مشروع ليلى: مصر استخدمت الفرقة لشن حملة جديدة على الشعب

مشروع ليلى: جهاز الدولة المصريّة عازم على اختراق أدنى حقوق الإنسان بطريقة بالغة الوحشيّة

Related image

 

قال الفريق الغنائي اللبناني، مشروع ليلى، في بيان مساء اليوم الإثنين، إن التزامه الصمت لم يساهم في التخفيف من حدة الوضع في مصر في أعقاب رفع عدد من الأفراد أعلام “المثليّة الجنسية” في الحفل الموسيقي الذي أقيم الجمعة 22 سبتمبر الماضي. 

وأضاف أن “جهاز الدولة عازم على استمراره باختراق أدنى حقوق الإنسان بطريقة بالغة الوحشيّة”. وعبرت الفرقة  عن أسفها من أن “الحكومة المصرية قد استخدمت عمل الفرقة لتبرير حملة جديدة من حملاتها الشرسة على الشعب”.

وجاء البيان في أعقاب القبض على سارة حجازي  العضو السابق بحزب العيش والحرية، وأحمد علاء الطالب بكلية الحقوق، على خلفية اتهامهما برفع علم قوس قزح “شعار المثلية الجنسية” خلال حفل الجمعة، فضلًا عن تقارير إعلامية أخرى عن إلقاء القبض على عشرات آخرين. وأمرت نيابة أمن الدولة مساء اليوم بحبس كل من حجازي وعلاء 15 يومًا على ذمة التحقيقات ووجهت لهما اتهامات “الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون، والترويج لأفكار ومعتقدات تلك الجماعة بالقول والكتابة، والتحريض على الفسق والفجور فى مكان عام”.

وأدان البيان ما وصفه بـ ” خطاب الكراهية والأكاذيب الصادرة عن الحكومة والإعلام على حدّ سواء”. فيما دعا كل منتجي الثقافة، والنشطاء، والموسيقيين/ات، خارج وداخل مصر، إلى “التعبير والتصريح عن تضامنهم مع المجتمع المصري في ظل هذه المرحلة الصعبة. المسألة أشد خطورة من أن نتجاهلها”.

وأكد البيان على أن دعم الفريق للشعب المصري “ثابت وغير مشروط في هذه المرحلة الصعبة. نحن نأسف بأن الحكومة المصرية قد استخدمت عمل الفرقة لتبرير حملة جديدة من حملاتها الشرسة على الشعب”.

وتابع البيان: “أقمنا حفلاً في مصر في 22 سبتمبر حضره أكثر من 35 ألف شخص، بالاشتراك مع فرقة أردنية وفرقة مصريّة محلية. ولوّح بعض المحتفلون/ـات بأعلام قوس قزح خلال الحفلة”.

وأضاف البيان أنه “تبع ذلك حملة شرسة ومعادية للمثليّة في الإعلام المصري. استغلّت وسائل الإعلام المستقلّة والمدعومة من الدولة المصرية على حد سواء الفرصة لنشر المقالات التحريضية وتعزيز خطاب الكراهيّة وبث شائعات كاذبة متعلّقة بالفرقة والجنسانيات غير النمطية تحت عناوين تحريضية. لازم هذه الحملة هجوم شرس عبر وسائل التواصل الإجتماعي على أعضاء الفرقة، وأصدقائنا وعائلاتنا، والأهم من ذلك، جمهورنا المصري”

اقرأ ايضاً :   سي إن إن: الربيع العربي يحتاج صيفا من الحب

وأشار إلى أن “افتقار الصحافة المصرية للمهنيّة أدى إلى تداول أخبار أوليّة متناقضة وغير متناسقة ، حيث تمّ تلفيق أخبار كاذبة بهدف تحريض الرأي العام”.

واستطرد البيان “لقد حُظرت الفرقة من إقامة أي حفلة أخرى في مصر. وهرعت الصحافة المصرية إلى تبرير رقابة الدولة من خلال تلفيق وقائع منعنا من إقامة حفلات في دول أخرى. هذه أكاذيب. الدولة الأخرى الوحيدة التي بلغت بانتهاكها لحرية التعبير حد منعنا من الأداء فيها هي الأردن، وهي ليست مثالاً يحتذى به فيما يتعلق بتطبيق حقوق الإنسان لدى حرية الصحافة والتعبير”.

وفيما يلي نص البيان كاملًا

إلى الأصدقاء والصديقات،

كنّا قد ارتأينا بعد التشاور مع عدد من الناشطين/ـات المصريين/ـات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان أن نلتزم الصمت عمّا يجري في مصر وأحداث الأيام العشرة الماضية، تجنباً لأي ردّة فعل تصعيديّة قد تصدر عن الحكومة والأمن المصري تجاه الأقليّات والناشطين/ـات في مصر.

إلّا أنه أصبح من الجلي وتحديدا في اليومين الماضيين، أن صمتنا لم يساهم في التخفيف من حدة الوضع، وأن جهاز الدولة عازم على استمراره باختراق أدنى حقوق الإنسان بطريقة بالغة الوحشيّة.

لتلخيص موجز عن الوضع الحالي في مصر لمن لم يتابع آخر المستجدات يرجى النزول إلى كعب النص. :

————————————————————-

 

لا يمكننا أن نصف كم الحزن والإحباط الذي نشعر به إزاء هيمنة الطغيان الرجعي مرّة جديدة على أقرب البلدان والجماهير إلى قلوبنا. يستحيل فصل حالة القمع القائمة حالياً عن حالة الخوف والترهيب والانتهاك التي يتعرض لها المصريين والمصريّات بشكل يومي بغض النظر عن ميولهم/ن وهويّاتهم/ـهن الجنسيّة.

ندين تجريم أي أفعال تحصل بالتراضي بين بالغين متوافقين فيمَ بينهما.

من المؤلم تصوّر أن كل هذه الفظائع نتجت عن تلويح بعض الشبّان بقطعة قماش ترمز للحب.

شهدنا ولا نزل كمّ مرعب من خطاب الكراهية والأكاذيب التي أنتجتها الصحافة وساهمت في نشرها، ونؤكّد على ضرورة أن تعي الصحافة المصرية على المأساة التي ولدتها وأن تتحمل المسؤولية وتتراجع عن الأكاذيب التحريضية التي نشرتها على مدى الأيام العشرة الأخيرة

اقرأ ايضاً :   حاكم واشنطن بعد حظر ترامب: غير كفؤ وباطل ومُحرّض وخطير

ندين بشدّة خطاب الكراهية والأكاذيب الصادرة عن الحكومة والإعلام على حدّ سواء.

ندين أيضاً اللامبالاة التي شهدناها من قبل بعض المنظّمات. تقوم الدولة حالياً بتعريض أجساد الأطفال لانتهاكات. هذا ليس وقت الصمت. كما أنه ليس وقت مناقشة سياسات الهوية بشكل استعلائي. الصمت هو تأييد وتواطء مع ما يحصل.

ندعو كل منتجي الثقافة، والنشطاء، والموسيقيين/ات، خارج وداخل مصر، إلى التعبير والتصريح عن تضامنهم مع المجتمع المصري في ظل هذه المرحلة الصعبة. المسألة أشد خطورة من أن نتجاهلها. 

نحن بحاجة إلى إنتاج حركة تضامن دولية عازمة على الضغط على النظام المصري لوقف مطاراداته وملاحقاته، ومطالبته بالإفراج الفوري عن كل الموقوفين والموقوفات.

كما نذكّر الدولة المصرية وجهاز الأمن المصري بأنهم طرف في “المعاهدة الدوليّة للحقوق السياسية والمدنية”، وبأن اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب تصنف الفحوصات الشرجية القسرية كنوع من أنواع التعذيب.

نكرّر بأن دعمنا للشعب المصري هو ثابت وغير مشروط في هذه المرحلة الصعبة كما دائماً. نحن نأسف بأن الحكومة المصرية قد استخدمت عمل الفرقة لتبرير حملة جديدة من حملاتها الشرسة على الشعب.

إن حقوق الإنسان ليست امتيازات تمنح وتؤخذ. حقوق الإنسان هي حقوق ثابتة، لامشروطة

نعتذر لداعمينا وداعماتنا على تحملهم/ـهنّ القسري لهجوم جديد عليهم/ـهنّ.

 

————————————————————-

مكن تلخيص الوضع الحالي في مصر كالتالي:

بعد حملة تشويه شرسة شنتها الصحافة المصرية ضد الفرقة، أقمنا حفلاً في مصر في 22 أيلول/سبتمبر حضره أكثر من 35 ألف شخص، بالاشتراك مع فرقة أردنية وفرقة مصريّة محلية.

لوّح بعض المحتفلون/ـات بأعلام قوس قزح خلال الحفلة.

تبع ذلك حملة شرسة ومعادية للمثليّة في الإعلام المصري. استغلّت وسائل الإعلام المستقلّة والمدعومة من الدولة المصرية على حد سواء الفرصة لنشر المقالات التحريضية وتعزيز خطاب الكراهيّة وبث شائعات كاذبة متعلّقة بالفرقة والجنسانيات غير النمطية تحت عناوين تحريضية. لازم هذه الحملة هجوم شرس عبر وسائل التواصل الإجتماعي على أعضاء الفرقة، وأصدقائنا وعائلاتنا، والأهم من ذلك، جمهورنا المصري.

ادّى افتقار الصحافة المصرية للمهنيّة إلى تداول أخبار أوليّة متناقضة وغير متناسقة ، حيث تمّ تلفيق أخبار كاذبة بهدف تحريض الرأي العام.

الهجمة الإعلاميّة التي كنّا نخالها خطأ عشوائي غير مسؤول، بانت لاحقاً وكأنّها مومعة تكتيكية، حيث صدرت تقارير أن تم اعتقال أكثر من 35 شخص (ناشطين/ـات، مراهقين/ات، وأشخاص يشتبه بأنهم مثليين/ات، مزدوجي/ـات التفضيل الجنسي، وعابري/ـات النوع الاجتماعي وكويريين/ـات) في الأيام العشرة الماضية. كما تم إستدراج بعضاً منهم من خلال تطبيقات المواعدة، وهو تكتيك لطالما استخدمته السلطات المصرية.

اقرأ ايضاً :   فيديو.. يوسف زيدان يشرح معنى (ع.ر.ص) ويفسّر الشتائم المصرية

تمّ إلقاء القبض على العشرات من الأولاد والمراهقين/ات وتقديمهم إلى المحاكمات المباشرة، وبلغ حكم البعض حد ضعف الحد الأقصى لمدّة العقوبة ( ٦ سنوات) بحسب تقارير عدة .

على الرغم من أن المثلية الجنسية هي غير مجرّمة بشكل صريح وواضح في القانون المصري، تتمّ محاكمة عدد من الأشخاص تحت تهمة الـ “الفجور” و”التحريض على الفجور”.

يتعرّض المحتجزون إلى فحوصات شرجيّة قسريّة، وهي فحوصات فاقدة للشرعيّة والمصداقيّة، تُستخدم في تحديد وتقييم الميول أو السلوك الجنسي للضحيّة. وقد تم إثبات افتقار الفحوصات الشرجية للمصداقية الطبية و كانت قد أدينت على الصعيد الدولي وتم تصنيفها كانتهاكٍ لحقوق الإنسان وشكل من أشكال التعذيب البدني والنفسي. الفحوصات الشرجيّة هي إغتصاب تشرعنه الدولة ويجب منعها فوراً.

حظرت السلطات المصرية على جميع وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي بث أي شكل من أشكال الدّعم اتجاه مجتمع الميم في مصر، في محاولة منها لإسكات أي نوع من المعارضة والنقد، مستمرةً بذلك في التحريض وتعزيز خطاب الكراهية والفكر الذي يقول أن المثليّة مرض، إضافة إلى الدعوة لتجنب وعزل المثليين، باستثناء اولئك التي تبدو عليهم ملامح “التوبة”. هذا ليس إلا جزء من تكتيك لتعزيز اعتبار المثلية “مرض” لدى الرأي العام.

من المهم ان نؤكّد على أن جميع علاجات “التحويل” (أي تحويل المثليين إلى مغايرين) قد تمّ إثباتها على أنّها غير فعالة، لا وبل تؤدي إلى أضرار خطيرة لضحاياها بشكلٍ خاص، والمجتمع بشكل عام. هذه افكار صادمة غير أخلاقية وغير علميّة لا بجب التسامح مع تعميمها.

علاوة على ذلك، خلقت وسائل الإعلام المختلفة وأفراد الشرطة وبعض الشخصيات الحكومية ذعراً جماعياً مبالغ فيه أدّى إلى ملاحقة ومضايقة النشطاء والحقوقيين/ات من خلال اعتبار المطالبين/ات بحقوق الإنسان الأساسية خطرا على المجتمع.

لقد حُظرت الفرقة من إقامة أي حفلة أخرى في مصر. وهرعت الصحافة المصرية إلى تبرير رقابة الدولة من خلال تلفيق وقائع منعنا من إقامة حفلات في دول أخرى. هذه أكاذيب. الدولة الأخرى الوحيدة التي بلغت بانتهاكها لحرية التعبير حد منعنا من الأداء فيها هي الأردن، وهي ليست مثالاً يحتذى به فيما يتعلق بتطبيق حقوق الإنسان لدى حرية الصحافة والتعبير.

 

هذا وصف موجز ومبسط للغاية للفظائع التي شهدناها خلال الأسبوع الماضي. نشجع كل من يريد وصف مفصل للوضع الحالي على اللجوء إلى التقارير التي نشرتها “المبادرة المصرية للأحوال الشخصية” و”هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية”، وتقارير “مدى” التي وجدناها أكثر دقة من غيره.

 

فاطمة لطفي

فاطمة لطفي