لماذا لا يجب “الجلوس” طويلًا.. خاصة الرجال؟   

 

لماذا لا يجب الجلوس كثيرًا.. خاصة الرجال؟ 

واشنطن بوست- دانييل جابرييل دوجلاس

ترجمة وإعداد: فاطمة لطفي   

إذا كنت تعمل في وظيفة مكتبية، من البديهي أن يكون الأسهل بالنسبة لك، أن تظل جالسًا معظم اليوم. وحتى بعد انتهاء دوام العمل، سينتظرك المزيد من “الجلوس” أثناء عودتك للمنزل لمشاهدة برامجك المفضلة.

وإذا كنت مثل معظم الناس، من الصعب أن يحركك شئ من مكانك، ربما تحثك الدراسات التالية على تغير هذا النمط من الحياة، خاصة لو كنت رجلا.

في الدراسة التي نشرتها مراكز مكافحة الأمراض واتقائه، أمس الخميس، لاحظ الباحثون 4.486 رجلًا و1,845 امرأة قضوا وقتهم جالسين أثناء العمل وفي المدرسة وفي المنزل. واختبروا مرض السمنة بين المشاركين والمشاركات، الذي تتراوح أعمارهم من 20 إلى 70 عامًا، عبر قياس محيط الخصر ونسبة سمنة البدن. ووجدوا أنه كلما جلس الرجال أكثر، كلما كانوا أكثر عرضة للسمنة.

قالت كارولين بارلو، القائمة على الدراسة في معهد كوبر في دالاس:”الرجال الذين يجلسون لفترات طويلة أكثر عرضة للإصابة بمرض السمنة. بينما العوامل الأخرى الأكثر خطورة التي لاحظناها، هي الكولسترول والجلوكوز، وكان هذا مفاجئًا بعض الشئ”.

طلب الباحثون من المشاركين ذكر مدة  إحدى عشر نشاطًا بدنيًا يمارسونه بما في ذلك السير والركض وركوب الدراجة. ذكر حوالي نصف الرجال أنهم يقضون ثلاثة أرباع اليوم جالسين، بينما ذكر 13% من النساء المثل. لكن حتى النساء اللاتي يقضين وقتًا طويلًا جالسات مستوياتهن أقل في البدانة من الرجال.

لم يحدد الباحثون بدقة سببًا جذريًا لمعدلات السمنة العالية لدى الرجال كثيري الجلوس، وقالوا أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لاكتشاف العلاقة بين الجلوس لوقت طويل والسمنة.

من جانب آخر، أظهرت نتائج بحث جديدة العلاقة بين نمط الحياة المتسم بكثرة الجلوس وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والموت المبكر. حيث وجدت إحدى الدراسات رابط بين الجلوس طويلًا ومرض السكري  من النوع 2 ، والذي يصيب الإنسان عندما يفشل البدن في استخدام أو انتاج ما يكفي من الأنسولين لتحويل السكر في الدم إلى طاقة.

اقرأ ايضاً :   حنا فورة

بينما توصلت دراسة أخرى من الشبكة الصحية الجامعية في تورنتو إلى أن الأشخاص الذين يجلسون كثيرًا يوميًا ليسوا فقط عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري، لكن أيضًا أمراض القلب والسرطان، حتى وإن مارسوا الرياضة. الأشخاص الذين يمارسون الرياضة ربما هم أقل عرضة لخطر هذه الأمراض، لكن قال الباحثون أن أنشطتهم فشلت في إبطال المخاطر التي تنتنج عن الجلوس لفترات طويلة.

لكن لايزال يمكن لدمج التمرّن في يومك،  بالإضافة إلى خفض مقدار الوقت الذي تقضيه جالسًا، أن يخفض من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسكتة الدماغية، حتى وإن كان لوقت قصير.

 

Add comment