منوعات

مسجد “للمتحولات” في إندونيسيا

نيويورك تايمز: يتجمع المتحولون جنسياً في مكان واحد للعبادة تأسس عام 2008

نيويورك تايمز – جون إيمونت – إعداد وترجمة: محمد الصباغ

 

مع ارتفاع صوت الآذان تتجه نساء مسلمات إلى الصلاة، تقفن في صفوف متجهات صوب مكة وترتلن باللغة العربية. لكن ما يجعل الأمر مختلفاً في مدينة يوجياكارتا الإندويسية هو أن أغلب تلك المتعبدات ولدن كرجال. ينزوين بعيداً بمدرسة خلف مسجد كبير بشارع جانبي في المدينة، وتعتبر تلك المدرسة الإسلامية المكان الديني الوحيد حول العالم للمتحولين جنسياً.

تأسست المدرسة بواسطة شينتا راتري،53 عاماً، سنة 2008  بمشاركة سيدة أخرى متحولة جنسياً. وتقول ”كان وقت معاناة، والمتحولون جنسياً يجب أن يجدوا مكاناً للصلاة. كنا في حاجة إلى مكان للعبادة سوياً ومعرفة الإسلام.“

خلال التجمع الأسبوعي للمتحولين جنسياً

تقول يوني شارا ،48 عاماً، إنها وجدت بالمكان قبولاً لم تجده في أي مسجد محلي آخر. وأضافت ”يستمر الناس في التحديق بي في المساجد، يشيرون نحوي ويقولون –متحولة جنسياً.“ وتؤكد انها لم تكن قادرة على التركيز في الصلاة عندما يحدّق بها الناس، أو يرفض الآخرين الوقوف بجوارها.

يطلق على المرأة المتحولة جنسياً في إندونيسيا ”واريا –waria“، وهو مزج لكلمتي الرجل والمرأة في الإندونيسية. ويتم رفضهم في معظم أماكن العمل ويعيشون مهمشين في المجتمع.

يمكنهم العمل في محلات تصفيف الشعر، وراقصات في العروض الفاضحة، وأحياناً نجمات غناء. كما تعمل بعضهن في الشوارع كمتسولات أو يشتركن في الدعارة ليلاً.

إحدى المتحولات جنسياً التي تعمل بالدعارة

وتقول ”شينتا” عن المدرسة ”معظم الطلاب يأتون ويذهبون.“ أرادت أن تأتي بال”واريا“ من الهوامش إلى قلب الحياة الإندونيسية. وفي دولة بهذا التدين، يعني ذلك أن تأتي بهن إلى قلب الإسلام.

وتضيف أن بجانب الهدف الأساسي للمكان وهو توفير دار للعبادة للمتحولات جنسياً، فهناك هدف آخر وهو استخدام الإسلام للتوعية بحقوق المتحولين. وقالت ”يجب علينا أن نعلّم العامة حول من هي المرأة المتحولة جنسياً، ويجب أن ندفع بالحكومة إلى أن تدرك أن لدينا حقوق متساوية.“

تنظم المدرسة خلال العطلات زيارات إلى الجامعات المحلية للتوعية بأهدافهم، وللتخطيط لاحتفالات دينية. ولتوفير أموال دروس اللغة العربية، تقوم شينتا والعديد من طالباتها بتعليم رقص ”الجاوي“ الشهيرة التي تؤدى بالأفراح والإحتفالات.

وعند سؤالها عن مكانة المتحولين جنسياً في الإسلام، أجابت بابتسامة عريضة واستشهدت بالقرآن، وأشارت إلى آيات، قالت إنها دليل على اهتمام النبي محمد بالمتحولين جنسياً. قالت ”هذا دليل! لقد اهتم بشأننا!“ ثم وقفت عند ما يوحي بأن رجل ما لا يرغب في النساء وقالت ”هذا متحول جنسياً، هذا مثليّ.“

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق