أخبارسياسة

“وول ستريت جورنال”: نائب ترامب استمع لانتقادات في القاهرة حول قرار القدس

نائب ترامب في رحلة إلى الشرق الأوسط… للتشاور بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

وول ستريت جورنال

وصل مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى القاهرة، أمس السبت في زيارة تستغرق أربعة أيام في الشرق الأوسط، سرعان ما أضفت حالة من خيبة الأمل على أجزاء في المنطقة، بشأن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

والتقى بنس لما يقرب من نصف الساعة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أخبره بأنه “غير متفق مع القرار الذي من المحتمل أن يعقِد مباحثات اتفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وقال بنس “لقد استعمت للرئيس السيسي”، في تصريحات بمؤتمر صحفي عقب اللقاء.

وناقش بنس مع الرئيس المصري، أيضًا، مصير الأمريكيين المحبوسين من قبل السلطات المصرية، وكذلك التهديدات الإرهابية، وبرنامج كوريا الشمالية النووي.

وتحدث بنس بحرارة عن الروابط القوية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من أن الاستقبال الذي أُعد لوسائل الإعلام وبعض مساعدي الحكومة، كان باردًا.

وعقب وصوله للقصر الرئاسي بالقاهرة في الظهيرة، مُنع الصحفيون ومساعدين لـ”بنس” مبدئيًا من المغادرة، في الشاحنة التي تعد جزئًا من الموكب. كما لم يُسمح لهم بدخول القصر، إلا بعدما ناشد عدد من المساعدين زملاءهم للمساعدة.

وبمجرد دخولهم، تناقش مسؤولون مصريون مع مساعدي “بنس”، بشأن السماح لصحفيين ومصورين لتغطية أي جزء من اللقاء بين بنس والسيسي.

وقال نائب مساعد الرئيس إن الجدال وجد طريقه لـ”بنس” الذي أثار المسألة مباشرة مع الرئيس السيسي خلال لقائهم. وفي النهاية؛ استجاب المسؤولون المصريون وسمحوا لوسائل الإعلام بالتقاط صورٍ والاستماع لملاحظات موجزة.

ويعد بنس هو أعلى مسؤول أمريكي يزور القاهرة منذ آخر زيارة لنائب الرئيس جو بايدن، عام 2010.

وجلس كل من بنس والسيسي بجوار بعضهما على الكراسي المطلية بالذهب، والورود بينهما.

ووصف السيسي ترامب، بأنه “صديقه” وتعهد بالمساعدة في معالجة “القضايا العاجلة المتعلقة بمكافحة الإرهاب”. بينما تجاهل الأسئلة التي أطلقها صحفيون  بشأن الفلسطينيين والقدس وقضايا أخرى.

وترى مجموعات داعمة للإعلام، أنه في السنوات الماضية، حُجب الوصول لمواقع إخبارية مستقلة، ووضع تقرير صادر عن لجنة حماية الصحفيين في ديسمبر الماضي، مصر ضمن قائمة أسوأ ثلاثة بلدان، بعد الصين وتركيا، في حبس الصحفيين.

وفي المؤتمر الصحفي، وصف “بنس” المحادثات بشأن وضع القدس بـ”خلاف بين أصدقاء”.

وقال إن إدارة ترامب ملتزمة بـ”استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط” وتريد حل للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية إذا ما “اتفق الطرفان”.

وقال بنس “تصوري أن السيسي متشجع بالرسالة”. وتحدث نائب الرئيس الأمريكي أيضًا مع السيسي حول الأمريكيين المحتجزين في مصر، وخاصة رجلين هما أحمد عتيوي، ومصطفى قاسم.

وخلال العام الماضي، أرسل جون ماكين، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الأمريكي، رسالة للرئيس ترامب، حثه فيها على الضغط على مصر بشأن ملف حقوق الإنسان، والتذكير بقضية عتيوي وقاسم. وقال إن عتيوي “محبوس احتياطي” لمدة أربعة سنوات، وأنه متهم بتهم ملفقة بالمشاركة في احتجاجات غير مصرح بها من قبل السلطة.

وأضاف بنس “أود أن أرى مواطنينا عائدون لموطنهم، وأوضحت ذلك للرئيس السيسي، الذي أكد أنه سيولي الأمر اهتمامه الشخصي”.

وعقب مغادرته مصر، مساء السبت، سافر بنس إلى العاصمة الأردنية عمان، حيث من المقرر أن يلتقي الملك عبد الله الثاني.

وسوف يقضي يومي الاثنين والثلاثاء في إسرائيل، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويلقي خطابًا في الكنيست الإسرائيلي.

ومن غير المتوقع أن يلتقي بنس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال الرحلة.

وفي أعقاب إعلان البيت الأبيض بشأن القدس، قال محمود عباس، إنه يرفض لقاء بنس.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان بإمكانه دفع عملية السلام بدون لقاء رئيس اللسطة الفلسطينية، قال بنس “إننا مستعدون الآن للمضي قدمًا في إعادة حل القضايا العالقة، وأخيرًا أن نصل بهذا الصراع الدائم منذ عقود إلى نهاية”.

وتعد كوريا الشمالية، هي النقطة الحساسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وهي البلد التي يسعى ترامب لعزلها دبلوماسيًا. وقد كشف ترامب عن تلك المخاوف المتعلقة بعلاقات مصر بكوريا الشمالية، للسيسي بشكل مباشر.

وفي عام 2016، عاقبت الولايات المتحدة الأمريكية بعض شركات إلحاق العمالية من كوريا الشمالية لتصدير عمال لبعض البلاد ومنها مصر.

وشدد بنس خلال اللقاء على “أهمية وقف أية اتصالات دبلوماسية بكوريا الشمالية”، مؤكدًا أن السيسي “تلقى ذلك جيدًا”.

مقالات ذات صلة

إغلاق