سياسة

مئة امرأة يطالبن بإغلاق مجالس الشريعة في بريطانيا

نساء يطالبن بإغلاق مجالس الشريعة في بريطانيا

 

iina – الإندبندنت

ترجمة: فاطمة لطفي

إن “إغلاق المجالس التي تعمل تبعًا للشريعة الإسلامية في بريطانيا يمكن أن يعني أن مزيدا من النساء المسلمات سيبقين عالقات في زيجات مؤذية”، هكذا قالت رئيسة “شبكة النساء المسلمات في بريطانيا” تعليقًا على بدء تحقيق برلماني في ممارسات وأنشطة هذه المجالس.

قالت شايستا جوهير، رئيسة الجمعية التي تعمل في مجال تحسين العدالة الاجتماعية والمساواة للنساء المسلمات، إن المسلمات لا يردن إغلاق مراكز الشريعة الإسلامية، والقيام بذلك سيجبرهن فقط على التعامل على نحو غير قانوني.

ويقدر أن من عشرين إلى ثلاثين من مجالس الشريعة تعمل في أماكن متعددة من بريطانيا، وهي تعمل في حل النزاعات مستندة إلى قواعد الشريعة الإسلامية.

وبدأت لجنة الشؤون الداخلية في وستمنستر تحقيقها يوم الثلاثاء مقدمة تحقيقًا استثنائيًا داخل”ممارسات هذه المجالس. وجاءت هذه الخطوة بعد توقيع أكثر من 100 امرأة عريضة مفتوحة موجهه للجنة تزعم أن دور الشريعة يساء فهمه على نحو موسع”.

عقبت جوهير: “إذا أغلقتم مراكز الشريعة فستكون النتيجة هي أن تظل النساء المسلمات عالقات في زيجات مؤذية، وخدمة الطلاق الذي يوفرها الشرع سيتم العمل بها سرا”.

“هناك أشخاص معادون للإيمان، تحديدًا للإسلام، يستخدمون حقوق المرأة كذريعة، نشطاء معادون للدين، بما فيهم حركات نسوية، أنا نسوية بالمناسبة، من الأفضل لهم التحدث للنساء المسلمات ومعرفة ما يريدنه بالفعل”.

وقالت ناز شاه، النائبة في البرلمان عن حزب العمال البريطاني وعضوة في لجنة الشؤون الداخلية إن القانون المقترح يتم رؤيته بأنه “عنصري” في دائرتها الانتخابية.

وأضافت: “ومع ذلك، نحتاج إلى أن نكون واضحين ونحن ننظر في الأمر، لو عانت امرأة واحدة من التمييز فهذا عدد كبير بالنسبة لنا. لذا علينا أن نكون متوازنين في ما نعمل عليه هنا. أرحب بالتحقيق وأنتظر الحصول على دليل والتحقق من المخاوف. أرحب بالتحقيق وأنتظر الحصول على أدلة والتحقق من هذه المخاوف المتعلقة بالمجالس”.

وقالت إنه كما تستخدم مراكز الشريعة كأداة لتجريد بعض النساء من حقوقهن يمكن أن تكون أيضًا بمثابة خدمة تحكيم مجانية.

http://media.al-sharq.com/PortalImages/News/Large/258396_0.jpg
ناز شاه

وقالت جوستين جريينينج، وزيرة التعليم، إن لدى الحكومة البريطانية مخاوف “خطيرة للغاية” حول محاكم الشريعة. وتصاعدت هذه المخاوف بعد إطلاق تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، تحقيقا مستقلا في تطبيق قانون الشريعة في وقت مبكر من هذا العام عندما كانت وزيرة الداخلية في ذلك الوقت، بعدما قدمت البارونة كوكس مشروع قانون لمجلس اللوردات البريطاني يسعى إلى الحدّ كثيرا من السلطة التي تملكها العشرات من هذه المراكز عبر بريطانيا.

وفي رد على تعليقات جوهير في راديو 4 من أمس الثلاثاء، قالت البارونة كوكس: “إنه هراء مطلق، بعض النساء اللاتي يدعمنني مسلمات”.

وقالت جوهير: “نعلم أن هناك بعض دواعي القلق حول مجالس الشريعة، منها تلك التي أثارها مشروع قانون البارونة كوك، ونحن ننظر إلى هذه المخاوف بجدية”.

وقال فيليب ديفيز، عضو في حزب المحافظين، إن الحكومة ستدعم مشروع قانون كوكس. وأضاف: “طالما سعت كوكس داخل مجلس اللوردات البريطاني لأجل إلغاء مجالس الشريعة. غالبًا بسبب المعاملة غير العادلة التي تتعرض لها العديد من النساء بسبب هذه المجالس”.

وتساءل: “هل ستدعم الحكومة مشروع قانون كوكس، وضمان تمتع النساء المسلمات بنفس الحماية التي يكفلها القانون للجميع، ودون الشعور بأنهن مجبرات على اللجوء إلى مجالس الشريعة بدلًا من المحاكم البريطانية؟”.

وتعمل الجالية المسلمة بالشريعة في بريطانيا منذ العام 1982م تحت إشراف مجالس يتم تعيينها محليا وبالتوازي مع نظام القانون البريطاني، بيد أن المجالس غير الرسمية في البلاد ليست لها أي سلطات قانونية، وهي تتعامل مع الحالات المدنية فقط، ويختار العديد من المسلمين طواعية قبول الأحكام التي يصدرها العلماء.

مقالات ذات صلة

إغلاق