سياسة

هيومان رايتس ووتش: “نحافة شيماء ..سخافة” ..وإحالة “المتحدث الشرعي “للتحقيق

إحالة متحدث الطب الشرعي للتحقيق ، وهيومان رايتس ووتش تصف تصريحاته بالسخيفة

نيويورك تايمز – ديفيد كريك باتريك – وكالات  – زحمة

قتلت الشاعرة والناشطة شيماء الصباغ بطلقات خرطوش أطلقها ضابط شرطة خلال مسيرة بالورود في ميدان التحرير، والسبب حسب ما ذكر هشام عبد الحميد المتحدث الرسمي باسم مصلحة الطب الشرعي هو أنها “نحيفة جداً”.

و عقب الحلقة المثيرة للجدل، أعلنت وزارة العدل اليوم عن فتح تحقيق مع الدكتورهشام عبد الحميد “المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي” بعد ظهوره أول أمس على قناة صدى البلد. و صرح عبد الحميد لوكالة أونا للأخبار أن سبب التحقيق هو تقدم الدكتور محمود أحمد كبير الأطباء الشرعيين بشكوى ضده بسبب إفشاء الأسرار الفنية للقضايا، وإجراء حوار تليفزيوني بدون إذن.

و أضاف عبد الحميد أن كبير الأطباء الشرعيين اتهمه بالتقليل من المستوى العلمي لأعضاء اللجنة الثلاثية الذين أعدوا التقرير الطبي الخاص بشيماء الصباغ.

كانت شيماء قد قتلت في 24 يناير الماضي قبل يوم من ذكرى يناير 2011. وقبل أن تصل المسيرة إلى ميدان التحرير أطلق رجال الشرطة قنابل الغاز وطلقات الخرطوش من مسافة قريبة كما رصدها مصورون سواء بالصور أو مقاطع الفيديو. ظهرت شيماء في الصور وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بين ذراعي أحد رفقاء المسيرة وصارت الصباغ رمزاً لاعتداءات الشرطة المنتشرة.

وبعد ذلك ظهر المتحدث الرسمي للطب الشرعي على شاشات التلفزيون يقول إن شيماء، 31 عاماً، لم تكن لتلق حتفها لو لم تكن بتلك النحافة. وقال هشام عبد الحميد: ”شيماء الصباغ وفقاً للعلم متموتش“، وأضاف: ”حالة من الحالات النادرة جداً“.

و أكمل المتحدث الرسمي: ”جسمها كما يقولون جلد على عضم. كانت نحيفة جداً. لا يوجد بجسدها أي نسبة دهون. و لذلك اخترق الخرطوش بسهولة شديدة ، واخترق جسدها أربع أو خمس طلقات واستطاعت (الطلقات) اختراق القلب والرئتين، وتلك الطلقات هي التي سببت الوفاة”.

وأضاف أنه لو كان شخص ممتلئ مكانها لنجا بإصابات طفيفة، وأشار إلى الشخص الذي وقف بجوارها الذي أصيب في رقبته لكنه مع ذلك بقي على قيد الحياة. فقال: ”تحت الجلد، لديه طبقات من الدهون وأشياء أخرى جعلت رقبته سميكة فلم تخترقها الطلقات. سبحان الله! عمرها كدا”. وأضاف أيضاً أن معظم الطلقات الخرطوش تمركزت في ظهرها لكت طلقتين فقط اخترقتا الجانب الأيسر من وجهها. و يبدو أن الطلقات كانت من مسافة حوالي 8 أمتار.

وسخرت المنظمات الحقوقية من التركيز على وزن شيماء الصباغ. وقالت سارة ويستون من منظمة هيومان رايتس ووتش: ”هذا النوع من الإدعاءات السخيفة فقط تضيف جزء آخر من العبث إلى سجل الحكومة اللا منتهي من القتل والإفلات من العقاب”.

كان للقطات مقتل الصباغ صدى واسع لدرجة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب بالتحقيق. وقال النائب العام مؤخراً إنهم أحالوا ضابط شرطة لم يذكروا اسمه إلى المحاكمة بتهمة الضرب المفضي إلى الموت، وهو نوع من أنواع القتل غير العمدي.

وقال المحققون أيضاً إن رفاق شيماء الصباغ في المسيرة كانوا مشاركين في مظاهرة بدون ترخيص وذلك وسط قيود صارمة على التظاهر في الشارع جاءت بعد استيلاء الجيش على السلطة في 2013. وكلا الجريمتان يحملان عقوبات متشابهة قد تصل إلى عدة سنوات في السجن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق