أخبارثقافة و فن

محمد العدل لـ”زحمة” عن “هدم فاتن حمامة”: لا نلوم المالك.. لكن!

محمد العدل: الدولة مسؤولة عن حماية التراث والثقافة

ما زالت حالة الحزن تسيطر على الشارع المصري، خصوصًا المثقفين ومحبي السينما، بعد القرار الذي صدر بهدم سينما فاتن حمامة في المنيل وتحويلها إلى أبراج سكنية، بعد صدور ترخيص هدم رقم 10 لسنة 2018 من جهاز تفتيش البناء التابع لوزارة الإسكان.

ويعتبر سكان المنيل أن السينما مكان أثري لا يجب هدمه، مع إصرار المالك الجديد على الاستمرار في الهدم.

وحول تلك الأزمة قال محمد العدل مقرر لجنة السينما سابقًا في المجلس الأعلى للثقافة: “لن نلوم المالك في حريته ولن نستطيع أن نمنعه من هدم العقار ودار السينما”.

وأضاف العدل في تصريحاته لـ”زحمة”: “هناك قانون يمنع هدم العقارات الأثرية ومع ذلك بيعت فيلا أم كلثوم وتم هدمها وتحولت إلى فندق لا يحمل أي نوع من الجمال المعماري”.

وأوضح العدل أن هناك نص قانون يمنع هدم أي دار عرض إلا إذا أقيمت دار عرض بديلة، مستطردا: “لا أعرف هل ما زال القانون ساريًا أم تم نسخه بقوانين جديدة”، مشددا على تفعيل قانون إنشاء دور العرض البديلة وأن يكون هناك إشراف من قبل وزارة الثقافة.

وقال محمد العدل إن حماية الثقافة ودور العرض هي مسؤولية الدولة، لافتًا إلى أن لجنة السينما في المجلس الأعلى للثقافة قدمت استقالتها منذ أكثر من شهر ولم تعد موجودة.

وختم حديثه قائلًا: “مع الأسف ليس بإمكاننا فعل شيء الآن”.

وزارة الثقافة: مبنى السينما لا يتبع للآثار

في تصريحات سابقة نقلتها بوابة “التحرير”: “أكد العميد محمد زين، رئيس حي مصر القديمة، إن سينما فاتن حمامة في المنيل، صدر لها بالفعل ترخيص هدم رقم 10 لسنة 2018، طبقًا للقانون 49 لسنة 1977، مشدّدًا على أن البعض يزعم أن المبنى تابع للآثار وذو طراز معماري، وهذا غير صحيح، وذلك وفقًا لخطاب من وزارة الثقافة، وتم تسليم السينما لملاكها من شركة الصوت والضوء عام 2002 وهي ملكية خاصة، وجهاز تفتيش البناء التابع لوزارة الإسكان أعطى ترخيص الهدم، ولجنة من محافظة القاهرة فحصت الأوراق وتبين صحتها.

الموت والبيع

وكانت سينما فاتن حمامة قد أُغلقت، وعُرضت للبيع بعد وفاة سيدة الشاشة العربية بأسبوعين، وشهد الوسط الفني حالة من الحزن، مع تمسك مالك العقار رفعت الأبنودي بتنفيذ الهدم، مبينا أن الأرض المقام عليها دور العرض ملكية خاصة لأولاد جاد مصطفى حسن منذ عام 1953، تم تأجيرها لشركة إنتاج سينمائي سنة 1984، وتأجيرها مرة أخرى عام 2002 لإحدى شركات الإنتاج حتى عام 2014، إلى أن تم عرض المبنى للبيع.

وقال مالك عقار سينما فاتن حمامة، إنه اشترى العقار سنة 2014 وحصل على كل الإثباتات بأن المبنى غير تابع لوزارة الثقافة، كما حصلنا على قرار من التنسيق الحضارى بأن المبنى غير ذو قيمة معمارية.

وكشف عن نيته في إنشاء برج سكني يحمل اسم سيدة الشاشة العربية “فاتن حمامة”. وقال إن السينما تحولت إلى مأوى ووكر للمخدرات.

تاريخ

وشهدت سينما فاتن حمامة، “ميراندا” سابقا، على عرض كثير من الأفلام المصرية خلال أكثر من خمسة عقود من الزمن، وتم تجديدها في فترة الثمانينات، بقرار من عبد الحميد رضوان وزير الثقافة وقتها، لتكون أول دار عرض سينمائي قطاع عام من الدرجة الأولى يتم اطلاق اسم أحد نجوم السينما المصرية عليها لتكون “فاتن حمامة”.

وتكلف تجديد السينما حوالي 600 ألف جنيه في ذلك الوقت وكانت تحتوى على 1100 مقعد، وتضم أحدث ماكينة للعرض السينمائي تم استيرادها من ألمانيا.

ومن الوقائع الشهيرة أنها شهدت حضور الرئيس السادات فيلم في ليلة اندلاع ثورة 52، ليخفى عنه الأنظار، خصوصاً أنه كان تحت المراقبة مع عدد كبير من الضباط الأحرار.

أول عرض

وكان أول فيلم عُرض في السينما العريقة بعد تجديدها عام 1984 وإطلاق اسم سيدة الشاشة العربية عليها، هو فيلم “عندما يبكي الرجال” الذي لعب بطولته الفنان الراحل فريد شوقي ونور الشريف وفاروق الفيشاوي ومديحة كامل وإخراج حسام الدين مصطفى، وتأليف أحمد فريد محمود ومصطفى محرم.

وأما آخر الأفلام التي عُرضت فيها قبل إغلاقها كان فيلم “ريجاتا” للفنان عمرو سعد وإلهام شاهين ومحمود حميدة وفتحي عبد الوهاب ورانيا يوسف وأحمد مالك، والذي قام بإخراجه وتأليفه محمد سامي.

تحولت بعد ذلك السينما إلى خرابة ومكان مهجور.

وتباينت آراء المصريين حول هدم السينما عبر مواقع التواصل الاجتماعي:

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق