سياسة

هل يترشح “مبارك الثاني” للرئاسة في 2018؟

هل يترشح “مبارك الثاني” للرئاسة؟

The sons of Hosni Mubarak, Alaa, left, and Gamal, in the defendants' cage in Cairo in 2011.

إعداد وترجمة: فاطمة لطفي

قررت النيابة العامة أمس، إخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك بعد أيام من تبرئته نهائيًا من اتهامه في قضية “قتل متظاهرين” في ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011، وكان نجلا الرئيس المعزول، جمال وعلاء، قد حصلا على حكم بالبراءة في القضية نفسها، كما أيدت محكمة النقض حكمًا نهائيًا بإخلاء سبيل الشقيقين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”القصور الرئاسية”.

لكن ظهور الشقيقين في مناسبات علنية في الأسابيع والأشهر الأخيرة، أثار شائعات بشأن احتمالية ترشح جمال مبارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أمام الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

وتناولت صحيفة “سيدني مورنينج هيرالد” الأسترالية في تقرير نشرته الإثنين، تساؤلا حول احتمالية ترشح جمال مبارك للرئاسة، بما أن الأخير ظهر في الأسابيع الأخيرة في حفل زفاف وجنازة وحتى مباراة كرة قدم، يلتقط صورًا “سيلفي” مع متفرجين لا يزالون مغرمين بالشخصية العامة “اللامعة” المهندمة لتتبع درب والده، الذي حكم مصر منفردا لثلاثة عقود.

لكن لا يزال ينظر إلى جمال، تقول الصحيفة الأسترالية، على أنه يجسد الفساد المستوطن بمصر، بالتزامن مع أخيه علاء، الذي ظهر في وثائق أوراق بنما، بأنه يكدس ثروة من بيع وشراء الديون المصرية عبر حسابات خارجية.

nnmmmmm

يسأل خالد عبدالنعيم، 52 عامًا، مدرس ثانوي “وماذا لو ترشح جمال للرئاسة؟ أليست هذه الديمقراطية؟ كنت أحد الأصوات التي أرادته رئيسًا قبل رفض والده بغباء التنحي حتى أجبر على ذلك بالقوة”. “ربما تمكنوا من إصلاح البلاد، تربوا وفي فمهم “ملعقة من ذهب” ولن يفكروا في سرقتنا أكثر من ذلك”.

ظهور لعلاء مبارك في مطعم كباب بالسيدة زينب
ظهور لعلاء مبارك في مطعم كباب بالسيدة زينب

عادت موجة الحنين إلى عودة عشيرة مبارك مرة أخرى بعد تبرئته في وقت مسبق من الشهر الجاري من جميع التهم التي تتعلق بقتل متظاهرين في عام 2011.

يقول محمد نعيم، محلل سياسي وكاتب عاش في أستراليا قبل ثورة 25 يناير 2011 “جمال كان صانع قرار حيوي وكانت له كلمة في عدد من القضايا الهامة، كما كان الحاكم الفعلي منذ 2004 إلى 2010”. متابعًا “توجد عوامل أثارت هذا الحنين في عدد من وسائل الإعلام في تضخيم ظهوره العادي أنه يعني شيئًا آخر”.

يتابع نعيم: “هناك العديد من رجال الأعمال والنخبة يتطلعون إلى جمال باعتباره شخصية بارة، سواء استطاع أم لا لعب دور سياسي”.

لكن لا تعتقد زينب أبوالمجد، أستاذة بكلية أوبرلين، أن جمال قد يترشح للانتخابات الرئاسية “لا أعتقد أنه سيسمح له بالمشاركة في الحياة السياسية مرة أخرى من قبل النظام الحالي حيث يدركون أنه يشكل تهديدًا عليهم”.

وتتابع أبوالمجد: “سيظل أصدقاء جمال يشكلون تهديدًا للحكم الحالي بسبب تأثيرهم الاقتصادي والمنافسة السياسية التي تشكلها علاقتهم بشخصيات بالأجهزة الأمنية القديمة”. في إشارة إلى أحمد عز، الذي أمرت محكمة باعتقاله مرة أخرى هذا الأسبوع على خلفية اتهامات فساد.

A photo of "Mr Gamal Mubarak" on the back of a truck in Cairo this month.

لكن من الناحية القانونية وبسبب إدانتهم في قضايا منها “القصور الرئاسية”، ليس مسموحًا لأي من أفراد عائلة مبارك تولي أي منصب سياسي لستة أعوام، لذا فالترشح للانتخابات القادمة في 2018 ينبغي أن يكون مستحيلًا.

يقول روبرت سبرينجبيرج، أستاذ متقاعد بكلية “نافال” للدراسات العليا، وخبير في الشؤون العسكرية بمصر إن أساس طموحات جمال السياسية يكمن في رجال أعمال كبار يدعمون السيسي من كل قلوبهم.

“سيحتاط رجال الأعمال من دعم آل مبارك حتى لا يجنوا حنق السيسي والمؤسسة العسكرية”، لذا لا أعتقد أن جمال سيكون جاذبا لهم، لأنه ببساطة لا يستطيع منحهم ما يمنحهم الجيش إياه”.

ويعود عبدالنعيم المدرس الثانوي ليقول، إن رؤية أبناء مبارك في الأماكن العامة لا تهز من دعم السيسي الذي يظل في نظره الأمل الأكبر في تحقيق استقرار سياسي واقتصادي.

مقالات ذات صلة

إغلاق