منوعات

فندق بريطاني يرفض استضافة الأنفلونسرز: أين كرامتك يا إيلي؟

الفندق: مجتمع المدونين يتمتعون بلامبالاة شديدة!

إيلي ديربي

The Independent

ترجمة وإعداد – شيماء الخولي 

يبدو أن موضة “كام شير” التي اندلعت الصيف الماضي والتي طالب فيها مستخدمو السوشيال ميديا الحصول على إقامة بفنادق أو وجبة أو حتى الحصول على شقة وسيارة مجانا لم تكن في مصر فقط، ولكن ردود الأفعال البريطانية اختلف كثيرا عن نظيرتها المصرية.

حيث منع فندق دبلن الفاخر ببريطانيا كل مشاهير اليوتيوب وإنستجرام (الأنفلونسرز) من دخوله، بعد أن انفجرت إحدى هؤلاء المشاهير في البكاء إثر رفض الفندق طلبها بقضاء 5 ليال مجانية به.

فبدأ الأمر برمته عندما سألت إيلي ديربي مدونة بريطانية شهيرة – من مالك مقهى الغزال الأبيض white moose وفندق دبلن، بول ستينسون، إن كان مهتما بوجود تعاون بينهما

وإيلي هي فتاة بريطانية شهيرة عمرها 22 عاما، ولديها 87,000 مشترك بقناتها على يوتيوب، و 76,000 متابع لصفحتها على إنستجرام.

الفتاة أرسلت إيميل لمالك دبلن، أوضحت فيه أنها تعمل كإحدى مشاهير السوشيال ميديا وتدون عن أنماط الحياة والجمال والسفر، وقالت، “أنا وزميلي نخطط لقضاء عطلة عيد الحب في دبلن من 8 فبراير وحتى الثاني عشر منه لاستكشاف المنطقة، وبينما كنت أبحث عن مكان نقيم به، صادفت فندقكم المذهل، ويسعدني أن أقدم فيديوهات عنكم وصورا وحالات على انستجرام، لجلب المزيد من الزيارات للفندق من خلال توصيتي للناس بأن يحجزوا في فندقكم، وفي المقابل ستمنحونني إقامة المجانية”.

وفي ختام الإيميل ذكرت ديربي أنها فعلت ذلك من قبل مع مدينة ملاهي يونيفيرسال أورلاندو في فلوريدا في العام السابق، الأمر الذي صب في مصلحتهم بشدة.

الإيميل أغضب ستنسون صاحب الفندق لكنه قرر الرد عليها في صفحة المقهى بموقع التوااصل الاجتماعي “فيسبوك، في رسالة قال فيها،

“عزيزتي مشهورة السوشيال ميديا،

أعلم اسمك ولكن لا داع لذكر الأسماء، أشكرك على رسالتك التي طلبتي فيها إقامة مجانية مقابل زيادة زيارات الفندق المحتملة، فالأمر يتطلب الكثير من الشجاعة لترسلي مثل تلك الرسالة، هذا إن لم يكن ذلك نوعا من عدم احترام النفس أو الكرامة.

لو جعلتك تقيمين بالمجان مقابل “فيديو”، فمن الذي سيدفع للموظفين الذين سيعتنون بكِ أثناء إقامتك؟ ومن سيدفع للخادمات اللائي سينظفن لكِ؟ والنوادل الذين سيقدمون لكِ الإفطار؟ وموظف الاستقبال الذي سيحجز إقامتكِ؟ من سيدفع ثمن الإضاءة والمدفأة  التي ستستخدمينها”.

وتابع، “ربما سأخبر الموظفين بأنهم سيظهرون في الفيديو خاصتك بدلا من أن يتلقوا مقابلا ماديا إثر العناية بكِ أثناء فترة الإقامة”.

وختم رسالته بأن الإجابة هي لا.

وعلى الرغم من أن ستينسون لم يفصح عن هوية الفتاة في منشوره على فيسبوك، فقد استطاع مستخدمو فيسبوك أن يخمنوا أنها إيلي ديربي وبدأوا في مهاجمتها بتعليقات سلبية، الأمر دفعها في نهاية المطاف لتسجيل فيديو بثته على قناتها على يوتيوب للرد على هذا الخلاف، وانهارت إيلي في الفيديو – الذي كانت مدته 17 دقيقة ونصف الدقيقة – بسبب الإحراج والغضب والإهانة التي شعرت بها، كما عنونت الفيديو بـ”تعرضت لفضيحة محرجة جدا”.

وأصرت الفتاة على أنها تواصلت مع ستينسون بنوايا بريئة، وأوضحت أنها فتاة تدير عملها من المنزل، ولا تعتقد أنها أخطأت على الإطلاق، ولا تعرف لماذا عمد مالك الفندق إلى نشر رسالتها، وقالت، “لا أعلم ماذا يقصدون؟ لقد كانت الأمر خبيثا، فمنذ نشر الموضوع وأنا أتلقى عددا لا يحصى من التعليقات الذي يتم وصفي فيها بأنني “راقصة مقززة”.

وبعد نشر الفتاة لتبريرها ، تلقت صفحة الفندق ردود أفعال جديدة على هذا الخلاف، ما دفعها إلى الرد على فيديو ديربي، بلهجة صارمة بأن كل مشاهير السوشيال ميديا ممنوعون من دخول الفندق.

وتعقيبا على ردود الأفعال هذه، فقد أوضح مالك الفندق أنه اتخذ قراره بمنع كل المدونين من دخول الفندق والمقهى لأن إحساس عدم المبالاة قوي جدا في مجتمع المدونين، قبل أن يكتشف أحد هوية الفتاة.

وعلى صفحة المقهى على سنابشات، قال ستينسون أن هذا الخلاف قد طرح سؤالا للتو، بشأن تسويق المشاهير، فهي تحدثت بلطف عن الفندق فقط لأنها كانت ستقيم فيه بالمجان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق