زحمة

مُسلمات الهند يرفضن قانون “الطلاق بالتلاتة”

كانت المحكمة العليا في الهند قضت بعدم دستورية الطلاق الفوري

www.hindustantimes.com

دان مجلس قانون الأحوال الشخصية لعموم المسلمات الهنديات، مشروع قانون الطلاق الفوري “بالثلاثة”، وطالب بحظره في أعقاب اجتماعه برئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، وبتغيير مشروع قانون بشأنه يتوقف على موافقة مجلس الشيوخ الهندي.

وقالت شايستا أمبير، رئيسة مجلس قانون الأحوال الشخصية لعموم المسلمات الهنديات، إنه “على الرغم من أن مشروع القانون يعد خطوة في الاتجاه الصحيح فإن بعض مواده متصدعة وتمت صياغتها على عجل”، وأكدت أنها خاطبت رئيس الوزراء بالتعديلات المطلوبة على المشروع.

وقالت إن “مشروع القانون لا بد أن يكون بمثابة نافذة التصالح بين الزوج والزوجة، وأن يمنع البنود الفضفاضة التي يساء استخدامها وفقًا للمصالح الخاصة”.

ويجعل مشروع قانون المرأة المسلمة “حماية حقوق الزواج” الصادر عام 2017، من “الطلاق بالثلاثة” جريمة جنائية، ويعاقب عليه بالسجن لمدة تصل حتى 3 سنوات.

كانت الحكومة التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا، قدمت مشروع القانون في أعقاب حكم المحكمة العليا بعدم دستورية ممارسات الطلاق الجدلية في أغسطس الماضي، وطالبت الحكومة بتشريع قانون في غضون ستة أشهر.

غير أن “أمبير” التي تم تكريمها من قبل منظمة محلية السبت الماضي على دورها، انتقدت بشدة المزاعم بأن مجلس قانون الأحوال الشخصية لعموم المسلمات الهنديات، يستخدم المسلمات من أجل معارضة مشروع القانون.

وبناءً على دعوة أطلقها مجلس قانون الأحوال الشخصية لعموم المسلمات الهنديات، قررت مجموعة متنوعة من المسلمات تنظيم مسيرة في لوكناو في 18 مارس الجاري، لمناهضة مشروع القانون.

وقالت “أمبير” إنها تحترم رجال الدين الأعضاء في مجلس الأحوال الشخصية، لكن المشكلة في مجلس إدارته هي أنه “بينما يعترفون بأن الطلاق بالثلاثة خطأ، لكن لا يعلنون أنه باطل”.

كانت “أمبير” التقت رئيس الوزراء الهندي، في أغسطس من العام الماضي، وقدمت له نسخة من نموذج وثيقة زواج “nikahnama” بثمن 250 روبية، الذي بيع منه أكثر من ألف نسخة.

اقرأ ايضاً :   السجن ثلاث سنوات لـ"سائحة الترامادول" البريطانية

النموذج الذي قدمته “أمبير” لرئيس الحكومة مكون من أربع صفحات بلغات الهندية والإنجليزية والأوردية، يُقابل بالرفض أيضًا من قبل المجلس، حيث يقول المتحدث باسمه، سجاد نعماني، إنه “لا مجال للتغيير أو التعديل عندما يتعلق الأمر بالشريعة الإسلامية”.

كانت المحكمة العليا في الهند أصدرت حكمًا يقضي بأن ممارسة الطلاق الفوري في الإسلام غير دستورية، وصدر الحكم الذي وصف الطلاق الفوري بالممارسة “غير الإسلامية”، بأغلبية ثلاثة قضاة مقابل اثنين.

وكان الرجل المسلم في الهند يتمكن من طلاق زوجته في دقائق بمجرد لفظ (الطلاق) ثلاث مرات.

وجاء هذا القرار التاريخي استجابةً لمجموعة من العرائض التي قدمت ضد العرف المسمى “الطلاق البائن”.

ندى الخولي

ندى الخولي




الأعلى قراءة لهذا الشهر