ثقافة و فنمنوعات

من يشتري الفن؟ ..الإجابة قطر

لوحات بيكاسو، رينوار، بيكون .. من يشتريها الآن؟ القطريون أولا، ثم الصينيون. حتى لو لم يكن بعضهم  يعرف رساميها . وفقا لتحقيق   Europ 1

 

لوحة لفرانسيس بيكون

 

ديان شنودة وسوز بوركين – Europe 1

ترجمة: منة حسام الدين

إنهم أكثر من مجرد مليونيرات، هم مجموعة تبغي الاستثمار ووجدت المسار المربح في الفن المعاصر .

لوحات لبيكاسو، ورينوار، أو بيكون، قيمتها تتعدى الملايين، إذن من يقف وراء الثروات الكبيرة التي تستطيع أن تموّل المبالغ الخيالية المطلوبة لشراء هذه الأحجار الكريمة؟ والأهم من ذلك، هل من يقومون بالشراء عشاق للفن فعلياً؟

من التحقيق الذي أجريناه، اكتشفنا أن مشتري تلك اللوحات الثمينة هم أصحاب ثروات جديدة وهائلة ، استطاعوا تكوينها من عملهم في مجال التمويل أو الاتصالات، وأن غالبية هؤلاء المشترين من الشباب ، وبالنسبة لهم يعد  الفن المعاصر  حقلاً للاستثمار.

من أين يأتي هؤلاء المشترون؟

معظم مشتري الأعمال الفنية ينتمون لقارة آسيا أو لمنطقة الشرق الأوسط، وبالتحديد يأتون من قطر، التي على وجه الخصوص تستثمر بكثافة في الفن، وعلى سبيل المثال، اشترى عضو من العائلة المالكة  القطرية مؤخرا لوحة للفنان الأمريكي ” جان ميشيل باسكيا” ( 1960 – 1988)، بمبلغ يقدر بـ  90 مليون دولار.

 

لوحة باسكيا “Philistines”
التي بيعت بقيمة 90 مليون دولار


وبعيدا عن البيانات الشخصية لمشتري تلك اللوحة، فما يثير الدهشة هو أن هؤلاء المشترين لا يزالوا مختلفين عن التصور الذي نتخيله لمشتري اللوحات الفنية الأصلية، أو لمحبي الفن عامةً،  بعض هؤلاء المستثمرين لا يعرفون شيئا عن أعمال كبار الفنانين، وذلك كما ذكرت المتخصصة في سوق الفن جوديث بنهتمو -هويت .

وقالت جوديث إنه قبل ثلاثة أشهر وأثناء بيع لوحة ”  ثلاثة دراسات لرسم لوسيان فرويد” للرسام والمصور  البريطاني فرانسيس بيكون ( وهو غير الفيلسوف الشهير الذي يحمل نفس الاسم) والتي بيعت بمبلغ 142 مليون دولار، كان هناك ثلاثة أشخاص من قارة آسيا، من بينهم شخص صيني فاوض بقوة لشرائها، واتضح بعد 6 أشهر من بيع اللوحة أنه لم يكن يعرف من هو فرانسيس بيكون.

لوحة ثلاث دراسات لرسم لوسيان فرويد – لفرانسيس بيكون

“إننا نعيش حالة جنون جماعي”، تضيف “جوديث”، وتؤكد :” إنهم يعتمدون على الخبراء عند الشراء، يقومون فقط بشراء الأسماء المعروفة جيداً،  يكتفون بالبحث على مواقع الانترنت عن بيكاسو أو رينوار ليدركوا أنهم اسماء ستقدر بأرقام عالية عند الاجيال القادمة”.

شراء الفن المعاصر أصبح أمراً لا مفر منه عند أصحاب الملايين، خاصةً أنه أصبح الوسيلة الجيدة للاحتفال بدخولهم حيز النخبة الدولية؛ بالتأكيد، بعض المشترين، يصبحون مع الوقت وبطبيعة الحال، من مدمني جامعي الفن المعاصر.

مقالات ذات صلة

إغلاق