سياسة

واشنطن بوست: أمريكا على وشك منح إسرائيل أكبر معونة عسكرية

Washinton Post -Carol Morello- Ruth Eglash

ترجمة: فاطمة لطفي

من المقرر أن يزور مسؤول إسرائيلي رفيع الشأن واشنطن الأسبوع المقبل من أجل جولة أخيرة حول مفاوضات تتعلق بـ أكبر إتفاقية مساعدات عسكرية منحتها الولايات المتحدة من قبل لأي دولة وستستمر هذه الإتفاقية إلى أكثر من عقد من الزمن حتى بعد مغادرة الرئيس أوباما منصبه.

قال مكتب رئيس الوزراء بينجامين نتياهو هذا الأسبوع أن يعقوب ناجل، القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، قد أُرسل لمقابلة مسؤولين في البيت الأبيض على أمل توقيع الإتفاقية في أسرع وقت ممكن.

وقالت إدارة أوباما أنها جاهزة لتوقيع إتفاقية على مدى 10 سنوات  ستزيد بشكل كبير من الـ 3.1 مليار التي تمنحهم الولايات المتحدة لـ إسرائيل سنويًا بموجب إتفاقية تنتهي في عام 2018. بالإضافة إلى ذلك، يقدم الكونجرس أموالًا إضافية لـ نظام الدفاع الصاروخي.

وتشير بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه على مدى شهور من المفاوضات السرية التي بدأت من أواخر العام الماضي، كان نتينياهو متمسكًا بالحصول أكثر من 5 مليار سنويًا. وقال الإسرائيليون أنهم بحجة إلى إنفاق أكثر من ذلك بكثير على الدفاع في أعقاب إتفاقية إيران النووي في العام الماضي، التي تحرر الأموال الإيرانية المجمدة التي تخشى إسرائيل من استخدامها في تمويل العدوان الإيراني في المنطقة.

عقبة واحدة كبيرة  يمكن أن تقف أمام إتمام هذه الإتفاقية، هي الخلاف حول أين يمكن أن تُنفق هذه الأموال؟  .

يشير محللون مطلعين من الولايات المتحدة وإسرائيل على المفاوضات، أن إدارة أوباما تصر على إيقاف تدريجيًا إتفاقية تسمح لـ إسرائيل بإنفاق 26% من المساعدة الإمريكية على إبحاثها في الدفاع، والتنمية والتوريد. حيث أنه غير مسموح لأي دولة أخرى تتلقى تمويل من الولايات المتحدة القيام بهذا، ولكن سُمح لإسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي بإنشاء البنية التحتية في دفاعها الناشئ.  ومع ازدهار صناعة الدفاع الإسرائيلية الآن، تريد الإدارة الأمريكية أن تخفض من هذه المساعدات وأن تذهب مزيد من هذه الأموال إلى الشركات الأمريكية التي تعمل على توفير السلع والخدمات.

إحتمالية أن تخسر شركات الدفاع الإسرائيلية مئات الملايين من الدولارات لعقود تثير جدلًا بالفعل.  يقول نقاد أنهم يخشون أن هذه الأموال قد تضعف من قدرة إسرائبل على الحفاظ على المعدات التي هي أكثر تقدمًا في المنطقة، والمعروفة بتفوقها النوعي العسكري.

وتشير تقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الإسرائيليون مستاءون من موقف الولايات المتحدة  حول أنه مهما كانت كميات الأموال التي ستوافق عليها ستكون نهائية،  وأعلنوا أن إسرائيل لن تذهب إلى الكونجرس لطلب مزيد من المال.

وقال إيلان جولدنبرج، مدير برنامج الأمن للشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد:” رغم أن أوباما كان دومًا داعمًا للأمن الإسرائيلي خلال فترته الرئاسية، إلا أن من الواضح أن العلاقة صعبة بين نتينياهو وأوباما، وبالنسبة لهم، الموافقة على هذه الإتفاقية من شأنه أن يرسل إشارة للعالم أنه رغم أن العلاقة الشخصية ليس عظيمة بين الرئيسين، إلا أن هاهو أوباما يمرر إتفاقية بتقديم مساعدة عسكرية لإسرائيل لمدة عشر سنوات تبرز التعاون العسكري العميق بين البلدين”.

وتشير زيارة ناجل إلى واشنطن أن الإتفاقية دخلت طورها الأخير. قال نتنياهو أنه يأمل أن تنتهي المحادثات إلى إتمامها خلال أسابيع قليلة. ويقول محللون أن كل من أوباما ونتنياهو سيجني منافع سياسية من إتفاقية كهذه.

مقالات ذات صلة

إغلاق