سياسة

موقع ” Ello ” .. فيسبوك بلا كراهية؟

ما هو موقع “إلو” الجديد؟ فيم يختلف عن فيسبوك ولماذا وصل معدل الانضمام إليه إلى 31 ألف مستخدم في الساعة؟

Vox- كيلسى ماكينى

ترجمة دعاء جمال

صار موقع التواصل الإجتماعى الجديد “إلو، Ello ” منتشرا، حيث وصل معدّل المستخدمين فى وقت ما يوم الخميس إلى 31 ألف مستخدم جديد فى الساعة، منهم العديد ممن لجؤوا إليه لاختلافهم مع الفيسبوك على سياسة استخدام الأسماء الحقيقية، التي يراها  البعض غير عادلة بالنسبة لمجتمع المتحولين والمثليين جنسيا ( LGBTQ ).

يمكن أن يصبح “إلو”،  الفيسبوك الجديد، أو تويتر الجديد، أو “الفشل الجديد” فى وسائل التواصل الإجتماعى، ولكن من المبكر المعرفة، وإليك كل ما تحتاج إلى معرفته، لفهم “إيلو” وسبب شعبيته الأن:

ما هو إيلو؟

هو موقع للتواصل الاجتماعى، خال من الإعلانات، والانضمام إليه يكون عن طريق الدعوة فقط، ولا يزال فى طور الاختبار، وفيه يمكن للمستخدمين نشر “حالات”، تغيير صورة الحساب، وإضافة أصدقاء، واتباع المستخدمين الآخرين، ويمكنك أيضا تسمية تصنيف المضافين عندك ب”الأصدقاء” أو “الضوضاء”، وتنظيم ما تريد رؤيته وفقا لذلك، وهكذا يبدو إيلو:

قال” بول بادنيتز”، فنان ومصمم ألعاب، وهو الأكثر تحدثا بين المؤسسين السبعة لـ “إلو”، ويعد بمثابة المتحدث  باسم الشركة، موقع “beatabeat” فى أبريل الماضى : أنا وشركائى، فقدنا اهتمام وتعبنا من مواقع التواصل الإجتماعى الأخرى، وأرهقنا من الإعلانات، الفوضى، والشعور بالتلاعب والخداع من الشركات، التى من الواضح لا تضع مصلحتنا فى حساباتها.

من المفترض أن تكون إلو استجابة لهذا المنطق، فهو موقع تواصل إجتماعى، مع بيان، مضاد  للقيسبوك.

متى اكتسب  إلو الأهمية؟

النسخة الجديدة لإلو، التى يراها المستخدم الآن، ظهرت فى أبريل الماضى، قبل ذلك  كانت ” إلو” تُستخدم  لمدة عام من قبل مجموعة صغيرة مكونة من 100 من أصدقاء “بادنت” من الفنانين والمصممين، وبدأ الموقع بإعطاء دعوات لأشخاص خارج مجموعه أصدقاءه، فى مايو 2014، ولكنه لم ينتشر إلا مؤخراً.

وأكمل “بادنيت للموقع: ” لسنا الفيسبوك، مهمتنا لم تكن أبدا النمو سريعاً، ولكن مهمتنا هنا، أن نجعلها شبكة تواصل إجتماعى عظيمة، لا نريد وابلا من الأشخاص فتصبح الشبكة غير جيدة” لكن ما يريده “بادنيتز” غير مهم.

أصبح الموقع منتشرا، بعد أن نشر موقع “Daily Dot” مقالة بعنوان “بدء الهجرة الجماعية العظيمة لمثليى الفيسبوك”، وتقريبا، على الفور،بدأ  تدفق العديد من الأعضاء على الموقع بمعدل4 آلاف مستخدم جديد فى الساعة، مما تسبب فى قلق المؤسسين  من أن ينهار موقع إلو من هذا النمو المفاجىء ، ولكن بادنيز” أخبر موقع “BeetaBeet” أن فريق التقنية يعمل للحفاظ على الموقع، وبحلول مساء ال25 من سبتمبر، كان ينضم 31 ألف شخص فى الساعة للموقع.

لماذا يتوافد الناس عليه الآن؟

الناس فى العموم لا تحب الفيسبوك للعديد من الأسباب، منها الإعلانات التى يمكن أن تصبح مزعجة، كما أنه يبيع المعلومات، ودائما ما يحاول حثك على اللعب ومصادقة أشخاص لا يعجبونك،  والبعض يكره الفيسبوك لأنه يكره نفسه، ولهذا فشبكة تواصل إجتماعى خالية من الإعلانات، ولا تبيع معلوماتك، وتتيح لك أن تسكت أصدقائك ، يعد بديلا مرحب به.

لكن السبب الرئيسى لترك الناس للفيسبوك،  وتوجههم لإلو، هو سياسة التسمية الخاصة بالفيسبوك، والتى تنص على  لزوم استخدام الاسم الحقيقى لتصبح مستخدما، وهو ما يبرره الفيسبوك على أنه لحماية الناس، وهو ما أدى لتداعيات لمجتمع ال “LGBTQ”.

ما الخطأ فى سياسة التسمية؟

استخدام الاسم الحقيقى لا يلبى متطلبات كل مستخدم، الكثير من المستخدمين لا يعرفون باسم ميلادهم، ولكنه بمثابة مشكلة للاشخاص الذين لا يريدون أن يعرفوا عن جنسهم ، وهذا لا يعنى أن الفيسبوك لديه رهاب المتحولين جنسيا أو المثليين، ففى فبراير الماضى غيّروا سياسة الضمائر، لترك اختيارها للمستخدم.

ولكن بدا الفيسبوك باتخاذ خطوات كبيرة للوراء، عندما بدأوا بغلق حسابات المستخدمين ممن هم متشبهين بالرجال والمتحولون جنسيا، لعدم اتباعهم سياسة التسمية، مثل “Sister Roma” من فنانى التشبه بالرجال فى “سان فرانسيسكو، أميريكا”،  التي فرض عليها تغيير حسابها لاسمها الأصلى، والذى يعرفه القليل من الناس، مما جعلها تفكر جدياً فى غلقه.

untitled

بالإضافه للعديد من ال “”LGBTQ  الذين قاموا بتغيير اسمهم على الفيسبوك لحماية أنفسهم من المضايقات، تعرض “إلو” عليهم فرصة للرجوع لما يعتبروه اسمهم الحقيقى، حتى لو لم يولدوا به، حيث أخبر “بادنت” موقع “Daily Dot”: نعم، نحن نسمع عن دراما الفيسبوك  أكثر من الازم فى الأيام القليلة الماضية، وإلو ترحب بمجتمع ال “LGBTQ” ونحن متحمسين جداً لرؤية العديد من الأشخاص يتقدمون”.

لماذ إلو أكثر جذبا من  تويتر، على سبيل المثال؟

هو جديد، وهذا فى حد ذاته يعد شيئا جاذباً، ولكنه أيضا جذاباً للعديد من الأشخاص الذين يتلقون  الكثير من المضايقات على الإنترنت، ولدى “إلو” سياسة انعدام للتسامح مع الكراهية، وهو شىء لا يستطيع كل من تويتر وفيسبوك  أن يقولونه، فتويتر على سبيل المثال، يمكنك عليه أن تبلغ عن الناس بسبب المضايقة، ولكن طالما لم يهددوك شخصياً ومباشرة، فمن المستبعد أن يتم إزالة المستخدم، وهو شىء ضروري لكل من النساء و أشخاص ال”LGBTQ”، ممن يختبرون  كميات هائلة من المضايقات على الإنترنت، فهو غير آمن للعديدن، ولكن ربما سيكون “إلو” كذلك.

هل سيدمر “إلو” الفيسبوك؟

على الأرجح لا، فالعديد من المواقع حاولت عمل إعادة تخيل لمواقع التواصل الإجتماعى، أتذكر “Diaspora”؟ أتذكر”App.net؟ اتذكر “Path”؟ بالطبع لا، لأنه على الرغم من الدعاية والتحمس التى أحاطت بتلك الإبتكارات الجديدة، إلا انهم لم ينجحوا، كل هذه التطبيقات كانت تحاول خلق مهرب أنظف وأجمل من الفيسبوك، ولكن أحدها لم ينجح.

هل يجب أن أنضم لإيلو؟

أنت شخص مسئول عن نفسك، ولديك احتياجاتك الخاصة من التواصل الاجتماعى، ولكن ليس هناك مجال لمعرفة إذا ما كان “إلو” سينجح أم لا، ولكن من غير المرجح لشبكة تواصل اجتماعى خالية من الإعلانات والكراهية أن تتخطى الفيسبوك، ويبدو ايضا أنه من غير المرجح أن أن تبقى خالية من الإعلانات والكراهية إلى الأبد، ولكنها هكذا حتى الآن، وهذا شيء جيد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق