فيديومنوعات

مزارع الإعجاب: لماذا تضم بنغلاديش 40% من “لايكات” العالم؟

فيلم” LIKE“.. ادفع لتحصل على لايك

Theintercept

إعداد: دعاء جمال

في عالمنا الحالي، حيث تقاس قيمة المرء من خلال شعبيته على الإنترنت، تطور اقتصاد الدفع للمتابعين والمعجبين على فيسبوك.

مع الدخول إلى ما يسمى بعالم”مزارع النقر والإعجاب- شراء الليكات” في بنجلاديش، يستكشف جاريت برادلي، مخرج الفيلم القصير “لايك” والمقيم بنيو أورليانز،الصناعة التي تساوي ملايين الدولارات والتي تزيد من متابعي وسائل التواصل الاجتماعي للمشاهير والمنتجات. من خلال تقديمه للمحة لما يعنيه “الإعجاب” على صفحات الفيسبوك والتي يوضحها بمقاربته الفريدة، خلال الفيلم الذي تبلغ مدته 9 دقائق.

يقدم الفيلم الوثائقي معلومات وبيانات توضح كيفية عمل تلك الصناعة من خلال أحد العاملين بـ “مزارع النقر”، جويل روب الذي يبلغ 30 عاماً من مدينة دكا في بنجلاديش،التي تنتج ما يقدر بنسبة تتراوح ما بين 30إلى 40% من إعجابات الفيسبوك. ويمكن للعميل تلقي ألف إعجاب أو أكثر مقابل 50 دولارًا.

يبدأ الفيلم الوثائقي بتوضيح أنه في عام 2009، قدّم تطبيق الفيسبوك زر “الإعجاب”. منذ ذلك الوقت، وهناك سوق ضخمة وربحية لشراء الإعجابات”Pay-Per-Click” أي الدفع مقابل النقرة.والذي يمنح العملاء خدمة زيادة عدد الإعجابات أو المتابعين. حيث عالج الفيسبوك ما يقرب من 4.5 مليار  إعجاب يوميا عام 2013.وفي العام التالي، كان أكثر من 90% من ربح الفيسبوك أي ما يصل إلى 12.5 مليار دولار في المجمل من الإعلانات.وقد قُدِّر أن سوق الدفع في هذه الصناعة السرية “شراء اللايكات” يساوي ما يصل إلى 200 مليون دولار سنوياً.

يتحدث أحد العاملين بهذه الصناعة بمدينة دكا، بنجلاديش التي يبلغ عدد سكانها7 مليون نسمة، موضحاً أن التسويق عبر الإنترنت هو قطاع عمل في كل أنحاء العالم. والأشخاص ممن لديهم معرفة جيدة بالتكنولوجيا يمكنهم القيام بذلك وجني مال إضافي. حيث يمكن للمرء أن يؤدي هذا العمل بسهولة واستقلال إلى حد كبير بدون ضغوطات على عكس عمله الأساسي والذي يضعه تحت ضعط العمل يومي من 5 إلى 9 ساعات.

“أدعي جويل روب، وأبلغ من العمر 30 عامًا. لديوظيفة بمجال تكنولوجيا المعلومات، وأقوم بالتسويق الإلكتروني، من أجل دعمأعمالي الفنية. ولدت وأعيش في دكا. وأعمل بالقرب من منزلي. آتي إلى المكتب يومياً. وبنهاية الشهر أحصل على المال الذي يمكنني من استكمال أعمالي الفنية.”

يشرح جويل طريقة العمل مشيراً لتطويرهم مؤخراً “مجموعة مستخدمين مغلقة (closed group) ” على فيس بوك، تم إعداد أعضائها بالفعل، ويقوم مدير المجموعة بجمع روابط الصفحات التي عليهم الإعجاب بها، وينشرها للمجموعة، ويقوم أعضاء هذه المجموعة بزيارة هذه الروابط ومنحها إعجاب. مشيراً إلى أن الأمر قانوني لأنهم أفراد حقيقين يعجبون بالصفحات.

“يمكنني العمل يوميا، بداية من خمسة دقائق وبحد أقصى ساعة.نحن أشخاص طبيعيون، يضغطون على منشور ويزيدون عدد الإعجابات لديك لـ 8 ألاف. يساعدوك على جذب الاهتمام لمنشور والاعتقاد بأنه شيئاً إيجابياًوليس سيئاً.

عام 2012، بدأ الفيسبوك بإغلاق الحسابات المشكوك بالدفع لهامقابل الإعجابات. وفي 2013، شجع مستخدميه على الدفع من خلال إعلاناته الخاصة بأنواعها: “إعلان”، “حملة إعلانية”.

“يحلم الناس بأن يصبحوا أطباء، أو مهندسين، وأن يكونوا موظفين جيدين في الحكومة. إلا أن دولتنا مزدحمة بالسكان، والفرص ضئيلة للغاية. وهناك منافسة شرسة في كل قطاع. عندما يذهب الناس لسوق العمل، ولا يجدون وظيفة مناسبة، ماذا يفعلون؟ عليهم القيام بشيء ما. لذلك يختارون وظيفة ذكية، وظيفة ذات علاقة بتكنولوجيا المعلومات. فهذا الجيل من الشباب يريد بعض الأعمال الإبداعية، ويرغبون في تطوير أنفسهم، لهذا يستخدمون تلك الخيارات.”

 

وينتهي الفيلم بسؤال، إذا كان الإعجاب ذو قيمة حقًأ، فإذا كان الكثير من الإعجابات يمكن جمعها مقابل مبلغ قليل، فما قيمة الإعجاب حقًا؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق