سياسة

نيويورك تايمز: هل ضربة ترامب الجوية غير قانونية؟ (تحليل)

نيويورك تايمز: هل ضربة ترامب الجوية غير قانونية؟ (تحليل)

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحليلًا يجيب عن عدد من التساؤلات القانونية حول مدى شرعية الضربة الأمريكية التي شنتها الولايات المتحدة الخميس على قاعدة جوية نظامية في سوريا يشتبه في أن أسلحة كيمياوية كانت بها. أسفرت الضربة الجوية عن مقتل ستة أشخاص على الأقل. وقالت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية، في جلسة مجلس الأمن، إن بلادها تدخلت لمنع بشار الأسد من استخدام أسلحة كيمياوية مرة أخرى، مضيفًا أن واشنطن على استعداد لفعل المزيد. 

وفيما يلي إجابة لعدد من الأسئلة بشأن قانونية الضربة الجوة الأمريكية:

أمر الرئيس الأمريكي يوم الخميس بشن ضربات جوية أمريكية على قواعد للقوات السورية النظامية لاستخدامها أسلحة كيميائية ضد مدنيين. يثير الهجوم أحادي الجانب الذي افتقر لتفويض من الكونجرس أو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تساؤولات إذا ما كان ترامب يتمتع بسلطة قانونية لاتخاذ قرار بالحرب.

تثير الضربة الجوية مسألتين قانونين. واحدة تتعلق بالقانون الدولي وإذا ما كان مشروعًا لأي دولة مهاجمة دولة أخرى. والأخرى تتعلق بالقانون المحلي ومن الذي يقرر- الرئيس أم لكونجرس- إذا ما كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تهاجم دولة أخرى.

هل يملك ترامب سلطة بموجب القانون الدولي لمهاجمة سوريا؟

لا. يعترف ميثاق الأمم المتحدة، بحجتين لاستخدام القوة على أرض دولة أخرى دون موافقتها: إذن من مجلس الأمن أو لمطالب للدفاع عن النفس. في حالة سوريا، لم تصدّق الأمم المتحدة على الضربة الجوية الأمريكية. وبررت وزارة الدفاع الهجوم بأنه لـ ” منع النظام من استخدام أسلحة كيميائية مرة أخرى”. والذي لا يدخل تحت مظلة “الدفاع عن النفس”.

الضربة الجوية الأمريكية على قوات سورية تختلف عن الضربات الأمريكية على مناظق يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا. أجازت الأمم المتحدة استهداف داعش كجزء من الدفاع عن النفس للعراق، التي طلبت المساعدة ضد التنظيم. لكن سوريا لم تستخدم أسلحة كيميائية ضد الولايات المتحدة أو العراق.

هل يمكن تبرير الضربة الجوية كتدخل إنساني؟

جادل بعض محامي حقوق الإنسان أن القانون الدولي الاعتيادي، الذي ينبعث من ممارسات الدول، يسمح أيضًا باستخدام القوة لإيقاف أعمال وحشية. بينما يشعر آخرون بالقلق من أن قبول مبدأ كهذا يمكن أن يخلق ثغرة يساء استخدامها، فضلًا عن التسبب في تآكل قيود هامة مفروضة على حالة الحرب.

هل يملك ترامب سلطة قانونية محلية لمهاجمة سوريا؟

الإجابة غامضة بسبب الانشقاق بين القصد الواضح للدستور وكيف تحكم البلاد عمليًا. يتفق معظم علماء القانون أن المؤسسين أرادوا أن يتخذ الكونجرس قرار الحرب، إلا إذا كانت البلاد تتعرض لهجوم. لكن رؤساء كلا الحزبين لهم تاريخ طويل من شن عمليات عسكرية دون إذن من الكونجرس، خاصة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما حافظت الولايات المتحدة على جيش كبير بدلًا من التسريح. لكن في الحقبة الحديثة، يقول محامون أن الرئيس، كقائد أعلى، يمكن أن يستخدم القوة العسكرية أحادية الجانب إذا قرر أن الضربة لجوية ستصب في مصلحة البلاد.

كيف يرى فريق أوباما القانوني الهجوم على سوريا؟

بعدما حذر الرئيس السابق باراك أوباما سوريا في عام 2012 من استخدام أسلحة كيميائية في الحرب الأهلية سيتخطى “الخط الأحمر”. قدم فريقه القانوني وثيقة من سبعة عشر صفحة بشأن إذا ما كان سيملك السلطة القانونية لشن ضربة جوية. كافح الفريق في هذه الوثيقة الفريق القانوني للخروج بمنطقية حول لماذا مهاجمة سوريا في ظروف كهذه سيكون شرعيًا. أشاروا إلى “كوسوفو” كسابقة وطرحوا عدة عوامل محتملة يمكن الاحتجاج بها. مثل التقييمات التي تشير إلى أن استخدام القوة سيمنع استخدام أسلحة كيميائية مرة أخرى ضد مدنيين وأن عدم اتخاذ إجراء بهذا الشأن سيؤدي إلى عواقب غير مقبولة.

مقالات ذات صلة

إغلاق