سياسة

ناخبون لنيويورك تايمز: عايزين “شوية ديكتاتورية”

 

تعبنا من “متاهة الديمقراطية ” في السنوات الأخيرة، والبلد تحتاج إلى بعض الدكتاتورية

تحقيق نيويورك تايمز يحاول معرفة سبب  تفضيل الناخبين للسيسي بعد 3 سنوات من الثورة

ns

ديفيد كيرك باتريك ومي الشيخ – نيويورك تايمز

ترجمة – محمود مصطفى

اصطحبت رشا حازم ابنتيها معها 10 مرات إلى  انتخابات عامة في السنوات الثلاث الأخيرة تاركة الفتاتين تغمسان أصابعهما في الحبر الفسفوري في كل مرة لتمارسا الديمقراطية.

صوتت رشا لمرشح إسلامي ليبرالي في أول انتخابات رئاسية حرة ونزيهة تشهدها مصر وفي جولة الإعادة أبطلت صوتها عوضاً عن الاختيار بين اثنين من المحافظين، واحد من الجيش وواحد من جماعة الإخوان المسلمين.

ولكن يوم الإثنين قالت رشا إن مصر قد تكون شهدت “ديمقراطية أكثر من اللازم”. صوتت رشا لصالح عبد الفتاح السيسي، المشير المتقاعد الذي قاد عملية عزل الجيش لرئيس البلاد المنتخب ديمقراطياً محمد مرسي الصيف الماضي.

“نحتاج إلى قدر من الديكتاتورية” تقول رشا، الصيدلانية ذات الـ43 عاماً، اثناء إدلاءها بصوتها في حي الدقي من أحياء الطبقة المتوسطة.

“الكثير من التدليل صنع قدراً من الهمجية عند الناس وهذا ليس جيداً،” تضيف رشا مجادلة بأن على الشباب المصري أن يتوقف عن “تضييع وقته في الإحتجاج وإحداث الضجيج.”

“لذلك اخترنا شخصاً من الجيش هذه المرة”، تدخل ابنتها سلمى محمود، 13 عام، في المحادثة وتقول “لنجرب شيئاً جديداً.”

وعبر ملايين المصريون يوم الاثنين عن نفاد صبر مشابه حيال ثلاث سنوات ونصف من التيه الديمقراطي حيث ذهبوا إلى صناديق الإقتراع في انتخابات يتوقع الجميع أن يتوج فيها السيسي رئيساً قادماً لمصر.

وحث مؤيدو السيسي الناخبين على الإقبال على التصويت لإعطاء شرعية بأثر رجعي لعزل مرسي. وقال العديد من الناخبين في مقابلات تليفزيونية أمام لجان انتخابية في القاهرة إنهم يأملون أو يتوقعون أن يبقى السيسي في السلطة بعد الثمان سنوات التي يضعها الدستور، الذي وضع في عهد حكومة يدعمها الجيش، كحد أقصى لتولي المنصب.

“مصر تحتاج الآن إلى زعيم صارم، زعيم منضبط بما فيه الكفاية .. يجعل مصر ‘تمشي على عجين متلخبطوش’، تقول إحدى الناخبات منى السادات، 66 عام، مديرة علاقات عامة متقاعدة بشركة كوكاكولا أثناء تصويتها في الدقي أيضاً.

محمود عبد السلام، 28 عام، مقاول صوت للسيسي في إمبابة، الحي الفقير، ويوافق على الفكرة السابقة حيث قال “سيظل الرئيس دائماً”، يقول “أكثر من 8 سنوات بكثير.”

أعلنت جماعة الاخوان المسلمين التي سيطرت على الانتخابات الحرة بعد ثورة شعبية أسقطت الرئيس حسني مبارك في 2011 أن الانتخابات الحالية غير شرعية ودعت إلى المقاطعة.

كما دعت مجموعة 6 ابريل وعدد من المنظمات الليبرالية والمائلة لليسار التي لعبت دوراً في ثورة 2011 إلى المقاطعة أيضاً.

كما أن العديد من المرشحين المحتملين رفضوا خوض الانتخابات، قائلين إن السباق تم تعديله بشكل ساحق لصالح السيسي كمرشح قوات الأمن ونخبة رجال الأعمال.

ويوم الاثنين، واجه السيسي منافساً واحداً هو حمدين صباحي الذي يمثل الناصرية ذاتها تقريباً التي يمثلها السيسي أيضاً ولكن بشهرة أقل ودعم مالي وتشجيع من الدولة وقنوات الإعلام الخاص أقل.

“مع كامل احترامي لصباحي، هل سيكون قوياً كالسيسي؟” تساءل عادل المصري، 61 عام، موظف حكومي متقاعد صوت لصالح السيسي في إمبابة، مضيفاً “هل يحظى صباحي نفس الدعم من المؤسسات الحكومية؟”

كان من الصعب قياس الإقبال على التصويت نظراً لأنه يجرى على يومين ولأن الطقس يوم الاثنين كان حاراً على غبر المتوقع.

الكثير من اللجان الانتخابية في العاصمة كانت فارغة أو شبه فارغة بعد عصر الاثنين ووقتها صرح حزب المصريين الأحرار الداعم للسيسي في بيان أن الإقبال على التصويت أقل من المتوقع.

وبعد إغلاق اللجان يوم الاثنين أعلنت الحكومة يوم الثلاثاء عطلة للقطاعين الخاص والحكومي لدفع المواطنين للتصويت.

السيسي، 59 عاما، في طريقه لأن يصبح رئيس مصر الرابع خلال أربع سنوات بعد مبارك، محتجز في مستشفى عسكرية مطلة على النيل، ومرسي، مسجون في الأسكندرية ويواجه تهماً جنائية مسيسة، والرئيس المؤقت عدلي منصور، قاض مخضرم وقت أن عينه السيسي في منصبه الحالي

مقالات ذات صلة

إغلاق