منتدى المحررين يُطلق أول ترجمة لـ”العضّة”

“العضة” لجوناثان كولمان وترجمة إيهاب عبدالحميد

جوناثان كولمان

كتب- طارق سعيد

في إطار اهتمامه بمحاولة إيجاد حلول للمشاكل التي تقابل مهنة الصحافة والإعلام في مصر، أصدر منتدى المحررين المصريين ترجمة القصة الصحفية “العضة” للكاتب الأمريكي جوناثان كولمان الذي ألف خمسة كتب بارزة من القص الواقعي، ثلاثة منها أدرجت على قائمة أكثر الكتب مبيعا وفقا لجريدة “نيويورك تايمز”.

القصة ترجمها إلى العربية إيهاب عبدالحميد وقام بتصميم الغلاف الفنان أحمد اللباد، وأصدرها منتدى المحررين المصريين كأحد الحلول السحرية لإنقاذ الصحافة الورقية من المشاكل التي تمر بها ومنها المنافسة الخبرية مع وسائل الإعلام الجديدة التي تحدّث الخبر لحظة بلحظة حيث يتم هذا النوع من الصحافة بالعمق والمتعة معا.

يقول جوناثان كولمان كانت البداية مع خبر أوردته الصحيفة المحلية، مفاده أنه بعد أسبوعين من مباراة مهمة في بطولة المدارس الثانوية، زعمت إحدى اللاعبات، وأيدها في ذلك والدها، أنها تعرضت لـ”عضة” من فتاة في الفريق المنافس. وعلى إثر ذلك أعدت النيابة مذكرة اعتقال بحق المتهمة، وكانت التداعيات عديدة: محاكمة أمام القضاء، أسر تتمزق، مسارات رياضية تنتهي، ومجتمع صغير يوشك على التداعي.

ويضيف كولمان لم يكن لديَّ أدنى فكرة عندما بدأت البحث في تفاصيل هذه الواقعة أنها سوف تستغرق مني كل هذا الوقت، ولم أتصور أبدا أن تتحول إلى كتاب كامل. لكن يجب أن أقول إنني أبدأ أي عمل بنفس الطريقة: بعقلية مهيأة لأن أتابع أي قصة أينما أخذتني، وأن أقضي فيها كل ما تحتاجه من وقت. هذا أحد الأسباب التي جعلتني لا أميل إلى العمل اليومي، وأنا هنا لا أقصد التقليل من شأن الصحافة اليومية، على الإطلاق، لكنها لا تنسجم مع طريقة عملي فحسب.

اقرأ ايضاً :   كليوباترا وجولدا مائير .. يوم مرأة إسرائيلي

غصت في التفاصيل، يكمل كولمان واكتشف أن القصة -المأساة الصغيرة الخاصة بالفتاتين وواقعة العض- تدور بالأساس حول شخصية محورية: والد أحد الفتاتين، تصادف أنه وكيل لإحدى المدرستين.

هكذا، انتهى جوناثان كولمان إلى قضاء ثلاث سنوات كاملة على هذا المشروع.

هذا الكتاب تناول القصة بدأب من كل زاوية ممكنة، تحدث كولمان إلى أكبر عدد ممكن من المصادر، وأعاد سرد القصة بأكملها، مانحا إياها خلفيات ثرية وسياقات واسعة، ورسم مشاهد وملاحظات تجبر القارئ على التفكير في حالات شبيهة، لأشخاص يعرفهم، أو في تصرفاته هو نفسه.

يذكر أن هذه القصة الصحفية الثانية التي يقوم منتدى المحررين المصريين بترجمتها وتهتم بالقص العميق بعد “فرانك سيناترا عنده برد” والتي لاقت رواجا كبيرا ونالت اهتماما كبير من وسائل الإعلام.

كما ترجم منتدى المحررين المصريين كذلك كتاب “الإبداع في الإعلام”، وأصدر عددا مطبوعا من النيوز ليتر الإلكتروني الذى يصدر صباح كل ثلاثاء ويصل إلى 1000 صحفي وإعلامي.