منوعات

وداعا بيتشوتو.. صاحبة أطول مظاهرة في التاريخ

نيويورك تايمز: عاصرت خمسة رؤساء وأبلغ زوجها عنها المصحات النفسية

نيويورك تايمز – سام روبرتس

توفيت كونسبسيون بيتشوتو الجارة الأقرب للرئيس أوباما الإثنين، بعد أيام قليلة من إخلاء مكان اعتصام سلمي خلف البيت الأبيض، شغلته لأكثر من 30 عاماً، وتعتبرصاحبة أطول تظاهرة احتجاجية  في التاريخ الأمريكي.

توفيت بيتشوتو في شقة بواشنطن تتقاسمها مع ثلاثة آخرين ليست ببعيدة عن خيمتها بميدان لافاييت، وفقاً لشرودر ستربلينج، المدير المسؤول عن النساء المشردات في (Nstreet). كان عمر بيتشوتو 80 سنة عند وفاتها وكانت في حالة صحية متأخرة.

اعتادت التخييم على الرصيف داخل خيمة بلاستيكية، وأصبحت المهاجرة الإسبانية جزء من مشهد مألوف للمارة والسياح، وتندد باستخدام  الأسلحة النووية وأجهضت كل محاولات وصمها بالجنون.

اللافتات التي كتبتها بأيديها تقول: ”اقرأ شفتاي، لا حروب جديدة“ و ”عش بجوار القنابل، تموت بالقنابل.“

عاصرت بيتشوتو خمس رؤساء، تجاهلوها جميعاً.

ويقول رالف نادر، المدافع عن حقوق المستهلكين والمعجب الشديد بالسيدة، في رسالة إلكترونية: ”لم يقم أي رئيس بعبور الشارع من البيت الأبيض ليقابلها أو يدرك مطلبها بالسلام والعدالة.“

حصلت بيتشوتو على قدر من الشهرة حين ظهرت في فيلم مايكل مور الوثائقي (فهرنهايت 11-9) الذي ينتقد بشدة حرب الرئيس جورج بوش ضد الإرهاب.

من معجبيها أيضاً إيلينور هولمز نورتن، مندوب من لا يملكون حق التصويت إلى مجلس النواب. وتقول:” خلال أكثر من 30 عاماً حذرت فيها بيتشوتو من انتشار الأسلحة النووية وطالبت بالسلام، تم تحقيق العديد من أهدافها. “ وأشارت الديمقراطية في بيان: ”الحدّ من انتشار الأسلحة النووية“ و، من بين ذلك الاتفاق الأخير الذي أتمته إدارة أوباما مع إيران.

في عام 2011، تم تكريم بيتشوتو من قبل مؤسسة شفيق نادر للاهتمامات الإنسانية، التي أسسها رالف نادر وشقيقاته لتكريم شقيقهم بعد وفاته. وأشادت المؤسسة بها ”لتحديدها لأعلى المعايير لاختبار صحة حماية حرية التعبير وفقاً للدستور.“

للوصول إلى ذلك مارست لعبة ”القط والفأر“ مع الشرطة لثلاثة عقود، والتي تمنع المتظاهرين من النوم على ممتلكاتها أو تترك مكانا ً للتظاهر دون رقابة. عندما تغادر للراحة، كان متطوعون يقومون بمساعدتها بالوقوف مكانها.

تغير الوضع في أحد أيام 2013 عندما لتحصل على القليل من النوم في مقر لمناصري السلام، وفشل من سيحل محلها في الظهور. هاجمت الشرطة مكان اعتصامها وصادرت كل اللافتات. لكن بعد تدخل السيدة نورتون، سمح لها بالعودة إلى مكانها والحصول على متعلقاتها.

قالت بيتشوتو في لقاءات إنها تيتمت في إسبانيا وربتها جدتها. وعقب وصولها إلى الولايات المتحدة عام 1960، عملت كموظفة استقبال. ثم تزوجت من مهاجر إيطالي وعاشا ببروكلين وتبنوا طفلة، اسمها أولجا بالأرجنتين عام 1973.

أبلغ عنها زوجها مصحات نفسية لكن لم يثبت عليها شئ فخرجت، ثم فقدت ابنتها في قضية رفع حضانة. انتقلت إلى واشنطن بعد ذلك وانجذبت إلى وليام توماس، الذي كان يقوم بوقفة احتجاجية مطالباً بالسلام. رافقتهم إلين بنجامين عام 1984 التي أصبحت زوجة لتوماس حتى وفاته عام 2009.

زارت بيتشوتو مكان اعتصامها يوم الأربعاء الذي سبق وفاتها وكانت مريضة. تتوقع السيدة ستربلينج أن يتجمع أصدقاء بتشوتو في وقفة لتخليد ذكراها.

يعتبرها الكثيرون غريبة الأطوار، وارتدت دائماً غطاء للرأس أثناء دعوتها إلى السلام، ”من أجل أن توقف دمار العالم،“ بينما اشتكت أيضاً من عمليات اضطهاد ومؤامرات غير محددة. هل كانت عاقلة؟

وقالت ستريبلنج: ”ما حدث بعد وفاتها هو شهادة بأنها فعلت شيئاً. كانت شخصاً يتعلق عاطفياً بأفكار معينة. يمكنك أن تطلق على ذلك جنوناً أو عقلانية، لكنها صنعت فارقاً.“

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق