أخبار

المذيعة النووية والشقيقة القوية.. امرأتان خلف زعيم كوريا الشمالية

ري تشون هي وكيم يو جونج.. المرأتان القويتان في كوريا الشمالية

يصاب العالم بالخوف والهلع ويصمت الجميع عندما تظهر ري تشون هي، المذيعة الكورية الشمالية السبعينية التي “تعرف كل شيء”.

فقلما تظهر تلك المرأة في نشرات الأخبار المحلية في كوريا الشمالية إلا عندما يقع حادث جلل، أو تود الحكومة إرسال رسالة محددة إلى العالم والشعب.

فحضورها مرتبط بالرهبة والجدية ويفخر بها زعماء كوريا الشمالية، يطلق عليها مذيعة البروبوجندا الكورية الشمالية، وكنيتها عبر وسائل الإعلام “المذيعة النووية”.

قبل أيام قليلة ظهرت ري تشون هي في نشرة الأخبار، واسترعى ظهورها انتباه الجميع إذ إنها ستقول شيئا مهما للغاية على الجميع أن يصمت ويستمع، فبدأت تذيع الخبر المدوّي، وهو إجراء بيونج يانج تجربتها المزلزلة على قنبلة هيدروجينية.

تظهر ري تشون هي لتذيع أنباء التجارب الباليستية إلى الولايات المتحدة وأوروبا، لكن ظهورها لا يقتصر فقط على أنباء الصواريخ، فقد ظهرت يوم 8 يوليو عام 1994 وهي ترتدي الملابس السوداء لتعلن نبأ مؤسس كوريا الشمالية كيم إلى سونج، وبعد 18 عاما أطلت مرة أخرى وهي متشحة بالسواد لتعلن وفاة ابنه وخليفته كيم جونج إيل.

وتتمتع هذه المذيعة بحظوة لدى قيادة كوريا الشمالية التي غالبا ما توكل إليها مهمة إذاعة الأخبار الهامة جدا كما تتمتع بثقة عالية من القيادة التي اختارتها لتجاورهم في حياة مترفة وأوكل لها تدريب جيل جديد من المذيعات.

بدأت ري تشون العمل كمذيعة لنشرة الأخبار عام 1971 طيلة حكم سلالة كيم الممتدة إلى ثلاثة أجيال، وكان صوتها حاضراً في أثناء قراءتها أهم الأخبار لمدة تجازوت أربعين عاماً.

تتمتع ري تشون بقدرة مثيرة للإعجاب في أداء نشرة الأخبار فهي تصرخ من الحماسة، كما يحصل عادة في المناسبات النووية، وتجهش بالبكاء حين يتعلق الأمر بوفاة “الرئيس المحبوب”.

قد تكون تلك القدرات غير العادية نابعة من كون ري تشون هي، المولودة في مقاطعة تونغتشون، والمنحدرة من عائلة فقيرة، درست فنون الأداء في جامعة بيونغ يانغ للسينما والمسرح.

وتحظى مذيعة تليفزيون كوريا الشمالية التي أعلنت نبأ تجربة القنبلة الهيدروجينية باهتمام الإعلام الغربي بدرجة لا تقل عن اهتمامه بالحدث نفسه.

امرأة أخرى

وخلف هذا الديكتاتور الذي يثير قلق العالم كل حين بتجاربه النووية امرأة أخرى تدفعه للمضي قدما نحو هز الأرض دون خوف فهي تثير مخاوف البلدان المجاورة، تلك المرأة هي شقيقة الزعيم والتي تقف إلى جواره باستمرار، هي العزباء كيم يو جونج، يستشيرها شقيقها الرئيس في الأمور الأكثر حساسية ودقة، وكيم هي المرشحة لتولي الزعامة بعده، وحاليا هي السيدة الأولى في كوريا الشمالية بعدما تم اختيارها لقيادة اللجنة المركزية للحزب في البلاد العام الماضي، وكانت متزوجة من نجل قائد الجيش تشو ريونج هاي، الذي توفي في حادث سيارة عام 2013.

ولدت كيم في 26 سبتمبر 1987، وهي الابنة الثانية للزعيم الراحل لكوريا الشمالية كيم جونج ايل وعشيقته كو يونغ هوي.

انضمت كيم عام 1996 إلى أشقائها للدراسة في سويسرا، حيث درست تحت حماية العديد من الحراس الشخصيين.

في عام 2000 عادت كيم إلى كوريا الشمالية لاستكمال تعليمها. تفاصيل هذه الفترة نادرة ولكن يعتقد بأنها درست في جامعة أوروبية غربية لفترة بعد وفاة والدتها في عام 2004.

وبحلول عام 2007 عينت كيم في حزب العمال الشيوعي في كوريا، وبعد وفاة والدها بالسكتة الدماغية عام 2011 أسهمت في دعم شقيقها لتولي مقعد الأب.

ومنذ عام 2015 تولت مسؤولية إدارة الدعاية في كوريا الشمالية، كما أنها مستشارة خاصة لشقيقها، وتقوم بتنظيم جميع المناسبات العامة، وعندما خضع كيم جونج أون للعلاج الطبي في أكتوبر عام 2014 شغلت شقيقته منصب الزعيم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق