كل شيء عن

80% من محال القاهرة بلا تراخيص.. قانون جديد ينظم عملها ويفرض رسمًا لـ”المينيمم تشارج”

عدم الترخيص للمحال أدى إلى ظهور اقتصاد موازى يصل لـ40% لا تعرف عنه الدولة

زحمة

يناقش مجلس النواب حاليا مشروع القانون المقترح من الحكومة بشأن المحال العامة، والذي سيُلغى بموجبه قانون المحال العامة الساري، ومن ثم فإن ذلك المشروع حال إصداره سيكون له بالغ الأثر على كافة المحال التي تباشر نشاط تجاري سواء القائمة فعلياً أو التي سيتم إنشاؤها.

ووافق مجلس النواب فى جلسته، الإثنين، من حيث المبدأ على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إصدار وتشغيل وإدارة المحال العامة والصناعية والتجارية، ويمنح مشروع القانون المحال التجارية المقامة بدون ترخيص والتى تزاول نشاطها قبل نفاذ هذا القانون مهلة مدتها عام لتقديم طلب استصدار ترخيص أو الإخطار طبقًا لأحكام القانون المرافق، على أن تبدأ هذه المدة من اليوم التالى لإعلان الاشتراطات العامة والخاصة المنصوص عليها بالقانون المرافق.

ووافق المجلس على تغيير اسم القانون، وتم إرجاء مناقشة المادة الأولى من مشروع القانون، والتي تحدد ما هو المقصود بالمحال العامة في هذا القانون لحين إعادة صياغتها من اللجنة.

وأكد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن هذا المشروع بقانون فى منتهى الأهمية والتميز.. وطبقا للاحصائيات فإن عشوائية افتتاح المحال بدون تراخيص فى المرحلة الأولى كانت دائما وأبدا تلازم الانتخابات المحلية ومجلسى الشعب والشورى لأنهم يعلمون جميعا (أصحاب المحال) أن بعدها تأتى فترة تصالح وتساهل من الدولة.

وأشار رئيس المجلس إلى أن 80% من محال شرق القاهرة وغرب القاهرة تعمل بلا تراخيص، وأوضح أن المحليات هى المسئولة عن تلك المشكلة، وشدد على أن عدم الترخيص للمحال أدى إلى ظهور اقتصاد موازى يصل لقرابة الـ40% لا تعرف عنه الدولة.

ووفقا لمشروع القانون فلا تسري مواده على المحال المقامة بعقارات غير مرخص بإقامتها أو مخالفة لشروط الترخيص إلا إذا ثبت سلامتها الإنشائية بموجب تقرير صادر من مكتب استشاري معتمد، على أن يكون الترخيص مؤقتًا لحين تقنين وضع العقار.

ونص المشروع على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، وإلى حين صدور اللائحة التنفيذية والقرارات المنفذة للقانون المرافق، تبقى اللوائح والقرارات المعمول بها حاليا سارية بما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق.

وقد استحدث مشروع القانون بعض المواد والتي نصت على أن تمنح المحال التجارية المقامة بدون ترخيص والتي تزاول نشاطها قبل نفاذ هذا القانون مهلة مدتها عام لتقديم طلب استصدار ترخيص أو الإخطار طبقًا لأحكام القانون المرافق، على أن تبدأ هذه المدة من اليوم التالي لإعلان الاشتراطات العامة والخاصة المنصوص عليها بالقانون.

سلطت جريدة “الشروق” في هذا التقرير الضوء على مدى التشابه والاختلاف بين أحكام القانون الساري ونظيرتها بمشروع القانون المقترح حديثاً، والذي أقر مجلس النواب 11 مادة منه في جلسته العامة المنعقدة أمس الإثنين.

* التعريفات:

استثنت الحكومة في تعريفها لمصطلح “المحل التجاري” المنشآت السياحية والفنادق والمصانع، على الرغم من أنها كانت واردة في تعريف القانون 371 لسنة 1956 لمصطلح “المحال العامة”، واقتصر التنظيم في القانون على نوع معين من المحال يتمثل في كل منشأة تستخدم لمباشرة كافة أنواع الأعمال التجارية أو لتقديم الخدمات أو التسلية أو الترفيه أو الاحتفالات بالمواطنين بكافة الوسائل، سواء كانت منشأة من البناء أو الخشب أو الألواح المعدنية أو الخيام أو أية مادة بناء أخرى كانت في أرض فضاء أو في العائمات أو الذهبيات.

وبناء على هذا التعريف الجديد جاءت أغلب مواد المشروع المقترح من الحكومة، مختلفة إلى حد كبير مع مواد قانون المحال العامة رقم 371 لسنة 1956 الساري، والذي كان يتعامل مع الفنادق والوكائل والبنسيونات والبيوت المفروشة وما يماثلها من المحال المعدة لإيواء الجمهور على اختلاف أنواعها، باعتبارها محال تجارية أنتظم شروطاً لترخيصها وأماكن عملها.

*جهات الترخيص:

أورد مشروع القانون الجديد ضمن ما أورده من تعريفات مصطلح “مركز إصدار التراخيص” وعرفه المشروع بأنه المركز المنشأ بكل وحدة محلية أو أجهزة المدن التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والموكل إليه إصدار تراخيص المحال التجارية، في حين أن القانون القديم كان يعرف جهات إصدار تلك التراخيص على أنها “الجهات التي يعنيها الأمر” دون تفصيل ماهيتها.

كما استحدث مشروع القانون الجديد “لجنة عليا للتراخيص” يصدر بتشكيلها قراراً من رئيس مجلس الوزراء وأوكل لها عدة اختصاصات منها على سبيل المثال: وضع الشروط والإجراءات والضوابط التي ستمنح بناء عليها تراخيص المحال التجارية من مركز إصدار التراخيص المشار إليه، وحظر المشروع الجديد فتح محال تجاري أو تغيير غرضه أو تغيير مكانه إلا بترخيص من المركز المختص ووفقاً لأحكام القانون ولائحته التنفيذية التي سيصدرها رئيس الوزراء، وطبقاً للضوابط التي تحددها تلك اللجنة.

ولم يغير مشروع القانون الجديد من فكرة “ديمومة التراخيص الممنوحة للمحال مالم يتم تحديد مدتها”، تلك الفكرة التي يتبناها القانون الحالي أيضاً، غير أنه جعل اللجنة العليا للتراخيص هي المختصة بتقرير منح المحل التجاري ترخيص دائم أو مؤقت، وألزم بضرورة أن يتضمن الترخيص كافة البيانات المتعلقة بنوع النشاط واسم المرخص له، والمدير المسئول – إن وجد – والمساحة المرخص بها ووساعات مباشرة النشاط وغيرها من البيانات التي تحددها اللجنة.

ويسمح المشروع الجديد -شأنه في ذلك شأن القانون الحالي- بمنح تراخيص مؤقتة للمحال التي تقام بصفة عرضية في المناسبات والأعياد والمعارض، إلا أنه أناط باللجنة العليا للتراخيص تحديد الشروط والأوضاع اللازمة لإصدار ذلك النوع من التراخيص.

* إجراءات الترخيص:

لم تختلف إجراءات ترخيص المحال العامة الواردة بالمشروع الجديد كثيراً عن نظيرتها في القانون الساري، إلا في استحداث أدوار واختصاصات لكل من مركز إصدار التراخيص واللجنة العليا للتراخيص في هذا الشأن، حيث ستقدم الطلبات مرفقاً بها المستندات والرسومات إلى المركز المذكور على نموذج محدد معد لذلك.

وفي الوقت الذي ظلت فيه المدة الممنوحة لمركز التراخيص للرد على طلب الترخيص في المشروع الجديد كما كانت عليه في المشروع الحالي، بحيث يتم الرد خلال موعد لا يتجاوز شهراً، اعتبر المشروع الجديد عدم رد المركز على طلب الترخيص خلال تلك المدة بمثابة رفض منه للطلب على عكس القانون الحالي الذي يعتبر فوات ذلك الميعاد في حكم الموافقة، ويكلف المشروع الجديد طالب الترخيص في حالة قبول طلبه بصفة مبدئية بسداد رسم معاينة لا يجاوز ألف جنيه وفقاً لفئات رسم المهاينة التي تقررها اللجنة.

وبعد إخطار طالب الترخيص بقبول طلبه وسداده رسم المعاينة و إتمامه للإشتراطات العامة والخاصة المقررة لمحله يقوم بإخطار المركز المختص بذلك، ومن ثم يمنحه المركز الترخيص متى تم التحقق من استيفاء الاشتراطات وذلك خلال مدة لا تجاوز شهراً من تاريخ الإخطار، أما إذا تبين عدم استيفاء الطالب للاشتراطات المتطلبة، يجب على المركز المختص إخطاره بالاشتراطات التي لم يتم استيفائها خلال شهر أيضاً، ولطالب الترخيص أن يطلب مهلة لإتمام تلك الاشتراطات التي لم يتم استيفائها وإعاجة المعاينة بعد سداد ذات الرسم الذي لا يجاوز ألف جنيه.

ويلزم مشروع القانون في جميع الأحوال مركز التراخيص بأن يراعي في إصدار التراخيص التناسب يين أنواع المحال المراد الترخيص بها وحاجة المنطقة المقامة بها وطبيعتها وما بها من محال تجارية مرخصة فعلياً.

ولم يتضمن ممشروع القانون ثمة حظر على إصدار تراخيص المحال العامة لكل من المحكوم عليهم بعقوبة جنائية ولم يرد إليهم اعتبارهم، و المحكوم علبهم بعقوبة في جريمة مخلة بالأمانة، على عكس القانون الساري حاليا الذي يحظر منح التراخيص لهؤلاء الأشخاص.

* الرسوم:

ويستحدث مشروع القانون حكما جديدا لا يتم بموجبه إصدر الترخيص إلا بعد سداد رسم لا يجاوز 100 ألف جنيه، تحدد فئاته بقرار من اللجنة.

وفيما ظل القانون الحالي على مدار سنوات العمل به؛ يمنح الوزير المختص سلطة إصدار قرار بتحديد رسم التفتيش السنوي المستحق من أصحاب المحال العامة دون تحديد نسب معينه لقيمته، يحدد مشروع القانون الجديد صراحة في المادة 22 منه قيمة معينة لذلك الرسم حيث نصت هذه المادة على أن يؤدي المرخص له ريم تفتيش سنوي مقداره 10% من قيمة رسم الترخيص، كما يجيز لرئيس مجلس الوزراء الإعفاء من أداء ذلك الرسم لاعتبارات تقتضيها المصلحة العامة.

* المينيمم تشارج:

ويستحدث مشروع القانون نصا جديد تمتنع بموجبه المطاعم والكافيهات عن تحصيل حد أدنى لتقديم الخدمات للجمهور بدون ترخيص بذلك من المركز المختص، وذلك بعد سداد رسم لا يجاوز 20 ألف جنيه وتحدد فئاته اللجنة العليا للتراخيص.

* العقوبات:

ويدخل مشروع القانون تغييراً جذرياَ على العقوبات المترتبة على مخالفة أحكامه، فباتت مختلفة تمام الاختلاف عن نظيرتها الواردة في القانون الحالي.

فعلى سبيل المثال يشدد مشروع القانون عقوبة فتح محل دون ترخيص من الحبس لمدة لاتجاوز 15 يوماً وغرامة لا تجاوز 5 جنيهات في القانون الحالي إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 20 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلاً عن غلق المحل على نفقة المخالفة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق