هكذا تم استغلال “طفل الكلية” لخداع أصحاب القلوب الرحيمة

مفاجآت في قصة طفل قال إنه سيبيع كليته من أجل جدته

 

 

بعد تفاعل أصحاب القلوب الرحيمة مع قصة طفل صغير لاقت انتشارا كبيرا  عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام،  تبين بعد ذلك أنها قصة غير حقيقية، إذ قام خال الطفل بتحريضه وتلقينه قصة يرويها على الناس بأنه عرض كليته للبيع لمساعدة جدته المريضة ووالدته، وذلك للتأثير على مشاعرهم والحصول على تبرعات.

وكانت قصة هذا الطفل انتشرت كالنار في الهشيم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وتعاطف الناس معه إنسانيًا بعد أن تردد أنه قام بعرض كليته على عدد من الأشخاص بالقرى المجاورة لقريته لتوفير العلاج اللازم لجدته وإصلاح منزلهم، وذلك عرفانا بجميل جدته لرعايتها له بعد وفاة والده.

وعرضت قناة “DMC” تقريرًا مصورًا عن حالة الطفل، وخلال التقرير قالت الجدة إن حفيدها كان دوما يشعر بالحزن بسبب ظهور أعراض المرض عليها وعدم قدرتها على شراء العلاج.

وبعد نشر التقرير المصور، جاءت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإيجاد حل لأزمة الطفل محمد، حيث اقترح البعض جمع تبرعات له ولأسرته، واقترح آخرون أن يتم يتكفل أحد رجال الأعمال بتكاليف تعليميه حتى يتحصل على الشهادة الجامعية.

لكن المفاجأة غير المتوقعة كشفتها قبل ساعات وزارة التضامن الاجتماعي، وهي أن والد الطفل ليس متوفيا كما يدعى، ومازال على قيد الحياة ويعمل مدرسا أزهريا بالمعاش، ويتقاضى الطفل نفقة شهرية قدرها ٣٠٠ جنيه شهريا نتيجة طلاق والديه.

اقرأ ايضاً :   هكذا استدرج مهاجم ميونخ ضحاياه.. الشرطة الألمانية تكشف التفاصيل

ونشرت وزارة “التضامن” بيانًا، مساء الاثنين، يوضح حقيقة الحالة الاجتماعية للطفل  حيث أنه يقيم مع والدته  “نورا سلامة عبد العظيم السيد”، 30 عاما، مطلقة من والد الطفل وأرملة من زواجها الثاني وتتقاضى معاشًا تأمينيًا عن زوجها المتوفي بقيمة ٨٣٠ جنيه، وتعمل في عيادة أسنان بمبلغ ٦٠٠ جنيه، وبالنسبة للجدة فهي تبلغ ٥٧ سنة وميسورة الحال ولدى زوجها مقهى خاص ولا يقيم الطفل محمد مع جدته كما يدعي، إنما مع والدته وشقيقته في المنزل المجاور للمنزل الذي تقيم فيه الجدة وأولادها.

وتابعت “التضامن”: “بعد عرض مشكلة الطفل على وسائل الإعلام تبرع فاعل خير بهدم المنزلين وإعادة بنائهما على نفقته الشخصية وجاري البناء، وأنكر أهل الطفل والجيران أن (محمد) عرض بيع كليته أو أنهم لديهم علم بذلك، لكن بسؤال الطفل أقر بأن خاله هو الذي لقنه ذلك ولا يدري معنى بيع الكلية، ولكنه ردد كلام خاله أملا في الحصول على المال والشهرة، خاصة أنه يعاني جراء انفصال والديه”.

غادة قدري

غادة قدري