اقتصادسياسة

مصر قد ترفع سعر البنزين مجددا

قد يمثل رفع أسعار البنزين أكثر مما حدث في يوليو الماضي طريقة للخروج من أزمة الحكومة المصرية مع شركات النفط الدولية.

 46087_cairogasdreamstime_m_11436344

ويل كريسب – مييد

ترجمة – محمود مصطفى

في 2007 كان معدل النمو يقترب من 8%، الصناعة كانت في صعود اعتماداً على الطاقة الرخيصة وكان الغاز الطبيعي يصدر بمعدل 560 مليار قدم مكعب في العام. الآن الوضع لا يمكنه أن يكون أكثر اختلافاً.

في حين تظل احتياطات الغاز الطبيعي الضخمة غير مستغلة، تسبب نقص استثمارات شركات النفط الدولية إلى تراجع الإنتاج إلى نقطة تعجز فيها مصر عن تلبية الطلب المحلي.

تعاني القاهرة من انقطاعات دائمة ومتكررة للتيار الكهربائي وأجبرت الحكومة على أن تطلب من حلفائها تخفيض أسعار الطاقة التي تستوردها مصر.

الطريق للخروج من أزمة النقص الحالية لن يكون سهلاً. تحتاج الصناعة المصرية إلى التأقلم مع حقيقة أن الغاز الرخيص هو شيء من الماضي وأن الإمدادات البديلة للطاقة يجب أن يتم استغلالها.

والأكثر أهمية، تحتاج الحكومة إلى العمل مع شركات النفط الدولية لتسريع عجلة مشاريع لتطوير حقول الغاز الطبيعي وزيادة الإنتاج، لمن العوائق للوصول إلى اتفاقات كبيرة.

تطالب شركات مثل “بي بي” و”بي جي” البريطانية بأن تحصل على أموال أكثر مقابل إنتاجهم، في حين يتسبب العجز المتنامي في مصر في أن تعاني شركة البترول الحكومية “الهيئة المصرية العامة للبترول” بالفعل من أجل الدفع مقابل الغاز الذي تشتريه، ووصلت ديونها لدى شركات النفط الدولية إلى 5.9 مليار دولار بنهاية يونيو.

مفتاح حل أزمة الغاز هو إصلاح نظام الدعم المختل في مصر. في يوليو قامت مصر بنجاح بتقليص الدعم وزيادة سعر بعض أنواع الوقود بحوالي 80%، لكن مع بيع البنزين في القاهرة بأقل من 0.3 دولار لليتر يظل الوقود رخيصا جداً قياساً بالمعدلات الدولية والعمل على إصلاحات أكثر ضرورة.

إذا تمت بأسلوب صحيح، سيقلص رفع الأسعار أكثر من الطلب على الطاقة كما سيساعد في الوقت ذاته على إقناع شركات كـ”بي بي” و”بي جي” بأن الهيئة المصرية العامة للبترول” تستطيع الدفع في الوقت المتفق عليه.

مقالات ذات صلة

إغلاق