منوعات

نتفليكس من تأجير الاسطوانات إلى الهيمنة على العالم

أعلنت الشركة أنها شبكة تلفزيون عالمية يصل بثها إلى 200 دولة

الجارديان – جاسبر جاكسون – ترجمة: محمد الصباغ

عندما صعد المدير التنفيذي لشركة نتفليكس، ريد هاستنجز، إلى المنصة في لاس فيجاس يوم الأربعاء معلناً امتداد خدمة البث لتصل إلى أكثر من 130 دولة، قال للحضور إنهم ”يتابعون ميلاد شبكة تلفزيونية عالمية.“

كان بياناً عظيماً من شركة بدأت عملها في الولايات المتحدة بتأجير الإسطوانات المدمجة عبر البريد، لكنها استطاعت جذب حوالي 74 مليون مشترك حول العالم وصنعت استثمارات ضخمة في البرامج التلفزيونية.

كلمات هاستنجز أختيرت بعناية. قائمة الدول التي أعلن عن بدء خدمة نتفليكس بها شملت أذربيجان الغامضة والهند الشاسعة. كانت الصين من الدول القليلة التي ليست بالقائمة، لكن هاستنجز أكد أن الشركة ”تأمل في أن تكون هناك قريباً.“ في أكثر من 190 منطقة، نتفليكس على وشك الوصول إلى ما وعدت به وهو الوصول إلى 200 دولة بحلول عام 2017.

تعتقد الشركة بأنها يمكن أن تجد أسواق جديدة لتعويض النمو البطئ في الولايات المتحدة، والحفاظ على المسار الذي يعطيها الصدارة أمام منافسيها من الشركات الكبرى مثل أمازون.

تشير التقديرات إلى أن ميزانية انتاج البرامج بنتفليكس وصلت إلى حوالي 5 مليار دولار في عام 2016، أي أكثر من أي شركة شبيهة بالولايات المتحدة وتقريباً ضعف ما أنفقته شبكة بي بي سي العام الماضي على كل قنواتها التلفزيونية. منذ عام 2011 تحولت إلى الاستثمار بشدة في صناعة البرامج الأصلية، بداية من مسلسل بيت الأوراق (House Of Cards) للمثل كيفن سبيسي. وفي عام 2016، تخطط الشركة لمضاعفة إنفاقها على انتاج البرامج، من بينها العائدة من جديد مثل Daredevil”- ديرديفل“ و إنتاجات جديدة مثل الدراما الملكية ”The Crown- التاج“.

ومثل شركة أمازون، المساهمون في نتفليكس سعداء بالتخلي عن الأرباح اليوم من أجل تصورهم بالفوز بمعركة البث في المستقبل. ارتفعت أسعار الأسهم بنسبة تصل إلى 130% في العام الماضي، وبالرغم من أنه بدا عليها التراجع مع هذا الأسبوع، فبعد إعلان هاستينجز ارتفعت بمعدل 10%.

الطريقة الوحيدة للحفاظ على الاستثمارات هي باستمرار تدفق المشتركين الجدد. يتماشى ذلك مع ما تحدث عنه المحلل توبي سيفرت، الذي أكد على وجود خيط رفيع بين الإنفاق الكبير لجذب المشتركين وبين ضمان أن أعدادهم ستستمر في الإرتفاع بمستوى يضمن القدرة على الاستمرار في الإنفاق وانتاج المحتوى.

وقال سيفرت: ”جزء من هذا النمو هو أن تكاليف معينة سترتفع، والسؤال هو ما مدى النمو الذي تحتاجه من أجل الوصول إلى حالة من التوازن. هم في حاجة إلى الوصول إلى نقطة حيث يمكن أن تكون مربحة لو أرادوا فعل ذلك.“

تمتلك نتفليكس مميزات أكبر من منافسيها. لقد شكّلت نموذجاً من البث ،وخصوصاً للاشتراكات الشهرية، أسس للأعمال التجارية التلفزيونية مثل الذي أجبر شبكة HBO على اتباعه. وعلى النقيض من أمازون، يتواجد لغرض واحد فقط، التلفزيون، بدلاً من التشتت بين العديد من الأشياء المختلفة الأخرى التي تبيعها الشركة.  بالرغم من ذلك، لو كان من غير الممكن أن يتم إحداث توازن بين الإنفاق وجذب مشتركين جدد، يمكن أن ينتهي الامر بمشكلة.

ويضيف سيفرت:”مجرد سؤال عما إذا كان تفكيرهم المستقبلي يسير في الطريق الصحيح. هم يتفوقون جيداً على أي شخص آخر. يجب أن تلتفت أمازون أكثر إلى ذلك لكن من المستبعد أن تلحق بنتفليكس.“

وأكد أن ”نتفليكس تمتلك الإمكانيات، أما إذا كانت الأمور الاقتصادية في النهاية ستجعلها ممكنة، ذلك سؤال آخر، لكننا أكثر تفاؤلاً.“

نتفليكس لديها أكبر الفرص لتحقيق رؤية هاستينجز بأن تكون أول شبكة تلفزيونية عالمية، طالما حافظت على دقة حساباتها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق