مجتمعمنوعات

ماذا تفعل بشأن تفكيرك في قتل أحدهم؟

ماذا تفعل بشأن تفكيرك في قتل أحدهم؟

Psychologytoday- جوني إي جونستون

ترجمة دعاء جمال

mine-tugay-tiyatro

شهد الطبيب النفسي الذي عالج جيمس هولمز، المتهم بمذبحة أورورا، في المحكمة بأن جيمس كانت تراوده  أفكار بشأن قتل الأشخاص من 3-4 مرات يوميا.

في 29 مارس 1966، أخبر شارلز واتمان، القناص سيئ السمعة، طبيبا نفسيا بشأن تفكيره في الذهاب لأعلى برج ببندقية وإطلاق النار على الناس. “بعد أسبوعين، أطلق النار على 49 شخصا”.

ومن الملاحظ أن الأفراد المضطربين يتحدثون بشكل متكرر عن رغبتهم في القتل قبل قيامهم بالأمر. في بعض الحالات، حاول الأصدقاء والأسر القيام بشيء بشأن الأمر؛ في تقرير لمجلة نيويورك تايمز لـ100 قتل عشوائي، حاولت 43 عائلة قلقة وأصدقاء حث الشخص على الحصول على مساعدة قبل ارتكابه للقتل، إلا أنهم لم ينجحوا في إقناع الشخص المضطرب بذلك.

الطبيعة المعقدة للتفكير في القتل

تخيلات القتل شائعة. في عام 2000، استطلع بيتر كراب وشركاؤه 399 طالبا ووجدوا أن 60% من الرجال و32% من النساء وصفوا تخيل حديث بشأن قتل شخص ما، غالبا كان الأمر نتيجة لانفصال في علاقة أو نزاعات في علاقات شخصية. عام 2005، أسفرت دراسة عن نتائج لافتة للنظر أكثر، بإيجادها أن أكثر من 76% من الشابات و91% من الشباب (استطلعت 977 بالغا) أبلغوا عن امتلاكهم على الأقل “فكرة حيوية وجديرة بالذكر للقتل” بينما افترض بعض الصحفيين أن الطريقة التي جمعت بها المعلومات من المحتمل أنها ضخمت من النتائج، إلا أن القليل منا قد يفاجأ بمعرفة أن صديقا أو زميلا استمتع برغبة عابرة وملحة للقتل في فورة الغضب أو السخط.

أغلب الأشخاص الذين تراودهم أفكار قتل تخيلية لم يتصرفوا أبدا وفقا لها. أفكار القتل يمكن تحفيزها عن طريق عدد من الظروف، الأحداث، المشاعر، الغيرة الجنسية، الخيانة، الرفض من حبيب، خلاف عمل، إهانة علنية، انتقام. وفي مناسبات نادرة، شخص مريض ذهنيا يطور وهم، أو هلوسة قيادية تؤدي به للاعتقاد بأن القتل هو الطريقة الوحيدة لحل مشاكله/ مشاكلها.

هناك أيضا أشكال من اضطراب الوسواس القهري يعرف بالوسواس القهري المؤذي، خلاله يكون لدى الشخص فكرة مزعجة للغاية تخبره/تخبرها بأن تؤذي شخص. باعتبار تلك المحفزات المتعددة والأحداث المتنوعة، التحدي لمختص الصحة العقلية هو أن يصنف أي الأفكار القتلية أكثر أرجحية لتؤدي للقتل.

أفكار القتل: متى تقلق؟

أعتقد بأنه من الطبيعي أن تتمنى الموت أو الاختفاء لشخص قام بإيذائك. لكن للأسف، العديد من الأشخاص فشلوا في الحصول على المساعدة التي يحتاجونها بسبب خوف مضلل بأن التعبير عن فكرة قتل مبهمة للأخصائي النفسي ستمنحه أو تمنحها تذكرة فورية لنقله إلى وحدة المرضى الداخليين.

ومع ذلك، يمكن لأفكار القتل أن تؤدي للنوايا، والتي قد تؤدي لخطط وتشجع السلوك، بالأخص في وجود هذه العوامل:

 إدمان للمخدرات

لدى الشخص تاريخ من تهديدات العنف أو السلوكيات العنيفة

يعاني الشخص من أعراض ذهانية

لدى الشخص هدف مقصود

لدى الشخص خطة محددة ومفصلة

لدى الشخص إمكانية وصول لمسدس أو أسلحة أخرى

يستمتع الشخص بأفكار القتل

أفكار القتل متزايدة أو متكررة للغاية

لدى الشخص إمكانية وصول للضحية المستهدفة

تحدث الشخص بشأن قلقه بأن يتصرف وفقا لهذه التخيلات

يشعر الشخص بأنه بلا حيلة أو محاصر

في العموم، كلما كانت أفكار القتل ممكنة ومفصلة كان التهديد أكبر. الشخص صاحب الهدف المقصود أو خطة قتل مكتملة، يحتاج لأن يتم تقييمه بشكل مهني فورا، لحماية أي ضحايا مقصودين ومنع الجريمة المحتملة من تغيير حياته للأبد.

الخلاصة

أفكار القتل لا تعني عادةً أن الشخص سيقتل. لكنها تعني شيئا، على الرغم أنه للبعض، يعد طلبا للمساعدة، ولآخرين، طريقة للشعور بسيطرة أكثر. إلا أن الحصول على مساعدة للتغلب على أفكار القتل شيء يجب أن يكون متاحًا للجميع. معرفة ما وراء الحاجة للقتل قد لا يهدف إلى إنقاذ حياة الضحية فقط؛ بل تنقذ في النهاية نفسية الشخص الذي يعاني من ذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق