سياسة

وزير التجارة الأمريكي: وباء كورونا سيفيد اقتصادنا!.. والصين: عديم الاحساس

ردت الصين بقوة على تصريحات لوزير التجارة الأمريكي ويلبر روس قال فيها إن وباء كورونا قد يعود بالفائدة على الاقتصاد الأمريكي من خلال عودة فرص العمل داخل البلاد

ورجح ويلبر روس في تصريح لقناة “فوكس نيوز بيزنس” أن يؤدي تفشي “كورونا” إلى مغادرة الشركات الأمريكية الصين، أو تعليق نشاطها هناك.

وقال: “يتعين على قلب كل أمريكي أن يكون مع ضحايا فيروس كورونا، لذلك لا أريد أن أتحدث عن أي انتصار في ظل مرض مؤسف للغاية وخبيث للغاية، لكن الحقيقة هي أنه يضع الشركات أمام أمر آخر تجب مراعاته عند استعراضها لسلسلة التوريد الخاصة بها”.

وتابع: “هذا الفيروس يعتبر عاملا جديدا يجب على الناس أخذه بالاعتبار، لذلك أعتقد أن فيروس كورونا سيساعد في الإسراع بعودة فرص العمل إلى أمريكا الشمالية، أي إلى الولايات المتحدة وربما أيضا إلى المكسيك”.

وكان روس قد أجل زيارة إلى الصين، بسبب فيروس “كورونا” الجديد، حيث كان سيبحث في بكين الخطوات التالية في اتفاق التجارة معها.

واعتبر مسئول تنفيذي في مجموعة تجارية أمريكية، أن تصريحات روس، “من المرجح أن تغذي حالة الكراهية بين الكثير من الصينيين باعتبار أن الولايات المتحدة استغلت معركتها التجارية مع الصين لوقف نهوض البلاد، وتتطلع الآن إلى الاستفادة من محنتها”.

نتيجة بحث الصور عن فيروس كورونا"

الرد الصيني

وردت الصين عبر وكالتها الرسمية قائلة في بيان: ” في الوقت الذي مدت فيه بعض الدول يد العون إلى #الصين حيث تكافح وباء الالتهاب الرئوي، أظهر البعض الآخر عقلية أكثر انحرافا وتخدم مصالحه الذاتية، سعيا إلى الاستفادة من أشد الشواغل إلحاحا للدولة الآسيوية.

وفي مقابلة أجريت مؤخرا مع شبكة “فوكس بيزنس”، قال وزير التجارة الأمريكيويلبرروس إن الوباء الجديد لفيروس كورونا في الصين يمكن أن يساعد في تسريع وتيرة عودة الوظائف والتصنيع إلى الولايات المتحدة.

يتناقض مثل هذا التعليق المثير للدهشة والقاسي، مع روح النزعة الإنسانية ويدوس أبسط المبادئ الأخلاقية.

وبالفعل، انتقد البعض تعليقات روس، حيث وصف نوح سميث، كاتب عمود في وكالة أنباء “بلومبرج” الأمريكية، كلمات روس بأنها “متبلدة الشعور للغاية” و”بلا قلب”.

وفي الواقع، فإن رد فعل روس ليس خطأ من الناحية الأخلاقية فحسب، بل إنه يفتقر أيضا إلى المنطق السليم.

ولقد تم تجميع سلسلة التوريد العالمية على مدار عقود بناء على الخيارات المنطقية للشركات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات الأمريكية. ولايمكن أن يغير مجرد حدث عابر، مثل الوباء القائم، هذا الوضع بعمق.

إن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بيان روس يقدم لمحة عن عقلية بعض صانعي السياسة في واشنطن، المهووسين بالحفاظ على الهيمنة الأمريكية، وغير القادرين على التعامل مع عالم متعدد الأطراف، والذين ينتابهم الذعر بشأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين.

إن واشنطن تقدس عقلية الحرب الباردة الصفرية، حتى في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الإخاء والتضامن على الصعيد العالمي.

إن أولئك الذين لديهم مثل هذه النظرة العالمية الملتوية سوف يتطلعون بطبيعة الحال إلى عالم يمكن فيه زيادة انتشار الوباء من أجل تعزيز صناعة التصنيع المحلية الخاصة بهم.

لقد تحققت تنمية الصين على مدار العقود القليلة الماضية من خلال العمل الشاق الذي قامت به عدة أجيال من الشعب الصيني والمشاركة النشطة للبلاد مع بقية العالم.

وفي الوقت الذي يمر فيه العالم بتغيرات عميقة غير مرئية منذ قرن وأصبح مترابطا بشكل متزايد، يجب على الدول في جميع أنحاء العالم أن تتضافر لمواجهة تحدياتها المشتركة.

ومع ذلك، يبدو أن البعض في الولايات المتحدة يحجمون عن تبني التنمية في الصين، ويختارون بدلا من ذلك الرؤية الضيقة المتمثلة في “أمريكا أولا”.

ليس لديهم أدنى فكرة عن أنه في عصر العولمة، إذا باتت الصين مزدهرة والولايات المتحدة مزدهرة، فإن ذلك ليس مهما لبعضهما البعض فحسب ولكن للعالم بأسره أيضا.

إن الصديق الصدوق هو الصديق وقت الضيق. وفي مواجهة هذا الوباء، قدم الناس في أنحاء كثيرة من العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، المساعدة بطرق مختلفة، تجسيدا لقيم مجتمع مصير مشترك للبشرية.

إن الصين واثقة تماما وقادرة على كسب المعركة ضد الوباء. وعندما تربح المعركة، سيثبت خطأ تعليقات روس متبلدة الشعور وعديمة الرحمة”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق