إعلامسياسة

نيويورك تايمز: كيف حرّفت الأهرام كلامنا عن السيسي

 قالت نيويورك تايمز أن الأهرام المصرية حرّفت تقريرها عن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأولى للأمم المتحدة.

  SISI-superJumbo

نيويورك تايمز

ترجمة – محمود مصطفى

لا يوجد شيء اسمه صحافة سيئة بالنسبة للرئيس عبد الفتاح السيسي، على الأقل إذا كانت ستترجمها وسائل الإعلام المصرية.

وصف تقرير للنيويورك تايمز مؤخراً ردة الفعل الصامتة تجاه خطاب السيسي الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مقارنة بكيف تم تصويرها في الداخل حيث “تمتدح وسائل الإعلام المصرية أداءه في الأمم المتحدة باعتباره نقطة تحول.”

بعد يوم من ظهور المقالة في النيويورك تايمز حرفت صحيفة الأهرام المملوكة للدولة أجزاء من المقالة في محاولة واضحة لتلميع صورة السيسي في مصر.

ما يلي هو مقتطفات من مقال النيويورك تايمز المنشور على الإنترنت بتاريخ 7 أكتوبر وتقرير الاهرام المترجم:

نيويورك تايمز:

“مع عودة الرئيس عبد الفتاح السيسي من زيارته الأولى للأمم المتحدة، تثني وسائل الإعلام المصرية على أداءه هناك باعتباره نقطة تحول بالنسبة للرئيس المصري بل وحتى للجمعية العامة.”

الأهرام:

“قال الكاتب ديفيد كيركباتريك إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد صورته أمام الرأي العام الدولي كرجل دولة يحظي بالاحترام والتقدير في المنطقة من خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.”

نيويورك تايمز:

“يقول المحللون المصريون إن السيسي لم يعد موصوماً بكونه جنرالاً سابقاً عزل أول رئيس لمصر منتخب ديمقراطياً وأخيراً اعترف المجتمع الدولي به كرجل دولة محترم وزعيم إقليمي. بل وغير السيسي “الطريقة التي يلقي بها الرؤساء خطاباتهم في الأمم المتحدة” بحسب ما ادعى مقدم البرامج الحوارية عمرو أديب مستعرضاً مقطع فيديو للسيسي وهو ينهي خطابه نهاية الشهر الماضي بهتافه بشعار حملته الإنتخابية.”

“قال السيسي “تحيا مصر!” رداً على ما رآه المشاهدون المصريون تصفيقاً صاخباً من زعماء العالم المجتمعين.”

الأهرام:

“وضح كيركباتريك في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أمس أن السيسي استطاع “تغيير الطريقة التي يلقي بها الرؤساء الخطب في الأمم المتحدة،” من خلال إنهاء خطابه، وهو يهتف “تحيا مصر.”

“ووصف الكاتب المشهد الفريد من نوعه في مقر الأمم المتحدة, عندما لقي السيسي تصفيقا حارا من قادة العالم المجتمعين بعد هتافه “تحيا مصر.”

أديب أعلن أنه “شيء عبقري” موحياً أن الجمعية العامة كرست زواجاً “عبد الفتاح السيسي كان عريس الأمم المتحدة، مصر هي العروسة”

نيويورك تايمز:

“بعيداً عن أي تغيير لموقفه في الخارج، ما أوضحه الحدث كان صلابة هالة التقديس حول السيسي التي يبنيها حلفاؤه حوله في الداخل بينما يعزز سلطته، وهي هالة أكثر تمجيداً وحماية بكثير مما كان حتى لحسني مبارك سلفه الذي بقي في منصبه لزمن طويل.”

“مالم يستطع المشاهدون في مصر رؤيته خلال انعقاد الجمعية العامة هو أن تقريباً كل الدبلوماسيين الحاضرين شاهدوا في صمت متعجب حاشية السيسي الصغيرة تصفق رداً على هتافه.”

“لكن تحية الإعلام المصري كانت مستديمة وبالإجماع مضفية بعداً درامياً على احتكار السلطة في عهد السيسي بشكل يقول المحللون إنه لم يحدث في هذه البلاد منذ عهد محمد علي باشا مؤسس الدولة المصرية الحديثة في أوائل القرن التاسع عشر.”

الاهرام:

” ورأي كيركباتريك أن السيسي استطاع أن يمحو صورة كانت في أذهان البعض أن ما حدث في مصر في يونيو 2013 “انقلاب” وليست ثورة.”

“وذكر أن حكم السيسي أصبح يعتمد علي قوة شخصيته وشعبيته الجارفة بشكل غير مسبوق، من خلال الدعم الذي يلقاه في الدولة المصرية ومن قبل حلفائه، وهو الأمر الذي عزز من سلطته وتوج كل ما قام به منذ اندلاع ثورة 30 يونيو.”

“ولفت كيركباتريك إلي أن جميع الدبلوماسيين كانوا في حالة من الصمت والاستمتاع خلال كلمة السيسي.”

“وأشار إلي تصريح خالد فهمي أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية في القاهرة, والذي قال فيه إن ما يحدث الآن يعد سابقة في التاريخ المصري الحديث وكل ذلك مجرد بداية لظاهرة جديدة في حكم مصر.”

..

تحديث:

أصدر الأهرام  في عدد الجمعة 17 أكتوبر توضيحا اتهم فيه وكالة أنباء الشرق الأوسط بالمسؤولية عن تحريف التقرير

واتهم الصحافي الأمريكي بـ “العداء لثورة 30 يونية “

اقرأ : الاهرام: الوكالة الرسمية ورطتنا وصحفي نيويورك تايمز  يعادي 30 يونية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق