سياسة

نواب بريطانيون وإسلاميون يطالبون كاميرون برفض زيارة السيسي: ديكتاتور

منظمات إسلامية وأعضاء بالبرلمان البريطاني وقعوا الخطاب

الجارديان – ترجمة: محمد الصباغ

نتابع باهتمام شديد ما نسمعه عن دعوة الحكومة البريطانية للديكتاتور المصري المشير عبد الفتاح السيسي لزيارة المملكة المتحدة. نحن نؤمن أن هذا يعد انتهاكا للقيم البريطانية التى تدعي الحكومة مناصرتها، عندما ترحب بحاكم أطاح بحكومة منتخبة وأسس نظاما إرهابيا عاد بالديمقراطية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط الكبير سنوات للوراء.

ليس ضروريا أن نكون مؤيدين للرئيس المعزول مرسي أو سياسات حزبه “الحرية والعدالة”، لكننا نسجل أنه انتخب بطريقة ديمقراطية، وأن إبعاده عن الحكم كان بواسطة إنقلاب عسكري قاده السيسي.

منذ ذلك الوقت قتل نظام السيسي الموجه من الجيش  آلاف المدنيين. كما تم الحكم بالإعدام على مئات من أنصار الإخوان المسلمين، ومن بينهم الرئيس مرسي، وذلك من خلال محاكمات جماعية وصورية. تقريباً تم قمع كل الأنشطة السياسية المستقلة، وشمل ذلك المنظمات الليبرالية واليسارية. وتم انتهاك حقوق المرأة في أنحاء البلاد.

”انتخب“ السيسي رئيساً عام 2014 في تصويت لم يحقق الحد الأدنى من معايير الديمقراطية. كما تجرى الانتخابات البرلمانية حالياً في غياب أي معارضة حقيقية، وجاءت نسبة الإقبال ضعيفة بعد أن قاطعها الأغلبية العظمى من المصوتين المصريين، وسط توقعات بأن البرلمان المصري القادم لن يكون أكثر من ورقة التوت لنظام السيسي الاستبدادي.

من جانب آخر، قامت قوات الأمن بصورة غير قانونية بعمليات قبض واحتجاز وتعذيب لمواطنين مصريين، وتم قمع حرية الإعلام، وألقي القبض على الكثير من الصحفيين وتعرضوا لانتهاكات.

مثل هذا النبذ للديمقراطية ولحقوق الإنسان ساهم في تصاعد الإرهاب في مصر، والذي لا ننكره بل نعتبره نتيجة، وليس مبرراً، لهمجية السيسي.

وسط هذه الظروف، نعتبر أي زيارة من هذا الطاغية إلى المملكة المتحدة إهانة لقيم الديمقراطية. لا اعتبارات تجارية أو واقع سياسي يستطيع تبرير مثل هذه الدعوة. ونحن نطالب الحكومة بسحبها.

ووقع على الرسالة أعضاء من البرلمان البريطاني مثل (ديان أبوت – كارولين لوكاس- جون ماكدونيل)، وبعض ممثلي المنظمات الإسلامية في أوروبا مثل (أنس التكريتي من مؤسسة قرطبة – داوود عبدالله، مبادرة المسلمين البريطانية – عبدالله فالق ،المنتدى الإسلامي الأوروبي) و مها عزام، المجلس الثوري المصري، وبعض الصحفيين مثل جون بيلجر، وشخصيات عامة أخرى  مثل المخرج كين لوش.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق