مجتمع

مصمم إعلانات “إنتي عانس” لزحمة: أردنا “جذب الانتباه”

مصمم إعلانات “إنتي عانس” لزحمة: أردنا “جذب الانتباه”

n-N-large570

كتبت- سلمى خطاب

“انتي عانس”، “ضل راجل ولا ضل حيطة”، لافتات إعلانية كبيرة طالعها سكان مدينة القاهرة على مدي الأيام الماضية أعلي كوبري أكتوبر والطريق الدائري،  ضمن حملة بدأتها شركة زيوت صني، لمحاربة القوالب النمطية التي تواجهها المرأة في المجتمع.

وضعت الحملة هذه العبارات في لافتات كبيرة على الطريق، وطالبات السيدات عبر صفحة الشركة على “فيس بوك” بحكاية قصصهن التي كسرن بها أمثال شعبية تقلل من قدرات للمرأة، مثل “عريس في البيت ولا شهادة على الحيط”، ثم استخدمت قصص النساء على الصحفة لكتابة أمثال جديدة مثل “التعليم عمره ما كان بالوقت والسن افضلي وراه وخلي صوتك يرن”.

لكن  الحملة أتت بتأثير عكسي، حيث أثارت موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقدم المجلس القومي للمرأة بشكوي لجهاز حملة المستهلك، والذي تدخل بدوره وأصدر قرارا يلزم الشركة بإزالة كل إعلانات الحملة من شوارع القاهرة.

وفي بيان رسمي للمجلس القومي للمرأة، قال إن «جهاز حماية المستهلك استجاب سريعًا لبلاغ المجلس، وأصدر قرارًا برفع 4 إعلانات هي: ضل راجل ولا ضل حيطة، واكسر للبنت ضلع يطلع لها 24، وانتي عانس، والتي انتشرت على كوبري أكتوبر وطريق المحور».

وأعربت مايا مرسي رئيس المجلس عن استنكارها ورفضها لفكرة هذا الإعلان وجميع الألفاظ التي استخدمت فيها، مؤكدة انها تسيء إلي المرأة التي تعتبر هي الجمهور المستهدف لشراء المنتج خاصة وأن الإعلان يروج لأحد الزيوت »،  وأضافت «أن هناك أمثال شعبيه قديمة يجب أن تُحذف نهائيا من قاموسنا وأفكارنا وعدم الترويج لها ومنها «أكسر للبنت ضلع يطلعلها 24»، و«ظل رجل ولا ظل حيطة» وغيرها مما ورد فى الاعلانات».

16864814_700659170113123_346834046055039720_n

وأثارت  صور الحملة في الشارع ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر المستخدمون الإعلانات “منفرة” وتستخدم نفس مصطلحات الثقافة المتهالكة وتنشر نفس الأفكار التي يفترض أنها تحاربها.

تواصلت «زحمة» مع أحمد العليمي مسئول التسويق بشركة إفكو، المنتجة لـ«زيوت صني»، لكنه قال أن هناك اتفاقا داخل الشركة بأن لا يتم التعليق على هذه الحملة وإزالتها من الشوارع حتي إصدار بيان رسمي بعد ثلاثة أو أربعة أيام.

لكن نادر خليل المسئول عن شركة الإعلانات التي صممت الحملة قال لـ«زحمة»، إن «القصة كلها لا تحمل أي إهانة للمرأة، كل ما أردناه هو جذب الانتباه وفتح مجال للسيدات للتعبير ومناقشة هذه الأمثال الشعبية».

وأوضح خليل أن الحملة منقسمة لجزأين، الجزء الأول هو نشر الأمثال  الشعبية الدارجة والموجودة في المجتمع وتقلل من قيمة المرأة، لإحداث صدمة، والجزء الثاني وهو ما سيظهر خلال أيام ويحمل الرسالة الإيجابية التي تحملها الشركة لدعم المرأة.

وأضاف «حتي وإن حدث هجوم على الحملة، لماذا لا نقول أنها خلقت أرضية للسيدات للتعبير عن أنفسهن والاشتباك مع هذه الأمثال الدارجة، ما أردناه حقًا هو جذب الانتباه لتوصيل رسالة للعالم أن هذه الأمثال لابد وأن تتغير».

ولفت خليل إلي أن الشركة قدمت هذه الحملة ضمن دورها المجتمعي، لكنها لا تستطيع الآن حساب تأثيرها على المبيعات، فالحملة لم تنته بعد، ولم تظهر نتائجها سواء كانت إيجابية أم سلبية.

على الجانب الآخر قال  اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك في بيان أن «الإعلانات تخالف المواصفات القياسية للإعلانات وتحرض على العنف ضد المرأة وتقلل من شأنها، مضيفاً أنه سيتم مخاطبة الشركات صاحبة هذه الإعلانات لإيقافها تنفيذًا لقرار مجلس إدارة الجهاز، وفى حالة عدم التزام الشركات، سيتم إحالة الأمر للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم».

مقالات ذات صلة

إغلاق