدعو إلى الاعتقاد بأنها ستكون واقية أو حتى آمنة”.

3- ليس من الواضح ما ستفعله هذه الطفرات:

اثنتان على الأقل من الطفرات الثلاث التي أدخلها في جينوم نانا ولولو، تعتبران تغييرات جوهرية يمكن أن تغير طريقة عمل “CCR5”. وعادة، يمكن للعلماء إدخال نفس الطفرات في الفئران أو حيوانات المختبر الأخرى لمعرفة ما سيحدث. فإذا شعروا بالاطمئنان بما يكفي للانتقال إلى المرضى البشريين، يمكنهم تجنيد المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وإخراج بعض الخلايا المناعية، وإدخال طفرات “CCR5” الجديدة، وزرع الخلايا مرة أخرى، ومراقبة المتطوعين لمعرفة ما إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة. ويقول رايدر: “قد يستغرق هذا الأمر شهوراً أو سنوات”

لكن يبدو أن كوي قد تجاوز كل هذه الاختبارات الأساسية وزرع الأجنة المعدلة في امرأة. ويقول رايدر: “الأطفال هم موضع اختبار للمتغيرات التي لم يتم فحصها في الحيوانات”. ما يثير الدهشة حول هذا “هو تجاهل صارخ لجميع القواعد والاتفاقيات التي وضعناها لكيفية التعامل مع أي تدخل مقترح” حسبما كتب ليونيد كروغلياك، عالم الوراثة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، على “تويتر”.

4- هناك مشاكل مع الموافقة المسبقة:

ليس من الواضح ما إذا كان المشاركون في تجربة كوي كانوا على دراية بما كانوا ينضمون إليه. واعتمد كوي على جمعية “إيدز” للوصول إلى المرضى ووصف زورا عمله بأنه “مشروع تطوير لقاح الإيدز”. وقال للمندوبين في قمة هونج كونج إنه أخذ المتطوعين شخصيًا من خلال عملية الموافقة المسبقة، جنبًا إلى جنب مع أستاذ آخر. لكن أخذ الموافقة مهارة محددة تتطلب التدريب، ولم تكن موجودة لدى كوي.

وثيقة الموافقة التي استخدمها تشرح تقنية كريسبر وتعديل الجينات، لكنها تفعل ذلك بلغة تقنية شديدة. وأوضح أن مرضاه كانوا “متعلمين جيدا” ولديه معرفة بالفعل بتكنولوجيا تعديل الجينات، لكن بحسب تقرير إخباري من مجلة “Sanlian Life Week”، أحد الأشخاص الذي انسحب من التجربة لم يكن لديه فهم عال لعلم الأحياء وسمع مصطلح “تعديل الجينات” فقط عندما خرجت مقالات إخبارية عن تجربة كوي. وادعى الرجل أنه لم يكن على علم بمخاطر الآثار بعيدًا عن الهدف، أو حقيقة أن تعديل الجينات كان تقنية محظورة ومثيرة للجدل الأخلاقي.

وأيضًا، تقول كيلي هيلز، أخصائية علم الأخلاق في “Rogue Bioethics”، أن الاستمارة لم تكن استمارة موافقة، “بل استمارة تجارية من النوع الذي قد تستخدمه الشركة عند التعاقد من الباطن”. على سبيل المثال، فإن القسم المتعلق بالمخاطر المحتملة لا يقول شيئًا عن أي عواقب سلبية لتعطيل “CCR5″، وبدلاً من ذلك يركز أكثر على إعفاء فريق كوي من المسؤولية القانونية عن المشاكل الناشئة عن هذا الإجراء. كما تمنح الاستمارة أيضًا فريقه الحق في استخدام صور الأطفال في المجلات ولوحات الإعلانات والدعاية وتغليف المنتجات والملصقات في السيارات والمصاعد.

5- عمل تحت ستار السرية:

باعترافه الخاص، لم يبلغ كوي مؤسسته (الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا) عن التجربة واستغرق فترة إجازة غير مدفوعة في فبراير لبدء العمل في سرية. عليه، تخطط الجامعة لإجراء تحقيق في المشروع الذي وصفته، في بيان، بأنه “انتهاك خطير للأخلاقيات والمعايير الأكاديمية”.

كما يدعي كوي أنه حصل على موافقة أخلاقية من مستشفى شنتشن هارمونيار. لكن المستشفى يقول في بيان إن لجنة الأخلاقيات الطبية لم تجتمع قط لمناقشة مثل هذا المشروع، وأن التوقيعات على نموذج موافقته “يشتبه في أنها مزورة”. وفي الوقت نفسه، اختفت صفحة مختبر كوي عبر الإنترنت، وكذلك البيانات المشيدة بعمله الآخر على المواقع الحكومية.

6- نظم حملة علاقات عامة:

وبالنظر إلى عدد الأشخاص الذين احتفظ بهم في الظلام، من المثير للدهشة أنه كان ينظم في الوقت نفسه جهود العلاقات العامة. وأنشأ مجموعة من خمسة أشرطة فيديو يوتيوب واصفًا أفعاله والمنطق وراءها. كل هذا في حين أن التفاصيل الفنية الفعلية لعمله لم تصدر بعد في أي منشور رسمي.

7- بعض الأشخاص علموا بنيته لكنهم فشلوا في وقفه:

رغم أنه تحدث في مؤتمرات علمية عن بحثه في تعديل الجينات في الحيوانات الأخرى، ناقش كوي فقط طموحاته في تعديل الأجنة البشرية مع قلة مختارة. وكان من بين هؤلاء مستشاره السابق مايكل دييم من جامعة رايس، الذي لعب دوراً نشطاً في المشروع، وورد أنه كان حاضرًا في الصين عندما تم قبول العديد من المرضى. (ويحتفظ دييم بحصة صغيرة في شركتي كوي، وهو قيد التحقيق لتورطه في الأمر).

وهناك علماء آخرين لم يدعموا لهذا الأمر. كما ورد في “STAT”، استشار كوي أيضا مارك ديويت من جامعة كاليفورنيا بيركلي، الذي نصحه بعدم المضي قدمًا في المشروع. كما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أيضا أنه أعرب عن اهتمامه بتعديل الأجنة البشرية لمستشاره السابق ستيفن كواك من جامعة ستانفورد، الذي حذره بعبارات فضفاضة لطلب المشورة الأخلاقية. وفي فبراير من هذا العام، أخبر كوي أيضًا ماثيو بورتيوس من جامعة ستانفورد أنه حصل على موافقة المستشفى لمواصلة تجربته. وقال بورتيوس لـ”أسوشيتد برس” أنه كان غاضبًا من سذاجة وتهور كوي، ولكن بعد أن وبخه افترض أنه لن يمضي قدمًا.

8- تصرف مخالف للإجماع العالمي:

كان هناك إجماع عالمي حول استخدام تقنيات تعديل الجنينات على الأجنة البشرية مفاده لا تتعجل. كان هذا هو الشعور في عام 2015 عندما عقدت الأكاديميات الوطنية الأمريكية للعلوم والهندسة والطب، قمة دولية للعلماء والأخلاقيين وغيرهم لمناقشة هذا الموضوع. وظهر هذا الرأي في تقرير تاريخي أن نفس المجموعة نشر في عام 2017.

التقرير لم يدع إلى فرض حظر تام على تحرير جين الجينات- أي تغيير الحمض النووي للحيوان المنوي أو البويضة أو الأجنة بطرق يمكن أن تتسلل عبر الأجيال- لكنه قال إن “هناك حاجة إلى الحذر”، ويجب القيام به فقط في التجارب السريرية مع “رقابة صارمة” و “أقصى قدر من الشفافية” و”غياب البدائل المعقولة”، وفقط بعد “المزيد من الأبحاث لتلبية معايير المخاطر والمنافع المناسبة”.

لم يتناسب عمل كوي، الذي كان متسرعًا وسريًا، مع هذه المعايير. وكما أورد أنطونيو ريغالادو في “MIT Technology Review”، فقد كتب كوي في مقترح الأخلاقيات التي رافقت تجربته أن الأكاديميات الوطنية في تقريرها لعام 2017 قد “وافقت للمرة الأولى” على تعديل الجينات في الأجنة البشرية لعلاج الأمراض أو الوقاية منها. يوبدو أن كوي تعامل مع غياب الرفض وكأنه أمر مقبول.

9- عمل بطريقة تخالف آراءه الأخلاقية المعلنة:

في يوليو 2017، تحدث كوي في مؤتمر بمختبر “Cold Spring Harbour”، ولم يذكر خططه لتعديل الأجنة البشرية، لكنه طرح قضية جيسي غيلسينغر، وهو مراهق أمريكي توفي في تجربة علاج جيني فاشلة في عام 1999. ولتفادي مثل هذه الوفيات، والتأثير المريع الذي يمكن أن تحدثه على البحث، حث العلماء على التحرك بحذر قبل تعديل جينوم الأجنة.

ونشر كوي ورقة في “The Crispr Journal” تنص على مبادئ أخلاقية، مثل الشفافية، التي انتهكها هو نفسه. وكانت الورقة قيد العمل قبل أن تنتشر أنباء التوأم، وتم نشرها بعد يومين.

10- طلب نصيحة أخلاقية وتجاهلها:

ويفيد شارون بيغلي في تقارير “STAT” أنه تحدث بشكل مطول مع عالمي الأخلاقيات البيولوجية ويليام هورلبوت في جامعة ستانفورد، وكذلك ابنه بنيامين هورلبوت في جامعة ولاية أريزونا، ولم يكن أي منهما على علم بخططه. وقضى هورلبوت الأب وقتًا يخبره عن موقفه الكاثوليكي المحافظ بشأن الأخلاق، والذي تبدأ فيه الحياة البشرية عند الحمل. ويقول هيلز: “يبدو أنه توصل إلى استنتاج مفاده أن الأخلاق هي مرادف للمسيحية”. وهذا سمح لكوي بتجاهل آراء هورلبوت بأدب.

11- لا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كان فعل شيئًا جيدًا:

سيتم مراقبة نانا ولولو على الأقل حتى 18 عامًا. لكن ألتا تشارو، المتخصصة في أخلاقيات البيولوجيا من جامعة ويسكونسن في ماديسون، قالت في بيان: “لم تكن الطفلتان بالفعل معرضتان لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة. ما يعني أنه “لا توجد طريقة لتقييم ما إذا كان هذا التعديل سيقدم أي فائدة. فإذا بقيت الطفلتان غير مصابتين الفيروس فلا توجد أي وسيلة للتحقق من فائدة التعديل”.

وفي قمة هونج كونج، سئُل كوي عما إذا كانت الطفلتان ستُعاملان بشكل مختلف من قبل الوالدين، بعد علمهما بإجراء تعديل جيني لهما، قال: “لا أعرف كيف يمكنني الإجابة على هذا السؤال”.

12- الأكاديميات العلمية مراوغة:

في أعقاب مفاجأة كوي المُذهلة، دعا العديد من العلماء، بمن فيهم الرائد في تقنية “كرسبر” فينج تشانج وعلم أحياء الخلايا الجذعية بول نويبفلير، إلى وقف مؤقت لتجربة مماثلة. وعلى النقض، بعد انتشار الأخبار لأول مرة، أصدرت اللجنة المنظمة لمؤتمر قمة هونج كونج، والتي تضم ممثلين من الأكاديميات العلمية في هونج كونج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بيانًا رقيقًا أعادت فيه ببساطة التأكيد على الاستنتاجات من تقرير سابق. وكان البيان الثاني، الذي صدر بعد القمة، أقوى، واصفا ادعاءاته بأنها “مزعجة للغاية” وعمله “غير مسؤول”.لكن البيان الثاني لا يزال يناقش خلق المزيد من الأطفال المعدلين جينيًا كهدف يجب العمل عليه.

13- من الممكن تكرار الأمر مُجددا:

في العام الماضي، علم العالم أن مجموعة من العلماء أحيوا فيروس يسمى الجدري. وقد انتقد العديد من الباحثين وعلماء الأخلاق هذا العمل، مجادلين أنه سيجعل من الأسهل على الآخرين إعادة إنتاج فيروس الجدري ذي الصلة (وأكثر خطورة).

وبغض النظر عن محاسن أو عيوب التجربة، فإنها تكشف نقطة ضعف في قلب العلوم الحديثة: يمكن لمجموعات صغيرة من الباحثين اتخاذ قرارات من جانب واحد بشأن تجارب لها عواقب عالمية محتملة، وأن الآخرين يعلمون فقط بعد وقوع الأمر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق