سياسة

ما سيحدث لو دخلت كوريا الشمالية الحرب

لماذا تفكر أميركا كثيرا قبل مواجهة كوريا الشمالية؟

بيزنس إنسيدر – جيرمي بيندر – ترجمة: محمد الصباغ

بدأت التوترات بين الكوريتين نهاية الأسبوع الماضي عقب سلسلة من التصعيد بدأت بإصابة جنديين من كوريا الجنوبية بإصابات خطيرة نتيجة لغم أرضي كوري شمالي في الرابع من أغسطس. ثم تبادلت الجارتان في 20 أغسطس نيران المدفعية في المنطقة منزوعة السلاح بين الدولتين، ولم يسفر ذلك عن أي إصابات. وتبع ذلك أوامر كورية شمالية لقواتها على الخطوط الأمامية بأنهم في حالة حرب.

أوضحت تلك الحلقة مدى خطورة الموقف بين الكوريتين. وفي حالة الحرب من المتوقع أن تنهزم كوريا الشمالية من الجارة الجنوبية والولايات المتحدة، لكن ليس قبل أن يكون كيم يونج أون وجيشه قادرين على أضرار خطيرة للجارة الجنوبية.

كتب هاري جيه كازيانيس عن أن نظام كيم يمتلك خمسة أسلحة قد تسبب حالات قتل جماعية وهلع شديد في أنحاء كوريا الجنوبية ومن المحتمل أيضاً في الولايات المتحدة.

في البداية أشار كازيانيس إلى أن بيونج يانج قد تستخدم القنابل الإشعاعية (القذرة) ضد كوريا الجنوبية. كما أنه معروف أن الجارة الشمالية قد حفرت الكثير من الأنفاق أسفل المنطقة منزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية إلى دولتين. قد تستطيع عناصر كوريا الشمالية التسلل من خلال الأنفاق ويقومون بزرع تلك القنابل في المدن الرئيسية في أنحاء كوريا الجنوبية. وأضاف كازيانيس أن كوريا الشمالية قد تضع بكل بساطة رؤوساً نووية على الصوراريخ قصيرة المدى التي قد توجه إلى سول.

الأمر الثاني، أن كوريا الشمالية قد تستخدم الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ضد الجارة الجنوبية. أشارت مبادرة التهديد النووي إلى أن بيونج يانج على الأغلب تمتلك ثالث أكبر مخزون من الأسلحة الكيماوية على سطح الكوكب.

كما أن أحد المنشقين عن نظام بيونج يانج والموجود في فنلندا قد أحضر بيانات بحجم 15 جيجا بايت تظهر بيونج يانج وهي تجري اختبارات للأسلحة الكيماوية والبيولوجية على مواطنيها. وأيضاً، ظهرت صور من كوريا شمالية للرئيس كيم أثناء جولة له بمعهد بيونج يانج التقني البيولوجي، والذي من المفترض أنه لإنتاج الأسمدة. وقال العديد من خبراء الأسلحة أن هذا المكان مجرد غطاء وينتج الجمرة الخبيثة التى يمكن استخدامها عسكرياً في الحرب البيولوجية بدلا من الأسمدة.

أما ثالث أدوات كوريا الشمالية الخطيرة التي قد تستخدمها في  الحرب فهي الضربات النووية ضد ولايتي ألاسكا وهاواي. تنفق كوريا الشمالية أموالاً ضخمة على كل من برنامجها النووي و منظومة الصواريخ الباليستية، وفي حال الضربات النووية، قد لا يقاس نجاحها بأعداد الوفيات الناجمة أكثر منه بحجم الفوضى الناجمة التي قد تسببها الضربات.

قال الجنرال قائد برنامج الدفاع الفضائي لأمريكا الشمالية، بيل جورتني، في مؤتمر صحفي بالبنتاجون إن كوريا الشمالية قادرة على إطلاق أسلحة نووية على أمريكا. لكنه أكد أيضاً على أنه واثق في قدرة منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية على إسقاط أي صواريخ قادمة من بيونج يانج.

أما رابع الأشياء التي يمكن أن تستخدمها بيونج يانج لإحداث تدمير جسيم بكوريا الجنوبية فهو سلاح المدفعية. ويمتلك نظام كيم أضخم قوة مدفعية في العالم، بحوالي 10 آلاف رأس موجه مباشرة نحو سول.

رغم ذلك، فإن الأغلبية الكبرى من تلك الأسلحة قد لا تعمل بشكل صحيح أو ربما ستكون غير قادرة على ضرب سيول لأنها قديمة ولا توجد صيانة جيدة لها، لكن أيضاً هذا السيل كافي لنشر حالة ذعر عامة وأعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

وآخر أسلحة كوريا الشمالية القوية تكمن في قدرات جيشها الالكتروني. لا يعرف الكثير قدرات كوريا الشمالية في الحرب الالكترونية، لكن الدولة أثبتت كفاءة كبيرة. فقامت الولايات المتحدة بتوجيه اللوم إلى بيونج يانج عقب عملية القرصنة الإلكترونية الكبيرة على شركة “سوني” في ديسمبر عام 2014. وأيضاً دانت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية لقيامها بهجمات إليكترونية ضد مفاعل نووي في البلاد في ديسمبر 2014.

ومما يزيد الخوف من قدرات الجيش الالكتروني لكوريا الشمالية هو أن بيونج يانج قد تقرر تعطيل شبكة الكهرباء في كوريا الجنوبية أو تقوم بالقرصنة على المنشآت العسكرية الكورية الجنوبية أو الأمريكية.

ومع كل تلك الأسلحة المحتملة في حوزتها تبقى كوريا الشمالية دولة منعزلة. ويمكن لبيونج يانج أن تسبب أضراراً بالغة لكوريا الجنوبية مع اندلاع الحرب، لكن من غير المحتمل أن ينتصر كيم في أي صراع عسكري مع وجود الدعم الأمريكي لكوريا الجنوبية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق