سياسةمنوعات

مسلمون – بلا قنابل – في ماراثون بوسطن

BOSTON

شقيقان مسلمان  اتهما بتفجير   ماراثون بوسطن العالم الماضي، مسلمون آخرون يشاركون في الماراثون هذا العام على أمل أن يعكسوا صورة أفضل.

عن  www.deseretnews.com

إعداد وترجمة

ملكة بدر

“أعرف ما سيقوله بعض الناس عندما يرونني (ها هي المسلمة)”، هكذا تقول جالون فولر التي ترتدي الحجاب (38 سنة) المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات عن مشاركتها في ماراثون بوسطن، لكنها تتابع مؤكدة “من خلال مشاركتي في الجري في الماراثون أقول إن ما حدث العام الماضي كان خطأ وأنني ضده، وأنني مسلمة، وهذا هو ما عليه المسلمين، لا ما رأيتموه العام الماضي”.

نشأت فولر في ميثيون بالقرب من بوسطن، وستشارك في الجري في ماراثون بوسطن الرابع المقرر الاثنين 21 أبريل. وتعرف فولر جيدًا أن هذا العام مختلف، وأن مشاركتها في ماراثون بوسطن هذه المرة مختلفة أيضًا. فبعد مأساة العام الماضي، التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 260 آخرين بعد انفجار قنبلتين مصنوعتين في المنزل بالقرب من خط نهاية الماراثون.

تعرف فولر أنها ستكون وجه أمريكا المسلمة عندما تجري بحجابها أمام الآلاف من المشاهدين.

ويقول المسلمون المشاركون في ماراثون بوسطن هذا العام كمتسابقين وأطباء أو متطوعين إنهم يريدون المشاركة باعتبارهم من أهل بوسطن وباعتبارهم رياضيين، ولكن لأن المفجرّين كانوا مسلمين ومازال الكثير من الأمريكيين يربطون بين الإسلام والإرهاب، يشعر بعض المسلمين المشاركين في الماراثون بالمسؤولية، أو ربما بضرورة استغلال الفرصة، لمواجهة النماذج التقليدية للمسلمين باعتبارهم يتسمون بالعنف.

من جانبه، يوضح فراس ناجي، الطبيب الذي كان يقود فريقًا طبيًا مكون من أربعة أفراد في خيمة تبعد قليلًا عن خط نهاية الماراثون العام الماضي “أنا “بوسطني،” سأكون في الماراثون، والمسلمون الذين جاءوا إلى هذه البلد يحملون نفس القيم التي يحملها الآخرون، لكن الأمر يستغرق بضع ثوان فقط على نشرات الأخبار ليتغير كل شيء”.

ولد ناجي في دمشق، ويقول إنه عندما سمع أقاربه السوريون بالتفجير أرسلوا إليه يخبروه إنهم يصلّون من أجل بوسطن.

وبالرغم من أن مسلمي بوسطن يعترفون بأن الكثير من الناس مازالوا يربطون بين الإسلام والإرهاب، إلا إنهم يرون أيضًا أنه من خلال المشاركة في فعاليات وأحداث مثل ماراثون بوسطن، يمكن كسر هذا الرابط والتخلص منه.

بعد يوم واحد من تفجير العام الماضي، قرر حمزة سيد، الذي تنحدر عائلته من باكستان وانتقلت إلى ماساشوستس عندما كان عمره 3 سنوات، إنه سيشارك في الماراثون العام المقبل، وبدأ بالفعل يتدرب بالجري في ماراثون شيكاغو مرتديًا تي شيرت عليه “بوسطن قوية” ليظهر فخره بمدينته التي احتضنته.

يقول سيد إن “كمية الحب التي تلقاها من الجماهير المشجعين كانت مذهلة”، في البداية كانوا يشجعونه باسمه ثم عندما سقط ملصق الاسم، استمروا في تشجيعه باسم بوسطن.

أما ليان سكورزوني التي اعتنقت الإسلام بعد وقت قصير من التفجيرات وستشارك في الماراثون بحجاب رياضي خاص، فقالت إنه “عندما يرى الأمريكيون المسلمين وهم يركضون، وعندما يرى المسلمون الأمريكيين وهم يشجعونهم، سيدرك الناس إلى أي مدى نحن متحدون”.

ويؤكد ناجي “كمجتمع، من المهم أن نستبدل المعرفة والثقة بالخوف والشك، ولن يمكننا القيام بهذا إلا عن طريق معرفة بعضنا البعض، ولو كانت هناك مدن أكثر تتعامل كبوسطن، لكان شكل بلادنا أفضل بالتأكيد”.

ويتهم الشقيقان جوهر وتاميرلان تسارناييف من الشيشان بتنفيذ الهجوم، مدفوعين بمعتقدات إسلامية متطرفة وحربي العراق وأفغانستان. مات تاميرلان بعد معركة بالرصاص مع الشرطة، ومازال جوهر يواجه عقوبة الإعدام إذا أدين، وينتظر المحاكمة مسجونًا في سجن فيدرالي.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق