سياسةفيديومجتمع

مريم ملاك من “الصفر” إلى “الانهيار” ..مأساة مصرية في 10 سطور

تعرف على حكاية مريم ملاك باختصار من البداية إلى النهاية

زحمة

1)

ظهرت نتيجة الثانوية العامة للعام الدراسي 2014-2015 في منتصف يوليو الماضي، وكانت  صدمة  لأسرة الطالبة بمدرسة صفط الخمار الثانوية بالمنيا، مريم ملاك ذكرى، حيث حصلت طالبة الصف الثالث الثانوي على صفر في المائة في مجموع درجاتها. لمريم 4 أشقاء،  شقيقان يعملان كأطباء وهما مينا ،28 عاماً، و باسم ،26 عاماً. أما شقيقتها الأصغر رانيا فهي الأولى على مدرستها بالصف السادس الإبتدائي، وألصغرى هي هايدي الأولى على الصف الثاني الإبتدائي.

2)

تقدم شقيق مريم الأكبر يوم 23 يوليو 2015 إلى مدينة أسيوط حيث يوجد كنترول الثانوية العامة لقطاع الصعيد وقدم تظلما واستطاع الاطلاع على أوراق الإجابة الخاصة بشقيقته واكتشفوا أن تلك الأوراق ليست أوراق إجاباتها وأن الخط مختلف تماما وسيقدمون بلاغاً لإثبات حق شقيقته.

3)

أمرت النيابة في يوم 29 يوليو 2015بالتحقيق  في قضية مريم وحصولها على صفر%، وتم تكليف نيابة أسيوط الإدارية بمباشرة التحقيق ومعرفة مدى صحة أقوال أسرة الفتاة بأن أوراق الإجابة ليست أوراقها. وأيضاً التحفظ على تلك الأوراق ومضاهاتها بخط الطالبة.

ثم باشرت فوراً النيابة عملها وفي اليوم التالي ،30 يوليو، أمرت نيابة قسم ثان أسيوط بإحضار أصول أوراق الإجابة الخاصة بالطالبة مريم التي حصلت على صفر بجميع المواد عدا اللغة العربية التي حصلت فيها على 1,5 درجة.

4)

عقب حصول النيابة على أوراق إجابة الطالبة قامت باستدعائها يوم السبت الموافق الأول من أغسطس، من أجل استكتابها أمام خبير خطوط . ووجهت مرتين رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي حينها وقالت ”لا يرضيك أن تظلم بنت من بناتك ويدمر مستقبلها فى أهم عام دراسى يحدد المستقبل، رغم تعب وتفوق الأعوام السابقة، فبرجاء متابعة أزمتى لإنصافى.“ و أضافت أنها واثقة من حصولها على الدرجات النهائية في  أغلب المواد، وأن الإجابات ليست بخط يدها وجميعها غير التي قامت بتدوينها أثناء الامتحانات.

5)

ثم قامت النيابة باستدعاء الطالبة مرة أخرى يوم 3 أغسطس لاستكتابها للمرة الثانية بمقر الطب الشرعي بقسم التزوير والتدليس بمحافظة أسيوط، وهنا علق شقيقها بأن حالة شقيقته الصحية لم تكن تسمح بالاستدعاء مرة ثانية لأنها ممتنعة عن الطعام في ذلك

الوقت.

6)

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تم استدعائها مرة ثالثة يوم 23 أغسطس وعرضت النيابة عليها أوراق امتحاناتها بالصفين الأول والثاني من الثانوية العامة، وقام خبير الخطوط بإملائها عبارات كاملة من إجاباتها لتكتبها بخط يدها. وعقب الانتهاء من الاستكتاب الثالث انتشرت أخباربأنه قد ثبت التزوير والتلاعب بأوراق الطالبة، لكن سرعان ما تم نفي ذلك من جانب وزارة التربية والتعليم حيث قال المتحدث باسم الوزارة يوم 26 أغسطس إن النيابة لم تنته بعد التحقيق وأن حق الطالبة محفوظ. ثم قالت مريم أيضاً إنها لم تبلغ من النيابة بثبوت التزوير و قالت في نفس يوم تصريح المتحدث باسم وزارة التعليم ” مفيش حد كلمني وقالي نتيجة التحقيقات.“

7)

ثم أصدرت وزارة التعليم في اليوم التالي 27 أغسطس بياناً رسمياً ذكرت فيه إنها تلقت خطاباً من رئيس القلم الجنائي بنيابة ثان أسيوط، وأكد الخطاب أن القضية في انتظار تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، ولم يتم التصرف فيها حتى ذلك اليوم.

8)

وفي نفس اليوم كانت النيابة العامة بأسيوط قد أعلنت عن إنهاء استكتاب مريم والذي استمر لثلاثة أيام متتالية، وقال شقيقها مينا إن النيابة طلبت من مريم أن تخضع للاستكتاب بمعرفة خبير الخطوط، وهو الاستكتاب الخامس لها منذ أبلغت عن استبدال أوراق إجاباتها، وقد استكتبت مريم في كل المواد الدراسية التي درستها.

9)

وفي نهاية المطاف كشف أمس تقرير مصلحة الطب الشرعي بأن الخطوط الواردة في أوراق الإجابة الخاصة بمريم مطابقة تماماً مع خط يدها وبالتالي لا صحة لما تردد باستبدال أوراق إجاباتها بأوراق أخرى. وقال المتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي ،الدكتور هشام عبدالحميد، إنه قد تم مضاهاة خط يد الطالبة من واقع عملية الاستكتاب الرسمية التي أجريت، والخطوط الواردة بأوراق إجاباتها في امتحانات الصفين الدراسيين الأول والثاني الثانوي والتي تسلمتها مصلحة الطب الشرعي، مع أوراق إجاباتها في امتحانات الصف الثالث الثانوي لهذا العام، حيث تأكد تماما للطب الشرعي تطابق تلك الخطوط جميعا، وأنها تعود للطالبة المذكورة.

10)

وعقب نتيجة التقرير هاجم شقيق الطالبة هيئة الطب الشرعي وحملها مسؤولية ما ستتعرض إليه شقيقته. وقال في لقاء مع الإعلامي محمود سعد على قناة النهار أمس إن وزارة التربية والتعليم تتكتم على قضية مريم لأنها تكشف فساد الوزارة وأن من ”أخد أوراق مريم حد كبير“ وأضاف أن التقرير المبدئى لخبير الخطوط قال إنه بنسبة 90 فى المئة هناك تغير فى أوراق مريم.

وأضاف مينا أن شقيقته تعرضت لحالة إغماء فور سماع نتيجة التقرير وأنهم سيلجأون إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وبلاغاً آخر للنيابة لتأكدهم من عدم مطابقة أوراق الإجابة لخط يدها وسيقوما بالطعن في التقرير. وأضاف ” “لا يمكن أن نترك طالبا آخر يتمتع بدرجات شقيقتي، ويذهب إلى كلية الطب، وسنقوم بالتصعيد حتى لو اضطررنا إلى تدويل القضية، فنحن على حق، وواثقين أن مريم تعرضت لظلم فادح”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق