مجتمع

هل يجب أن تشارك خيالك الجنسي مع شريكك؟

كيف تتعامل مع خيالاتك الجنسية؟  وكيف يمكن أن تفصح عنها لشريكك؟

سيكولوجي توداي – ميشيل كستلمان-  ترجمة: محمد الصباغ

سالني أحد الأشخاص الذين عرفوا أنني أقدم استشارات جنسية عن حادث غريب: ظل هذا الشخص لسنوات يتخيل أنه عندما يعود من العمل سيجد زوجته عارية تماماً ولا ترتدي سوى حذاءً بكعب عال وتبتسم له وتدعوه إليها. تحدث لزوجته عن الأمر بشكل عابر، ودار حديث مرح حول الأمر. لكن بعد عدة سنوات من المزاح، سألته لو كان بالفعل يرغب في هذا الأمر الخيالي أن يكون حقيقة. فقال لها ”فاجئيني“.

بعد وقت ليس بالقصير جعلت زوجته خياله أمرا واقعيا، وحدثت مفاجأة غير متوقعة،: لم يكن مثاراً.. لماذا؟ لقد حلم بالأمر لسنوات في عقله، رآه مثيراً، وحقيقياً. لقد أراد الأمر بشدة. لذا عندما أصبح واقعاً، كيف أصبح غير مستمتع؟

الأمر بسيط. الخيالات الجنسية موجودة في نطاق نفسي، وفي بعض الأحيان من الأفضل أن تترك هكذا.

الخيال الجنسي

الخيال الجنسي هو هدية عظيمة مثل الأحلام رغم أننا لا نتحكم فيها، وفي بعض الأحيان لا نريد حقاً لتلك الخيالات أن تصبح حقيقية. العديد من الرجال يتخيلون أنفسهم أبطالاً ينقذون فتاة فاتنة من حريق بمكان مرتفع، دون أي رغبة حقيقية بالطبع بأن تكون محبوساً وسط حريق في الدور 28. الخيالات الجنسية في بعض الأحيان تكون مقنعة لدرجة أننا نخدع أنفسنا بالاعتقاد أننا نريدها في الحقيقة.

لكن دعنا نقول أنك تريد لتلك الخيالات فعلاً أن تتحقق. هل يجب على الشركاء بالفعل مشاركة خيالاتهم؟ تختلف الآراء، ولا توجد إجابة صحيحة أو خاطئة، وتعتمد على الأشخاص أنفسهم. لو كان الأمر جيداً معك فافعله وشارك ما تتخيله. لكن يجب الحذر لأن التكاليف قد تكون كبيرة.

الإيجابيات والسلبيات

ميزتان لمشاركة الخيالات: الأولي، لو أنك بالفعل تريد لما تخيلته أن يكون حقيقة، كيف سيصبح إذا لم تعلن عنه؟ (كما يصرح بعض الأصدقاء، ربما يخدعك الخيال الجنسي. ربما تعتقد أنك تريد تحويله إلى حقيقة، لكن عندما يحدث الأمر تدرك أنك كنت تخدع نفسك).

الميزة الثانية هي الأمانة. بعض الناس يعتقدون أن الشركاء أو المتزوجين يجب أن يكونوا صادقين بالكامل مع بعضهم. لو تبنينا هذه القيمة، سينتج عنها أن الشركاء يجب أن يصرحوا بخيالاتهم.

لكن الصدق الكامل يعني لا احتفالات مفاجئة، ولا أكاذيب صغيرة تزيد من مشاعر الطرف الآخر. في بعض الأحيان العطف والتعاون هما أكثر أهمية من الأمانة والصدق. لا أقول أن العشاق يجب ألا يشاركوا خيالهم الجنسي، لكنني أناقش فكرة توخي الحذر.

هذا هو العيب الرئيسي في المصارحة بالخيال الجنسي: ربما يشعر من تحب بأنك غريب، غير طبيعي جنسياً أو يذهب إلى ما هو أسوأ من ذلك. (ماذا تريد؟؟؟ كيف أبقى مع شخص ما يريد ذلك؟)

هل أنت جاهز للمخاطرة؟

خلال 40 عاماً من عملي في الاستشارات الجنسية، استطلعت بشكل غير رسمي رأي الأصدقاء، والمعارف والمعالجين الجنسيين. عندما يتعلق الأمر بالمصارحة بالخيال الجنسي، يتخذ الجميع الجانب الحذر، ولا يشاركون خيالهم العميق بسبب الخوف مما قد يعتقده شريكهم. أما لو قررت المشاركة فإليك بعض الاقتراحات:

  • ابدأ بالأمر الصغير. بدلاً من أن تعبر لها عن رغبتك في أن تفتح لك الباب عارية، اسألها ان كانت قادرة على فتح الباب بدون ملابس داخلية فوقية.
  • أكمل ببطء. لو تقبل الشريك هذا الاقتراح، يمكنك أن تطلب المزيد، حتى تصل إلى خيالك.
  • استخدم تحركات موجودة بالفعل في مرجعيتك الجنسية. فلو كان خيالك يتضمن أن شريكك يفعل سلوكاً ما، يمكنك أن تفعل ذلك بجانب أشياء قد يستمتع هو أيضاً بها مثل الموسيقى أو الشمع المعطر. قم ببعض المفاجآت. عادة، الخيال الجنسي لا يعبر عن سيناريو محدد بل عن حاجتك إلى تغيير الروتين الموجود. وحاول أن تجرب جزء من خيالك الجنسي فقط، يمكن أن تكون راضياً عن ذلك. لو لم تكن كذلك، فمع الوقت قد تقترح تطوير الأمر.

أخيراً، ماذا لو كانت خيالاتك ستعرض العلاقة للخطر. أشجع الأزواج على فعل ما يريدونه جنسياً، لكن أحياناً من الأفضل ترك الخيالات الجنسية كما هي مجرد خيال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق