سياسة

نيويورك تايمز: من يحقق في حادث الطائرة الروسية؟

شبكة معقدة من مصالح الدول والشركات والتنظيمات قد يكون لها دور في الكشف عن سبب الحادث

نيويورك تايمز – راسل جولدمان – ترجمة: محمد الصباغ

 

وصل محققون من مصر وروسيا وأوروبا الغربية إلى شبه جزيرة سيناء، آملين في إيجاد تفسير لتحطم  طائرة تحمل 224 شخصاً يوم السبت ولم يترك الحطام أي ناجين.

من بين الأسباب المفترضة لتدمير الطائرة ميتروجيت، رحلة 9268، عطل فني أو خطأ بشري، أو انفجار على متنها أو هجوم صاروخي. تتقاطع في التحقيقات شبكة من المصالح الوطنية والاقتصادية ودوافع الأفراد وتوجهاتهم وجماعات إرهابية.

وإليكم نظرة على اللاعبين الأساسيين:

1 – روسيا:
الدور الروسي:

متروجيت هي خطوط طيران روسية، الرحلة كانت متجهة إلى روسيا وكل الركاب على متنها هم مواطنين روس. يتم التعامل مع الكارثة وكأنها مأساة قومية، مع تنكيس الأعلام، كما دعا الرئيس فلاديمير بوتين إلى ”تحقيق دقيق“.

توجه مسؤولو الطيران الروسيين الرسميين إلى مصر بعد الحادث، لكن وفقاً لألكسندر نيرادكو –رئيس وكالة النقل الجوي الفيدرالية- رفضت السلطات المصرية الإثنين مشاركة البيانات من تسجيلات الرحلة أو الرادار الأرضي.

خطورة الموقف:

بدأت روسيا مؤخراً حملة عسكرية للدفاع عن حكم الرئيس السوري بشار الأسد، حليف روسيا الوحيد في المنطقة، ضد قوات المعارضة التي تهاجمه بضراوة، ومن بينهم الدولة الإسلامية. ودافع المسؤولون الروس عن سلامة أسطول طيرانهم المدني، الذي يواجه انتقادات كثيرة.

2 – مصر

الدور المصري: أقلعت الطائرة من شرم الشيخ، وتحطمت بشبه جزيرة سيناء، المنطقة المضطربة التي يحارب فيها الجيش المتطرفين الإسلاميين، ومن بينهم حلفاء للدولة الإسلامية. ستقود السلطات المصرية تحقيقاً حول الحادث، وقادرين على التحكم في قدرة المحققين الدوليين على الوصول إلى الركام والأدلة التي تم جمعها من تسجيلات الرحلة والرادار الأرضي وأيضاً الشهود.

خطورة الموقف:

تعتبر الحكومة المصرية المدعومة من الجيش حليفة مع الغرب في الحرب ضد منظمات مثل الدولة الإسلامية، وأيضاً على علاقة ودية مع روسيا. يعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على السياحة، لكن أخافت سنوات من الهجمات الإرهابية والاقتتال الأهلي الزوار من السفر إلى أماكن كثيرة من الدولة. فيما تبقى مدينة شرم الشيخ من بين الأماكن القليلة في مصر التي يشعر فيها السياح –أغلبهم روس- بالارتياح عند زيارتها.

3- متروجيت:

الدور: شركة الطيران وعرفت في السابق باسم كوجاليم آفيا، ورحلتها رقم 9268 كانت متجهة إلى مدينة سان بطرسبرج الروسية.

بعد الحادث، أخبرت زوجة طيار الرحلة الإعلام أن زوجها اشتكى من حالة الطائرة ،A321-200 إيرباص. وكان ذيل الطاشرة قد تدمر في السابق أثناء هبوطها بالقاهرة عام 2001.

خطورة الموقف: سيتم فحص إجراءات الأمان والصيانة بالطائرة. مع ذلك، فقدرة الشركة على الوصول لموقع الحادث محدودة، ولا تستطيع الوصول لتسجيلات الرحلة، وقام مسؤولو الشركة سريعاً بإجهاض إي محاولة لتحميلهم مسؤولية الحادث.

قال أليكسندر سميرنوف، الطيار السابق ونائب مدير الشركة للطيران، للصحفيين في موسكو الإثنين: ”نحن نستبعد تماماً العطل الفني للطاشرة، ونستبعد تماماً خطأ الطيار أو العامل البشري.“

4- غرب أوروبا

الدور: صنعت شركة إيرباص الطائرة، وهي شركة أوروبية مقرها الرئيسي بفرنسا، ومسجلة بأيرلندا. تم تجميع الطائرة بألمانيا عام 1997، وأجهزة التسجيل للرحلة تم تصنيعها هناك. ووصل إلى مصر محققون من شركة إيرباص و حكومات ألمانيا وفرنسا وأيرلندا.

خطورة الموقف: طائرات إيرباص من طراز A321-200 لديها سمعة عالمية متعلقة بالأمان والدقة والشركة وحكوماتها مهتمون بالدفاع عن ذلك. والطائرة المعنية حلقت أقل من نصف الوقت المخطط لها في الخدمة وهو 60 ألف ساعة.

5- الدولة الإسلامية

الدور: عقب الحادث، سريعاً قامت المنظمة الإرهابية  التي يحاربها كل من المصريين في سيناء والروسيين في سوريا، بالإدعاء أنها أسقطت الطائرة، وعرضت مقطع فيديو مشوش يظهر أن الطائرة تم إسقاطها بواسطة صاروخ.

خطورة الموقف: يشكك المحققون في أن تنظيم الدولة الإسلامية قادر على إسقاط طائرة بهذا الارتفاع. لكنهم لم يستبعدوا خيار الهجوم الإرهابي، مثل قنبلة على متن الطائرة. دعت الدولة الإسلامية للجهاد ضد روسيا عقب التدخل في سوريا، ونشر الرعب هي الطريقة المعتادة التي تيعمل بها التنظيم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق