منوعات

مصممو “هاند ميد” لـ”زحمة”: سلعة الموهوبين يهددها ارتفاع الأسعار

التسويق والتصوير أبرز التحديات.. ورأس مالها "الموهبة"

تقرير- هبة حامد

تختلف في ما هو معروض، فمنها ما هو مخصص للزينة كالحُلي، ومنها ما يمكن ارتداؤه بخامات وتصميمات مختلفة ومتنوعة، هي الصناعات اليدوية أو كما تعرف بـ”هاند ميد”، فربما تتفاوت أسعار هذه المنتجات، بعضها منخفض السعر يتناسب مع جميع الطبقات، ومنتجات أخرى لها أسعار أعلى وزبون خاص، إلا أنها أصبحت مصدر دخل أساسي لبعض الفئات برأس مال لا يكاد يذكر يعتمد في الأساس على الموهبة.

وبينما يرى البعض أن هذه الصناعات من الممكن أن تكون مصدر دخل أساسي لمنتجيها، يرى آخرون أنها أصبحت مهددة بعد غلاء الأسعار و”تلاشي الطبقة المتوسطة”، بينما يرى البعض الآخر أن هذه الصناعات ربما تتأثر بالوضع الاقتصادي خاصة في ما يخص الصناعات اليدوية من الملابس إلا أنها ستظل “لها زبونها”.

مي قهوجي، مصممة إكسسوارات، تقول إن الصناعات اليدوية فرصة جيدة لمن يمتلك موهبة التصميم، موضحة أنها لا تحتاج إلى رأس مال ضخم مقارنة بالمشروعات الأخرى التي يتطلب البدء فيها امتلاك صاحبها مبلغا ضخما.

وأضافت: “مؤخرًا أصبح الحصول على وظيفة أمر أكثر صعوبة، وبالتالي فإنه من الأفضل أن يخلق من يمتلك موهبة التصميم فرصة جديدة لنفسه بتصميم منتجات جديدة سواء للحلي أو الملابس أو غيرها، والتسويق لها ومع الوقت ستفتح الأسواق وتنتشر هذه المنتجات لتصبح مصدر رزق لأصحابها”.

وحول تأثير الأسعار سعر المنتج تقول قهوجي إن ما يميز الصناعات اليدوية هو رُخص أسعارها مقارنة بمنتجات المحال التجارية الأخرى، ولكن بعد غلاء الأسعار ارتفع سعر المادة الخام وكذلك تكلفة النقل والطباعة وغيرها لينعكس ذلك على سعر المنتج النهائي، موضحة أن الأسعار مهما ارتفعت ستكون منخفضة مقارنة بالمعروض في المحال التجارية الكبرى إلا أنها شهدت ارتفاعًا قدرته بنسبة 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأشارت مي إلى التحديات التي تواجهها كمصممة حُلي، وتقول إن تصوير المنتجات والتسويق لها هما أكبر تحديان يواجهان العاملين في هذا المجال، موضحة أن تكلفة تصوير المنتج والتسويق له قد تفوق تكلفة إنتاجه، وهو ما يتسبب في توقف بعض العارضين بسبب عدم قدرتهم على عرض منتجاتهم بشكل جيد.

وتتابع: “يتطلب التسويق للمنتجات مثلًا تصميم صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وتكلفة هذه الخدمة قد تتجاوز ال400 جنيه كجهة مُعلنة أسبوعيًا، وهو مبلغ كبير للأشخاص الذين يعملون بمفردهم، كذلك التصوير فإذا كان المصمم لديه القدرة الجيدة على التصوير وامتلاك كاميرا مناسبة لعرض المنتجات فسيعمل ذلك على توفير خطوات كثيرة، لذلك فعملية تصميم منتج جيد ليست صعبة ولكن التسويق لهذا المنتج هو الذي يضع تحديات أمام المصنعين”.

أما هدير نبيل، مصممة حُلي، ترى أن الصناعات اليدوية انتشرت في السنوات الأخيرة لأنها تلبي احتياجات الطرفين البائع والمشتري، وفي الفترة الأخيرة أصبحت مهددة بالاختفاء أو التراجع بسبب غلاء الأسعار فتقول: “كنا نلجأ للصناعات اليدوية وتصميم الحُلي من مختلف المواد لتحقيق المكسب، أما الآن فغلاء الأسعار تسبب في تقليل العائد وبالتالي فإن العاملين في هذا المجال سيتوقفون إذا بدأوا يصرفون على تكلفة الإنتاج أكثر من العائد منه”.

وأشارت إلى أن هذه الصناعة اعتمدت بالدرجة الأولى على الطبقة الوسطى، التي أصبحت تتلاشى تدريجيًا مع موجة غلاء الأسعار وبالتالي فإن بقاء هذه الصناعة يواجه تحديا كبيرا في ظل غلاء أسعار المواد الخام وارتفاع تكلفة المعيشة.

من جانبها قالت غادة بركات، منظمة معارض، إن معارض اليوم الواحد من أحد القطاعات التي تعتمد عليها في عملية البيع والشراء هي الصناعات اليدوية، مشيرة إلى أن هذه الصناعات في تطور مستمر.

وأضافت بركات: “زبون المنتجات المصنوعة يدويًا غير زبون باقي المنتجات، فهو دائمًا يبحث عن منتجه ويفضل شراء المنتجات التي تختلف تفاصيلها تمامًا عن المنتجات الجاهزة سواء في الملابس أو الإكسسوارات”.

وعن تأثير غلاء الأسعار تقول: “أغلب المنتجات المصنعة يدويًا خاصة في الملابس ترتفع تكلفة إنتاجها عن المنتج الجاهز نظرًا لما هو مبذول فيها من جهد من قبل المنتِجين، وأنه بعد غلاء الأسعار تضاعفت أسعار هذه المنتجات فأصبح المعروض منها في المعارض لا يتجاوز 4% من باقي المعروضات”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق