سياسة

واشنطن بوست: السيسي حليف مثالي لترامب

واشنطن بوست: السيسي حليف مثالي لترامب

la-pol-us-egypt-politics-vote-republicans-trump-20160919

واشنطن بوست

ترجمة: فاطمة لطفي

على الرغم من أن دونالد ترامب، المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية، ليس لديه الكثير من الأشياء الجيدة ليقولها حول الناس في الشرق الأوسط، فإنه قضى العام الماضي ونصفه يحتفي برجل واحد على وجه التحديد: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

الرئيس المصري والضابط السابق في الجيش، جاء إلى سدة الحكم بعد انقلاب عسكري في عام 2013، ومنذ ذلك الحين، عزز قبضته على البلاد عبر حملة وحشية من القمع، والرقابة، والاعتقالات والاختفاء القسري. يُعتقد أيضًا بأن السيسي كان وراء مذبحة راح ضحيتها مئات وربما آلاف الأشخاص، من الإسلاميين الذين دعموا الرئيس المنتخب المعزول محمد مرسي.

ومع ذلك، بالنسبة لترامب وغيره من كبار السياسيين الجمهوريين، أصبح السيسي مثالا للحليف القوي، رجلا عسكريا قويا ضد الإرهاب ومُعارضا عنيفا للإسلام السياسي. وفي أغسطس الماضي، مدح ترامب السيسي كشخص يدرك أن: “هذه الأيديولوجية من الموت يجب أن تنتهي”.

مساء الإثنين، التقى ترامب الرئيس المصري في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة. كان اللقاء الثاني لنظيره وجهًا لوجه كمرشح رئاسي مع زعيم غربي، الأول كان خلال زيارته للمكسيك ولقائه مع الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو.

كما التقى السيسي منافسة ترامب، هيلاري كلينتون، وحسب أحد مساعديها، أكدت المرشح الديمقراطية ووزيرة الخارجية السابقة على “أهمية احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان”.

طالما أبدى ترامب امتعاضًا من الثورة التي تحركت في مصر عام 2011 والتي أنهت حكم الديكتاتور محمد حسني مبارك. وبعد تولي السيسي للسلطة، أصدرت حملة ترامب بيانا حماسيا.

أعرب ترامب للرئيس السيسي عن دعمه القوي للحرب على الإرهاب في مصر، وجاء في البيان: “وهذا ما سيحدث في ظل إدارة ترامب، الولايات المتحدة ستكون صديقا وفيّا، ليس فقط مجرد حليف، يمكن لمصر أن تعتمد عليه في الأيام والأعوام المقبلة”.

لم تظهر كلمات مثل، “الديمقراطية”، “حقوق الإنسان”، و”سيادة القانون” في نص البيان. وهذا لا يجب أن يكون مفاجئًا. طالما كان ترامب واضحًا في احتفائه بالزعماء الأقوياء والحاسمين، بغض النظر عن مدى إشكالية إدارتهم لبلادهم. يزعم ترامب أنه على وفاق مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ويدعم حملات السيسي القمعية وحتى أنه أشار على واشنطن كبح جماح نقدها حملات التطهير واسعة النطاق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد الانقلاب الفاشل هذا الصيف.

الأمرالذي أثار غضب شخصيات بارزة في إدارة السياسة الخارجية لواشنطن: “منذ تولي السيسي الحكم بعد انقلاب عسكري منذ ثلاث سنوات، أشرف الرئيس المصري ليس فقط على انقلاب عسكري كامل على التحول الديمقراطي الناشئ في البلاد، لكن أيضًا كان مسؤولا عن انتهاكات غير مسبوقة لحقوق الإنسان”، جاء في خطاب نُشر الجمعة الماضية، ووقع عليه مجموعة من كبار خبراء الشرق الأوسط: “ليس في دائرة اهتمامنا دعمه، لكن استخدام نفوذنا للضغط لإحداث تغيير فعّال في مصر”.

كما جاء في الخطاب حديث إلى ترامب وكلينتون: “لقاؤكما مع السيسي في اجتماعات الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة سيتم اعتباره في مصر، وحول العالم، أنه تأييد للسيسي. اللقاء به قرار وإرادة سياسية، والذي كان يجب أن ينتظر حتى دراسة الأمر وتقييم سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر. لذا نحث كليكما بقوة على تأجيل الجدول الزمني للقاء.” لكن هذا التعديل لم يحدث.

مقالات ذات صلة

إغلاق