منوعات

13 شيئًا يحتاجها الأشخاص مفرطو الحساسية ليكونوا سعداء

من بينها وقت للتكيف مع التغيير ومنفذ لجانبهم المبدع

المصدر: psychology today Jenn Granneman

ترجمة: ماري مراد

كنت طفلة حساسة للغاية. أستعيد واحدة من ذكرياتي الأولى حينما شعرت بالذعر بعد رؤية قصة سيئة في الأخبار. لا أتذكر ما تدور حوله القصة، لكنني أتذكر أنني توجهت إلى غرفة نومي، قمت بسد أذني وألفت أغنية تقول إن “كل شيء سيكون على ما يرام”. غنيت بصوت عال قدر استطاعتي للتغطية على ضجيج التلفاز، حتى جاءت أمي، التي صدمت بالعثور علي في هذه الحالة.

عرفت بعد ذلك بوقت كبير أنني إنسانة حساسة للغاية، ومن ثم أصبحت الأمور منطقية في النهاية. إذ يعالج الأشخاص الذين لديهم درجة عالية من الحساسية المعلومات بعمق، ونتيجة لذلك، يختبرون العالم بشكل مختلف قليلاً عن الآخرين. وبالتالي يمكن أن تكون صور العنف أو القصص المفجعة مؤلمة لهم. وتتسبب الضوضاء الصاخبة المفاجئة والأضواء الساطعة والجداول المزدحمة في هز هؤلاء الأشخاص الحساسين بشكل كبير.

اليوم، أنا كاتبة تدرس الانطواء والحساسية العالية. لقد وجدت أن الأشخاص الحساسين بحاجة إلى أشياء مختلفة إلى حد ما في الحياة (عن غيرهم) ليكونوا سعداء. وإليكم  14 شيئًا منها:

وتيرة حياة أبطأ وأبسط:

نظرًا لأنهم يعالجون المعلومات بعمق، فربما يتحرك شديدو الحساسية ببطء أكثر من الآخرين. قد يحتاجون إلى مزيد من الوقت للقيام ببعض المهام، مثل الخروج من المنزل في الصباح. وقد يستغرق الأمر وقتًا أطول قليلاً لاتخاذ القرارات، مثل السلعة التي يجب شراؤها في متجر البقالة.

وقت للراحة بعد يوم حافل:

مثل الانطوائيين، لا يمكن للأشخاص الحساسين العمل والتنقل لفترة طويلة جدًا. فالأنظمة العصبية شديدة الحساسية تمتص أكواما من المعلومات وتعالجها مرات عدة. وبالتالي قد يزعجون ويشعرون بالإرهاق بعد يوم حافل، لكن وقت الاسترخاء يقلل من مستوى التحفيز ويعيد رزانتهم.

رخصة ليكونوا عاطفيين ويبكون:

لا يعتبر مفرطو الحساسية وحدهم أكثر حساسية للتحفيز البيئي فحسب، فهم يتحسسون عاطفيًا. وبحسب الدكتورة إيلين آرون، مؤلفة (The Highly Sensitive Person) أو (الشخص الحساس للغاية)، يميل الأشخاص الحساسون إلى البكاء بسهولة أكثر من الآخرين. وقالت لـ”هافينغتون بوست”: “لا يستطيع الأشخاص الحساسون إلا أن يعبروا عما يشعرون به، يظهرون غضبهم وسعادتهم. وتقدير هذا مهم حقًا”.

وقت للتكيف مع التغيير:

قد تكون التحولات صعبة بالنسبة لأي شخص، ولكن بالنسبة لمفرطي الحساسية، يمكن أن يدخلوا في حزمة من الإجهاد والارتباك. وحتى التغييرات الإيجابية، مثل بدء علاقة جديدة أو الانتقال إلى بيت الأحلام، يمكن أن تكون أكثر من اللازم وتتطلب فترة ضبط طويلة جدًا للتأقلم معها.

علاقات قريبة لها معنى:

يشتهي مثل هؤلاء اتصالات عميقة مع الآخرين. في الواقع، وفقا لآرون، قد يشعرون بالملل أو القلق في العلاقات التي تفتقر إلى التفاعل الذي له معنى. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنهم عرضة لإنهاء العلاقة بشكل مفاجئ. بدلا من ذلك، قد يعملون بجد أكثر من أجل إجراء محادثة هادفة مع شركائهم وخلق الألفة.

وهذا يعني أيضًا أن الأشخاص الحساسيين يميلون إلى أن يكونوا انتقائيين حيال الأشخاص الذين يدخلونهم حياتهم. هم يريدون الغوص بعمق في روحك والتواصل بطريقة عميقة، فدعهم يفعلون هذا.

طريقة لطيفة وصحية لإدارة النزاع

سواء كنت حساسًا أم لا، فإن الشجار مع من تحب هو الأسوأ. لكن الأشخاص الحساسين يميلون إلى الشعور بالقلق الزائد عند نشوب الصراع. فغالبًا ما تحدث بداخلهم معركة، وقد تكون لديهم مشاعر قوية حول شيء ما، لكنهم يحتفظون بها لأنهم لا يريدون جعل الطرف الآخر يفقد صوابه.

بالإضافة إلى ذلك، نحن نكره إيذاء أشخاص آخرين لأننا نعرف من تجربة شخصية كيف يكون هذا الأمر سيئًا. ويميل الحساسون إلى أن تكون لديهم مستويات عالية من التعاطف، وهذه ليست سوى واحدة من الطرق التي نظهر بها اهتمامنا بالآخرين.

ولسوء الحظ، هذا يعني أن الحساسين غالبًا ما يخفون حاجاتهم، وبالتالي هم في حاجة إلى طريقة صحية للتعامل مع الخلاف الذي لا ينطوي على صراخ أو دراما.

ليلة نوم جيدة:

قلة النوم تكفي لجعل أي شخص غريب الأطوار وغير منتج. لكن قلة النوم بالنسبة لمفرطي الحساسية يمكنها جعل حياتهم لا تُطاق تقريبا. إذ تساعد ساعات النوم الكافية على معالجة الانفعالات، وبالتالي فإن النوم الذي يحصل عليه الشخص الحساس يمكنه أن يجعل يومه عظيمًا أو العكس تمامًا.

وجبات صحية ومتباعدة بانتظام طوال اليوم:

وفقًا لآرون، يمكن للجوع حقا العبث بمزاج وتركيز الشخص الحساس.

خيارات خالية من الكافيين وغير كحولية:

مفاجأة: بعض الحساسين (وليس جميعهم) أكثر حساسية لتأثيرات الكافيين والكحول.

منفذ لجانبهم المبدع:

الحساسون لديهم حاجة قوية إلى للابتكار. وهم يوجهون ملاحظاتهم المؤثرة ورؤاهم ومشاعرهم إلى الفن والشعر والموسيقى وأكثر من ذلك.

وكتب ديبورا وارد مؤلف كتاب “Overcoming Low Self-Esteem with Mindfulness” أو “التغلب على تدني احترام الذات باليقظة”، قائلاً: “يمكن التغلب على الحساسية، لكنها أيضًا تشبه ذاكرة الوصول العشوائي الإضافية على محرك القرص الصلب الشخصي الخاص بي. فالإبداع هو صمام الضغط لجميع البيانات العاطفية والحسية المتراكمة”.

شعور قوي بالهدف:

بعض الناس يبدو أنهم ينجرفون في الحياة دون اتجاه أو هدف. لكن بالنسبة لمفرطي الحساسية فهذا الأمر لا يمكن تصوره. فهم يفكرون بعمق في الأشياء الكبيرة في الحياة (من هم؟ لماذا هم هنا؟)، وسواء بكتابة رواية أو السفر حول العالم أو القيام بدور قيادي بشأن قضية يؤمنون بها، فإن الأشخاص الحساسين يتوقون إلى المعنى.

يحبون من يحترم ويفهم طبيعتهم الحساسة:

نظرًا لأن معظم الأشخاص لا يتمتعون بحساسية عالية، فهم لا يدركون تمامًا كيف يكون الأمر عندما تكون متوترا للغاية بسبب الضوضاء الصارخة أو عطلة نهاية الأسبوع المزدحمة أو مشهد عنف في أحد الأفلام. لن يمر الجميع بذلك، وهذا أمر جيد. لكن ما يحتاجه الأشخاص الحساسون هو على الأقل عدد قليل من الأشخاص الذين يفهمون حساسيتهم حقًا، ويفضل أن يكونوا أقرب الناس إليهم. أشخاص لا يفهمون هذا فحسب، بل يساعدون في حمايتهم من التحفيز الزائد.

إحاطتهم بالطبيعة والجمال:

سواء كنا حساسين أم لا، فإن البيئة تؤثر علينا. ولكن بالنسبة للأشخاص الحساسين للغاية تكون الاستجابة أكثر عمقًا. بالنسبة لهم، فإن الطريقة التي تبدو عليها الأشياء مهمة حقا، فالفوضى أو التشويش أو قبح البيئة قد يزعزعهم. بينما الجمال بلسم يجدد روحهم ويريحها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق