ما هي إجراءات إثبات نسب طفل ينكره الأب؟

إثبات النسب في المحاكم المصرية.. الطفل أولًا

قضية إنكار نسب جديدة متداولة في مصر، وهي هذه المرة بداخل الأوساط الثقافية وبطلها الفنان التشكيلي عادل السيوي، والذي نشر بيانا على صفحته الشخصية على فيسبوك قبل  أيام  يحذر من أنه يتعرض لعملية نصب واحتيال.

وبحسب ما ذكره بيان السيوي فإن سيدة تدعى س. ع تزعم نسب طفلة له تحمل اسمه، مؤكدا في بيانه أنه اتخذ إجراءات قانونية بالفعل ضد تلك السيدة. وأن المستشار القانوني الخاص به قدم بلاغا إلى مباحث الإنترنت  لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما حرر يوم السبت الماضي 22 يوليو 2017 محضرا بقسم الدقى لإثبات الواقعة.

أما عن تلك السيدة (س.ع)  فهي صحفية معروفة في الأوساط الثقافية المصرية وخصوصا في الوسط التشكيلي، وقد أجرت العديد من الحوارات مع  السيوي وعدد كبير من فناني الوطن العربي التشكيليين، وقبل بيان السيوي، نشرت السيدة  صورة لها مع ابتنها بجوار إحدى لوحات السيوي، وأكدت عبر صفحتها على “فيسبوك” أن الطفلة هي ابنة عادل أمين حسين السيوي.

لوحة لعادل السيوي

وردا على بيان السيوي قالت س.ع عبر صفحتها على “فيسبوك” إن هناك دعوى مقامة أمام المحكمة منذ ما يقرب من شهرين، مؤكدة أنها ستلتزم الصمت احتراما للإجراءات القانونية.

ورفضت الزميلة الصحفية س. ع التعليق لـزحمة عن ما حدث واكتفت بما نشرته على صفحتها، كما رفض الفنان عادل السيوي الحديث أيضا.

اقرأ ايضاً :   المجلس العالمي للسفر والسياحة: مصر تعاني وتركيا تخسر وتونس "تعود"

إجراءات إثبات النسب

وحول تلك القضايا يقول المستشار كريم أبو زيد وهو محام متخصص في قضايا إثبات النسب، إن الطفل ينسب لـ”الفراش” حتى لو كان نتيجة زواج عرفي أو علاقة غير شرعية.

وبحسب ما أفاد أبو زيد لـ”زحمة” تحسم المحاكم المصرية في أغلب قضايا النسب لصالح الطفل.

وتابع:

تبدأ إجراءات إثبات نسب أطفال بلجوء المدعية إلى مكتبة تسوية المنازعات في محكمة الأسرة.

وإن لم يحدث الصلح بين الطرفين تحال القضية إلى المحكمة بعد 15 يوما من خلال تقديم المدعية عقد زواج عرفي أو رسمي.

وإن لم يكن هناك زواج تقدم المدعية شهادة شهود لتأكيد علاقة الزواج، أو من خلال إثبات الإقامة مع الزوج في منزل زوجية.

بعد ذلك تطلب المدعية إثبات نسب الأب عن طريق شهادة الشهود عن  مكان كانا يتلاقان فيه،  أو قرينة تثبت اختلائهما ببعضهما داخل غرفة مغلقة، وتحتكم المحكمة إلى تلك القرينة.

– الطفل للفراش:

وأوضح أبو زيد أن النسب يثبت بالزواج و لو لم يكن ثابتا في أية ورقة، بأن كان شرعيا محضا.

أما في حالة دعوى النسب المستندة إلى زواج عرفي، فلا يشترط في إثبات عقد الزواج العرفي تقديم هذا العقد بل يكفي أن يثبت بالبينة حصوله وحصول المعاشرة الزوجية في ظله، باعتبار البينة الشرعية هي إحدى طرق إثبات النسب، كما أنه ليس بلازم أن يشهد الشهود بحضور مجلس ذلك العقد العرفي، بل يكفي أن يشهدوا بعلمهم بحصوله لأن الشهادة بالسمع جائزة.

اقرأ ايضاً :   بكرة في وسط البلد.. الجمعة 22 إبريل

تطلب المحكمة بعد ذلك حضور المدعي عليه “والد الطفل”  وإن لم يحضر يتم إخطاره مرة ثانية.

وإذا رفض المدعى عليه الحضورـ، تطلب منه  المحكمة بتحليل الحمض النووي  DNA . وهو طلب غير ملزم.

فإذا ثبت من خلال التحليل أنه الأب البيولوجي، تحكم المحكم بإثبات النسب.

وإذا رفض المدعى عليه إجراء التحليل، يكون للقاضي سلطة تقديرية في إثبات النسب.

ثم تعطي المحكمة للأب حق الاستئناف بعد ذلك.

.

حقوق الطفل 

إنكار الأب نسب طفله ليس نهاية المطاف، فالقانون في أغلب الحالات ينصف الطفل إذا توافرت القرائن الصحيحة، وتنص المادة (7) من اتفاقية حقوق الطفل التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر1989، وبدأ تطبيقها في سبتمبر 1990، وانضمت مصر إليها في 24/5/1990، قبل دخولها حيز التنفيذ بأشهر قليلة، على أن يسجّل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في الاسم والجنسية، ويكون له قدر الإمكان الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما.

ويطالب محامون ومعنيون بقضايا الأحوال الشخصية، بوضع نص قانون يلزم المدعى عليه بإجراء تحليل حمض نووي في حالة قضايا إثبات النسب، في مقابل وضع نص قانوني آخري يعاقب المرأة المدعية في حالة ثبوت كذبها.

غادة قدري

غادة قدري