حيوانات

هل تتمكن الحيوانات من قياس الوقت؟

توجد مجموعة غير معروفة من الخلايا العصبية تعمل مثل الساعة

 

المصدر: Science daily

ترجمة: رنا ياسر

 

هل تستغرق وقتًا طويلاً  قبل تقديم الطعام للحيوانات الأليفة الخاصة بك؟ ويمكنها معرفة متى تكون محتاجة إلى الطعام؟

وجدت دراسة جديدة من جامعة نورث ويسترن الأمريكية، بعض الأدلة الواضحة التي تشير إلى أن الحيوانات يمكنها  قياس الوقت، من خلال فحص القشرة الداخلية للمخ.

واكتشف الباحثون مجموعة غير معروفة من الخلايا العصبية التي تعمل مثل الساعة وقت انتظار الحيوان.

وفي هذا الإطار، قال دانييل دومبك: “هل يعرف كلبك أن الأمر استغرق وقتًا طويلاً للحصول على طعامه مثلما حدث أمس؟ إذ تُعد هذه واحدة من التجارب الأكثر إقناعًا لإظهار أن الحيوانات لديها بالفعل تركيز واضح على الوقت في أدمغتها عندما يواجهون تحديًا لقياس فترة من الزمن”.

نٌشر البحث على الإنترنت هذا الأسبوع في مجلة “نيرو ساينس”، ويُعد دومبك أستاذ مشارك في علم الأعصاب في جامعة نورث وسترن الأمريكية، بكلية الآداب والعلوم.

وقال جيمس هيز، باحث ما بعد الدكتوراه، يعمل في مختبر دومبك: “إن كل ذاكرة تختلف قليلاً”، ولكن هناك ميزتان مركزيتان لذاكرة الأحداث الشخصية “الذاكرة العرضية”، وتتجلى تلك الميزتان في تركيز هذه الذاكرة على  المكان والزمان، وهذا التركيز يُخلق في بيئة معينة ويظهر في الوقت المناسب.

ولاختبار فرضيتهم، أجرى كل من هيز ودومبك تجربة عملية تُدعى “مهمة إيقاف الباب”، وفي هذه التجربة، يوضع الفأر على جهاز الجري الفعلي، ويتعلم الفأر أن يهبط إلى الرواق في منتصف سيره متجهًا إلى الباب الذي يقع  على مسافة تُقدر بنصف مسافة جهاز الجري، حيث إنه بعد مرور 6 ثوان من السير يتم فتح الباب، ويُسمح للفأر بالهبوط إلى الرواق ويُكافأ.

وبعد إجراء العديد من الدورات التدريبية للفأر، جعل الباحثون الباب غير مرئي له، في السيناريو الجديد، ما زال الفأر على دراية بمكان وجود “الباب” حتى وإن كان غير مرئي، فضلاً عن أنه ينتظر مدة 6 ثوان قبل أن يهبط على الأرض.

وعلى أساس ذلك، أعرب هيز، مؤلف الورقة البحثية، أن النقطة المهمة هنا هي أن الفأر لا يعرف متى يكون الباب مفتوحًا أو مغلقًا، بينما الطريقة الوحيدة التي يمكنه من خلالها حل هذه المهمة “هي استخدام إحساسه الداخلي للوقت في دماغه”.

لكن دومبك وفريقه لم يكتفوا فقط بإجراء التجربة، فمن خلال استخدام الفحص المجهري بالليزر ثنائي الفوتون، والذي يسمح بتصوير متطور وعالي الدقة للدماغ، شاهد دومبك وهيز الخلايا العصبية للفئران وهي تعمل.

قال دومبك: “بينما تسير الحيوانات على جهار الجري الفعلي ثم تصل إلى الباب غير المرئي بعد إخلاء المبنى بسبب طرد مشبوه.. “CNN” تكشف الحقيقة لها، نرى الخلايا وهي تعمل وتُطلق شفرات حول المكان، وحينما تتوقف عند الباب، نرى توقف هذه الإشارات، فكانت هذه مفاجأة كبيرة واكتشافا جديدا”.

والآن، بعد أن اكتشف الباحثون هذه الخلايا العصبية الخاصة بإشارات الوقت، يمكن للباحثين دراسة كيفية تأثير الأمراض العصبية التنكسية على هذه المجموعة من الخلايا.

“المرضى الذين يعانون من مرض ألزهامير ينسون بشكل ملحوظ حينما تحدث الأمور في الوقت المناسب”، وربما يعود ذلك إلى أنهم يفقدون بعض الوظائف الأساسية للقشرة الداخلية للمخ، والتي تُعد أولى مناطق الدماغ المُتأثرة بالمرض” حسبما قال دومبك.

مٌضيفًا “لذلك يمكن أن تؤدي نتائج هذه الدراسة إلى اختبارات جديدة للكشف المبكر عن مرض ألزهايمر”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق