سياسةمجتمع

واشنطن بوست: في مصر..عيد الحب في ”قفص“ المحكمة

واشنطن بوست: الزوج قدم باقة ورود ورقية صنعها بنفسه لزوجته التي لم يرها منذ 3 أشهر

واشنطن بوست – هبة حبيب – ترجمة: محمد الصباغ

 

من الطبيعي أن تتلقى المرأة باقة ورود من زوجها في عيد الحب. لكن الغير طبيعي هو حين يعطيها الورود في قاعة محكمة وخلف القضبان، بعدما قضى الزوجان شهوراً في سجون منفصلة.

الزوج والزوجة في هذه الحالة هما آية حجازي ومحمد حسنين، مؤسسي جمعية بلادي –الجمعية التي تعمل على إعادة تأهيل وتعليم أطفال الشوارع بالقاهرة. الثنائي المحبوس الذي ربما يكون الأكثر شهرة في الشرق الأوسط، ينتظران المحاكمة فيما وصفه نشطاء باتهامات لا أساس لها متعلقة بإساءة معاملة الأطفال.

تخرجت حجازي التي تملك الجنسيتين المصرية والأمريكية،29 عاماً، من جامعة جورج ماسون بولاية فيرجينيا وتخصصها هو تسوية النزاعات. ووفقاً لشقيقها باسل حجازي، فكانت ”شغوفة دائماً بالتغيير،“ وتطوعت للعمل في كثير من المبادرات وقررت العودة إلى مصر بعد إنهاء دراستها ”لمساعدة بلادها.“

شاركها حسنين نفس القيم. وبعد وقوعه في حبها وموافقتها على الزواج، قررا الابتعاد عن حفل الزواج التقليدي وعاداته. بدلاً من ذلك، أنفقا مدخراتهم لإطلاق جمعية بلادي، وطالبوا الأصدقاء والعائلة بالمساهمة في ذلك بدلاً من إعطائهم هدايا زواج.

بدأت مشاكل الزوجين في مايو 2014 عندما اقتحمت الشرطة الجمعية. قدم رجلاً شكوى للشرطة فحواها أن ابنه المفقود احتجز على غير رغبته بمقر الجمعية بالقرب من ميدان التحرير وسط القاهرة. فتّش الأمن المكان دون تصريح وألقوا القبض على حجازي وحسنين ومعهما 17 طفلاً ومتطوعين.

قضي الزوجان أكثر من 22 شهراً في الاحتجاز قبل المحاكمة.  وأصدرت مجموعة من 25 منظمة مجتمع مدني مؤخراً بياناً وصفوا فيه القضية بأنها مثال على ”استمرار قمع العمل التطوعي وسحق مبادرات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية“ في مصر.

سببت القضية صخباً إعلامياً في مصر. ووصفت حجازي بأنها عميلة أمريكية تعتدي جنسياً على أطفال الشوارع الضعفاء في مصر وترسل بهم إلى المسيرات المؤيدة للإسلاميين.

لكن محاموها قالوا إن أي اتهامات بالانتهاك الجنسي خرجت من الأطفال كانت تحت الإكراه. وأظهر تقرير قضائي بعدم وجود أي علامات لاعتداء جنسي خلال فترة بقاء الأطفال بالجمعية.

تقول صديقتها منى نادر وإحدى المنظمين لحملة التضامن مع الزوجين على وسائل التواصل الاجتماعي: ”كنت أشعر بالخوف دائماً من أطفال الشوارع، لكن آية أظهرت لي كيف للحب أن يغير كل شئ.“

كان السبت هو موعد الجلسة الرابعة لحجازي وزوجها والمتطوعين. لم ير حسنين زوجته منذ ثلاثة أشهر. وفي القفص الحديدي أعطاها باقة من الورود الورقية التي صنعها بنفسه.

تم تأجيل القضية لجلسة 17 فبراير. ويتابع مسؤولو السفارة الأمريكية القضية وفقاً لباسل حجازي، ”يزورون آية من آن إلى آخر.“

في ديسمبر، كتبت حجازي خطاباً من السجن به رجاء: ”لا تتركونا هنا في السجون وتنسونا، لا تدعونا نفقد الأمل في العدالة والإنسانية.“

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق