منوعات

معلومة غريبة جدًا عن.. الموقع المقدس!

معلومة غريبة جدًا عن.. الموقع المقدس!

كان عدد من الأطفال يستظلون بشجرة العرعر الأفريقية لسماع قصة في إحدى الغابات المحيطة بكنيسة صغيرة بالقرب من بلدة دبري تابور شمالي إثيوبيا.

ولم يكد يلمحنا الأطفال، حتى هرولوا نحونا، وارتسمت على ملامحهم علامات الدهشة والاستغراب. جئت مع مجموعة من 12 باحثا بقيادة عالمة البيئة كاثرين كارديليوس من جامعة كولجيت بولاية نيويورك، للتعرف على النظام البيئي للغابات.

كنا في إحدى الغابات التي تعرف في إثيوبيا باسم “الغابات المقدسة”، والتي يوجد أكثر من ألف منها موزعة في أنحاء المنطقة، وتتوسط كل منها كنيسة أرثوذكسية إثيوبية. وتبعد كل مجموعة من هذه المجموعات الصغيرة المنسقة من الأشجار، نحو كيلومترين عن المجموعة التي تليها، حتى يظل السكان قريبين من الغابات المتأصلة في حياتهم الاجتماعية والدينية.

ويتخذ الإثيوبيون من هذه الغابات مركزا للتجمع والالتقاء ولإقامة الشعائر الدينية ومدرسة لتعليم الأطفال ومدفنا وحتى مراحيض، وتحمي السكان بظلالها الوارفة من الشمس. وبينما يسهل الوصول إلى بعض الغابات المقدسة، مثل الغابات المطلة على بحيرة تانا، التي قد تزورها على متن قارب من مدينة بحر دار، فإنه يصعب العثور على كثير منها.

وقد زادت أهمية البقع الخضراء القليلة المتبقية في المنطقة بعد انتشار عمليات قطع الأشجار. ويصل عمر بعض الغابات إلى أكثر من ألف عام، وقد ساهم في إنقاذ هذه الأشجار المتبقية نظام حفظ الغابات الذي ترعاه الكنيسة بوصفه إحدى ثمار الخدمة الروحية. رغم أن هذه الغابات الصغيرة لا تزال مهددة بسبب زحف المباني والطرق والمزارع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق