مجتمعمنوعات

ما لا يحب أبناؤك أن تخبره للآخرين

نفعل ذلك عادة دون أن ندرك أننا نؤذي مشاعر أبنائنا

Washingtonpost- سوزان فليشمان

ترجمة دعاء جمال

كنت اتحدث مع ابنتي ذات الـ 9 أعوام عن كل شىء، عندما نظرت لي وقالت: “أمي، أتمنى ألا تتحدثي عني أمام أصدقائك”.

كنت أعلم الواقعة التي كانت تشير إليها، قصة كنت اعتبرها عادية. لكن طريقة ترديدها لتلك العبارة بكل نضج وجدية، كانت إحدى اللحظات الشبيهة بفيلم “الجمعة العجيبة”. عندما استيقظت الوالدة والابنة يوماً ما ووجدتا أن أدوارهما وأجسادهما تبدلت (تحولت الأم إلى ابنة والعكس صحيح) . إنها إحدى تلك اللحظات التي جعلتني أفكر جدياً بشأن ماذا كنت سأشعر إذا كنت الطفلة، وكانت أمي تفشي كل شئوننا الخاصة.

اتمني بالتأكيد ألا يكون إيمان إبنتي بي قد اهتز، لكن الأمر يستحق الملاحظة. ورغم عدم قولها الأمر بالكثير من الكلمات ( أتمني ألا أكون مذنبة في كل تلك الملاحظات) إليك بعض الأشياء التي أعتقد أن ابنتي، وعلى الأرجح أغلب الأطفال، يرغبوننا في التوقف عن قولها:

1- “إنها خجولة” أو ” جامحة” أو ” الشخص المسئول لدي”، إلخ

حقاً، أمي، أنا أكثر بكثير من مجرد سمة شخصية واحدة لاحظتيها في أي يوم، إن أضمن طريقة لإزعاجي هي أن تصنفيني بنفسك، وتعلني الأمر، مراراً وتكراراً في وجودي.

2- “آسفة” بسبب ( إبني المتذمر، إبني المتعب، إبني المتسخ.. حتى إبني المتباهي)

أنا متأكدة من أن الأمهات صديقاتك مروا جميعاً بهذا. يتفهمون بدون الحاجة لتشرحي لهم.

3-“اسمعوا تلك الأغنية أو هذه المزحة أو هذا الشىء الذي فعلته ابنتي لنا”

إذا كنت أرغب بشدة في إعادة تأدية تلك الأغنية، التى غنيتها في لحظة شخصية للغاية في بيتنا.. صدقيني، سأخبرك.

4- ” سيقوم إبني بالأمر”

إذا كنت ستقدميني للقيام بشىء، هل بإمكانك أن تدعي على الأقل أنك تطلبين موافقتي أولاً؟ أنا حقاً لا أحب أن يتم “توكيلي بمهام”. هل تحبين أنت؟

“5- يا فتاة، أنا لا أتذكر حتى ليلة أمس..”

لتعلمين فقط، عقل الطفل على الأرجح غير مستعد لهذا، وقد يسيء تفسيرها وعلى الأرجح سنستخدمها ضدك في الجلسات النفسية يوماً ما.

6- هذا الشىء “المرح”، “جنوني” أو “الشىء غير المعقول الذي قالته إبنتي”

قد يكون الأمر مضحكا للغاية (بالنسبة لك)، لكني سأتذكر فقط من هذا الموقف الضحكات والإذلال.

7– “لقد وعدتها بألا أقول ، ولكن ..” حقاً أمي، التزمي بوعدك . هذا سيعطيني سبباً إضافياً لاحترامك.

8- “هي” في حضورها (” لقد استفزتني للغاية اليوم.” ” لا ترتدي أي شيء إلا هذا الجينز المهلهل.” ” هي لا تستمع لي أبداً.”) حسناً أنا أستمع الأن. وأتساءل أمي.. لماذا لا تتحدثين معي في الأمر؟

ملحوظة من الكاتبة: كل الإشارات لإبنتي استخدمت بإذنها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق