بعد ظهوره.. أمن الدولة تقرر حبس «محامي ريجيني» 15 يومًا

القصة الكاملة لاختفاء إبراهيم متولي مؤسس رابطة «أسر المختفين قسريًا»

الفجرتليجراف – زحمة

سلطت صحيفة «التليجراف» الضوء على اختفاء المحامي إبراهيم متولي، الذي يحقق في حادث مقتل الإيطالي جوليو ريجيني الطالب بجامعة كامبريدج في القاهرة العام الماضي.

وكان إبراهيم متولي قد اختفى بينما كان في طريقه لحضور مؤتمر حول حالات الاختفاء القسري في مصر.

وقالت الصحيفة إنه كان من المقرر توجه إبراهيم متولي إلى جنيف لعقد اجتماع للأمم المتحدة حول حالات الاختفاء القسري وحالة جوليو ريجيني (28 عاما) الذي  اختفى في 25  يناير 2016  ثم عثر على جثته بعد ذلك وبها آثار تعذيب على طريق رئيسي خارج القاهرة، وسط شكوك بأن قوات الأمن المصرية اختطفته وقتلته.

وأفادت تقارير بأن متولي ألقي القبض عليه في مطار القاهرة قبل أن يتمكن من ركوب طائرته المتجهة إلى جنيف.

وأسس إبراهيم متولي “رابطة أسر المختفين قسريًا” وتهدف إلى تحديد مصير المصريين الذين اختفوا قسريًا، وذلك بعد أن اختفى نجله قبل 4 أعوام عقب أحداث الحرس الجمهوري يوم 8 يوليو 2013  ولم يعرف مصيره حتى الآن.

وبحسب «التليجراف» تشكك إيطاليا منذ زمن طويل في قيام أجهزة الأمن المصرية بقتل ريجيني، وهو طالب دكتوراه بكلية جيرتون في كامبردج.

وبينما أكد أمس عدد من المحاميين الحقوقيين على صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن المحامي إبراهيم متولي شوهد بمقر نيابة أمن الدولة في التجمع.

وقررت نيابة أمن الدولة العليا اليوم الأربعاء برئاسة المستشار خالد ضياء الدين حبس المحامي إبراهيم متولى 15 يومًا، على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة بتهمة نشر أخبار كاذبة وتأسيس “رابطة أسر المختفين قسريًا”

اقرأ ايضاً :   "we need to talk".. لنتعرف على منتدى شباب العالم

ونقلت “الفجر” عن  مصادر لم تذكر اسمهم، أن المتهم تم التحقيق معه مساء أمس، علي ذمة المحضر رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٧ حصر أمن الدوله العليا، ووجهة له اتهامات تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون “رابطة أسر المختفين قسريًا”، ونشر أخبار كاذبة.


وكانت السلطات المصرية قد قامت بتوقيف إبراهيم أثناء سفره من مطار القاهرة الدولي على رحلة مصر للطيران رقم”MS 771” والمتجهة إلى جنيف بسويسرا ، وذلك تلبية للدعوة التى وجهت إليه من الفريق العامل المعني بحالات الإختفاء القسري بالأمم المتحدة لحضور وقائع دورته رقم 113 المنعقدة من تاريخ 11 الى 15 سبتمبر 2017 بداخل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بمدينة جنيف، وقامت بإخفائه لفترة قبل أن يتم عرضه على نيابة أمن الدولة التي أمرت بحبسه 15 يوما، وتم ترحيله لسجن طرة.

وأدانت 12 منظمة حقوقية توقيف وإلقاء القبض علي إبراهيم عبدالمنعم متولي المحامي والمنسق والعضو المؤسس لـ «رابطة أسر المختفين قسريًا»، وطالبت المنظمات بالإفراج عن إبراهيم متولي فورًا ودون قيد أو شرط. وأشارت إلى أن القبض عليه وإخفاؤه قبل عرضه على النيابة جاء  لمعاقبته على دفاعه عن المختفين قسريًا وبحثه عن ابنه المختفي قسريًا منذ يوليو 2013

وقال بير أنطونيو بانزيري، وهو عضو في البرلمان الأوروبي الإيطالي ورئيس لجنة البرلمان الأوروبي لحقوق الإنسان:«من غير المقبول أن يختفي أحد المحامين البارزين في المطار، وأطلب من السلطات المصرية الإفراج الفوري وغير المشروط عن إبراهيم متولي»

جدير بالذكر أن اعتقال إبراهيم وإختفائه قسريًا يأتي بعد أسابيع من اعتقال حنان بدر الدين المدافعة عن حقوق الإنسان والعضو المؤسس فى “رابطة أسر المختفين قسريًا.”

غادة قدري

غادة قدري