مجتمعمنوعات

ما الأسوأ لك.. مديرك أم تدخين علبة سجائر يومياً؟

ما الأسوأ لك.. مديرك أم تدخين علبة سجائر يومياً؟

Qz- ترافيس برادبيري

ترجمة دعاء جمال

نشر هذا المنشور في الأصل على موقع “لينكد إن”، يمكنك متابعة الكاتب من هنا.

أصبح “المدير السييء” جزءاً كوميدياً من ثقافة العمل التى تظهر في الأفلام والتلفزيون، لكن عندما تعمل فعلياً مع مدير سييء، فهو أمر غير كوميدي على الإطلاق.

قام باحثون من مدرسة الأعمال بجامعتي هارفارد وستانفورد بتحليل بيانات ونتائج أكثر من 200 دراسة كي يفهموا بشكل أفضل تأثير التوتر في مكان العمل. ووجدوا أن القلق بشأن خسارة وظيفتك يزيد من احتمالات أن تعاني صحة سيئة بنسبة 50% . كما وجدوا أن عملك في وظيفة كثيرة المتطلبات والضغوط يجعلك أكثر ميلا للإصابة بمرض عضوي بنسبة 32%.

عدم الأمان الوظيفي والطلبات الصارمة يعكسان بدقة بيئة العمل التي يخلقها المدراء السيئون، والتأثيرات الصحية السلبية التى يتعرض لها العاملون في تلك الأماكن – ورصدها الباحثون من هارفارد وستانفورد – تتساوى مع التأثيرات السلبية التى يتعرض لها من يتعرضون للتدخين السلبي.

المدراء السيئون منتشرون في كل مكان أكثر مما تعتقد.  وذكر بحث حديث لرابطة علم النفس الأمريكية، أن 75% من العاملين الأمريكيين يصنفون مدرائهم كأسوأ وأكثر جزء ضاغط ويسبب التوتر في العمل، وأن 60% من العاملين في أمريكا يفضلون تغيير مدارئهم أكثر من الحصول على علاوة.

“يسأل الناس عن الاختلاف بين القائد والمدير. القائد يوجه، والمدير يقود”..  ثيودور روزفلت

من الواضح أن للمدراء السيئين تأثير كارثي على صحة موظفيهم وإنتاجيتهم، إذا، ماذا يفعل العاملون لدي مدراء سيئين في هذا الموقف؟ ليس كثيراً.

يترك 27% من العاملين لدى مدراء سيئين عملهم بمجرد الحصول على وظيفة جديدة، بينما يترك 11% وظائفهم قبل الحصول على أخرى جديدة، في حين يبقى 59% في مكانهم. هذا العدد المقلق يحذرنا من عدد الأشخاص الذين يعيشون مع توتر عارم، ويختبرون الآثار السيئة للأمر على سلامتهم العقلية وصحتهم.

هناك العديد من النظريات حول سبب استمرار هؤلاء الأشخاص في العمل لدي مدراء سيئين، وتتراوح من متلازمة ستوك (*الحالة النفسية التي تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه، مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف) إلى الولاء للشركة. أحياناً يكون الأمر مجرد متلازمة “الأريكة المريحة”، حيث يبدو أن بذل مجهود للبحث عن عمل جيد بات أمرا بالغا لا يريد أن يتحمله الشخص.

المشكلة أنه كلما بقيت وقتأً أطول مع مدير سيئ، كان من الصعب أن تقنع نفسك بتركه. وكلما زاد تأثير الحصيلة على عقلك، وجسدك وعائلتك. لهذا من المهم أن تعلم كيفية إدراك الإشارات التى تخبرك باكراً أن مديرك سيئ، وذلك قبل أن تندمج داخلها بحيث يصبح من الصعب الرحيل. إليك أربعة أشياء حاسمة يجب أن تنتبه لها:

الاستهانة “التحقير”: أحياناً يكون من الضروري للمدراء أن ينقلوا لك رأيهم في أدائك، وهو أمر ليس من السهل سماعه. لكن بعضهم يعطيك إنطباعاً قوياً باستمتاعهم بالأمر. فهم لا يعطونك فقط مجرد رد فعل وتقييم مهم، بل يستمتعون بالتقليل منك، خاصة إذا كان لديهم جمهور. بينما لا تريد بالضرورة مديرا لا يمكنه أن يعبر لك عن تقييمه الحاد لك، إلا أنك بكل تأكيد لا تريد أن تعمل مع شخص يستمتع بانتقادك وتوجيه اللوم لك. إذا كان مديرك من هذا النوع، غادر هذا المكان سريعا من أجل صحتك.

نوبات الغضب: مثل الجميع، يمر المدراء بأيام سيئة. ويمكن للضغوط أن تجعل مديرك يفقد أعصابه، لكن لا يجب أن يحدث هذا باستمرار. فإذا كان مديرك ينفعل في كل وقت لا تسير الأمور بالطريقة التى يريدها بالظبط، يكون قد حان الوقت لإعادة النظر في وظيفتك. سواء كانت تلك النوبات موجه إليك، أو لرؤسائه أو حتي لقوى الطبيعة، فإن نوبات الغضب تنشر نبرة عاطفية سلبية يتردد صداها بجميع أرجاء مكان العمل، وتجعل الأشخاص خائفين وحذرين. كما يتوقفوا عن التعبير عن آرائهم، ومشاركة أفكارهم المبدعة لأنهم خائفون بأن يتم رفض أفكارهم. لذلك، إذا سمعت مديرك يصيح عبر القاعة، ووجدت نفسك تقول “ها قد بدأنا مجددا” بدلا من أن تسأل “ماذا يحدث؟”، فهذا يعني أن الوقت المناسب للرحيل قد جاء.

توقعات غير منطقية: بعض المدراء يرون موظفيهم بنفس الطريقة التي يرى بها الأطفال مدرسيهم؛ ليس لديهم هوية خارج عملهم. لا يمكنهم إدراك أهمية الالتزامات العائلية، الهوايات أو أي شىء آخر خارج المكتب لا يخدمهم. هؤلاء رؤساء يتوقعون منك احتمال ساعات عمل غير منطقية كي تخدم هدفاً صغيراً. فإذا كان يساورك شعور بأنك تخذل مديرك كل مرة ترحل في موعد انتهاء العمل، إذاً أنت تعمل في بيئة عمل غير صحية.

الفشل في تقديم القدوة: إذا كان هناك شيء يقود أغلب الموظفين للجنون، فهو مدير يقول ما لا يفعله، حيث أنه من الصعب للغاية أن تشعر بالإلهام وأن تأخذ وظيفتك بجدية عندما يكون الشخص الذي يضع المعايير لا يطبقها على نفسه. إذا كان مديرك منافقا، يكون قد حان الوقت الرحيل.

وإجمالا؛ المدير السيىء هو ليس فقط أمرا مزعجا بل يمكنه أن يسبب لك ضررا حقيقيا على صحتك الذهنية والجسدية. لذا، إذا كان مديرك سيئاً، توقف عن مطالبة بنفسك بتحمل الأمر والتفكير بتفاؤل. وبدلاً من ذلك، ضع قائمة موضوعية لحصر الاثار السلبية للعمل مع هذا المدير، وإذا كان قد حان وقت الرحيل، فعليك أن تبدأ من اليوم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق