منوعات

ليس إسلاميا: المايوه “الحشمة” ينافس البيكيني في أميركا

سوق جديد لملابس السباحة “المحتشمة” في الولايات المتحدة

Wsj- لوسيت لاجنادو

ترجمة دعاء جمال

عندما تتجة “ديبوراه نيكسون” إلى حمام السباحة المحلي بملابس السباحة الخاصة بها، تنهال عليها نظرات الإعجاب وكلمات الثناء من النساء الاخريات، فهي ترتدي ملابس سباحة مكونة من بنطلون “ليجينج” أسود طويل وشورت بنفس اللون، والجزء العلوي بأكمام كتلك التى يرتديها راكبو الأمواج.

تقول ديبوراه، 58 عاماً، التى تخلت عن ملابس السباحة التقليدية ذات القطعة الواحدة لارتداء أخرى مليئة بالتفاصيل، مقتنعة بأنها تبدو وتشعر بحال أفضل مع ظهور القليل من جسدها.

ديبوراه، ممرضة سابقة ونقيب متقاعد فى خدمات الصحة العامة للولايات المتحدة، ومشجعة لما يسمى بملابس السباحة “المحتشمة”. هذا النمط المتزايد الشعبية من ملابس السباحة يمثل مصدر راحة لبعض النساء، وهو شكل من ملابس البحر يختلف كثيراًعن البكيني الضيق والبكيني البرازيلي الذي سيطر على أزياء الشاطىء.

تقول ديبوراه إنه عند تقدمك بالعمر، لا تريد كل هذا التعرض، وأضافت أنها تحب هذا الزي لأنه يوفر لها الحماية من الشمس.

اشترت بدلتها من “هيدروشيك”، وهو أحد مقدمي بدل السباحة المحتشمة التى انتشرت خلال السنوات الأخيرة فى مجال الصناعات المنتجة في المنازل. وتقع “هيدروشيك” فى نيوروتشيل، نيويورك. وأسسته نساء يهود أرثوذكس يبحثون عن ملابس شاطىء مناسبة فى مجتمع تتبع فيه النساء قواعد صارمة لإرتداء الملابس.

تغطي عادة النساء الأرثوذكس أذرعهن وأرجلهن، وهو ما يمثل معضلة إذا قررن الذهاب في رحلة إلى الشاطىء. تقول سارة وولف، الشريك المؤسس لـ”هايدروشيك”، إنها جاءت بفكرة لخط ملابس سباحة من المسلسل التليفزيوني “جيرسي شور”، حيث لاحظت نساء أرثوذكسيات يسيرن على الرمال مرتديات تنورات جينز بطول الكاحل. ووجدت نفسها تتسائل كيف أن صديقاتها يرتدين تى شيرتات أكبر من مقاسهن وشورتات رجال فضفاضة على الشاطىء.

تقول سارة : “لم يكن هناك الكثير في الخارج”.

بدون تدريب على تصميم الأزياء، قررت وصديقة لها أن تطلق خطا لملابس السباحة بمظهر رياضي، قريب مما يرتديه العدائون، وراكبو الأمواج والغطاسون. تقول:” نريد أن يبدو طبيعياً، وليس كما لو سقط من السماء”.

بينما بدأت سارة واخريات فى تلبية احتياجات سوق متخصصة، يجد الكثيرون قاعدة أوسع من العملاء. وهذه القاعدة تشمل النساء اللاتي ينتمين إلى معتقدات أخرى تفضل الاحتشام أيضاً، والنساء الأكبر سناً أو حجماً ممن لا يعجبن بشكلهن فى ملابس السباحة التقليدية، وبدأن في تشجيع ملابس الشاطىء الجديدة. وأيضا النساء الأصغر سناً اللاتي يقلقن بشأن التعرض للشمس.

فى المقابل، وسعت بعض الشركات من عروضها، وقدمت أزياء أقل احتشاماً، وأكثر جرأة.

ريتشيل تابوتشي، أختها ووالدتها بدأن في الكشف عن خط ملابس سباحة لتلبية احتياجات النساء اليهوديات المتدينات. لكن بينما بدأت الشركة التى مقرها بروكلين بالازدهار، كانت هناك رغبة متزايدة لجذب سوق أوسع، وبعض التوتر بين الأجيال المختلفة داخل الشركة حول الخطوة المقبلة.

الوالدة، سوزان إيسيس، 66 عاماً، تشجع الدعوة لتوسيع العلامة التجارية بينما ابنتها أكثر تردداً.

العام الماضي، تسببت اخر ابتكارات سوزان، وهو “باندوكس” في أزمة عائلية عندما وصلت سوزان لعرض ملابس السباحة بميامي بعينة لم تريها لابنتيها: بيكيني علوي بدون خيوط مصنوع من قماشة لامعة مثبتة عليها طباعة زواحف خضراء، مع تنورة سباحة صغيرة مطابقة لها.

تقول ريتشيل إنها وأختها ميليسا شيهيبر، 44 عاماً، كانتا غاضبتان. وتضيف: “بدت وكانها ترتدي “يوني برا” صدرية تضم الثديين وتضغطهما. كان تعبيرنا أشبه ب” لابد أنك تمزحين”، انتزعت السلعة المسيئة من على الرف المعروضات. وانتهى أمر الـ “باندوكس”.

حتي يومنا هذا، تصر سوزان أنها كانت ” رائعة”. وتقول ريتشيل، 32 عاماً: “والدتي وأنا لدينا أفكار مختلفة لما هو رائع”.

ولا تزال الشركة تدخل بملابس سباحة أكثر جرأة قليلاً، بأكمام قصيرة و تنورات سباحة صغيرة.

وكانت تلك معروضة في “Town Shop”، للملابس الداخلية وملابس السباحة في منهاتن، على بعد خطوتين من البكيني البرازيلي.

مؤخراً، وصلت ريتشيل للمحل مع حقيبة مليئة بالمجموعة الأخيرة. ووالدتها بجانبها، كشفت عن فستان سباحة “ماكسي” يصل لما بعد الكاحل و تنورة سباحة تلامس الركبه، ثم عرضت ثوب سباحة علوي بأكمام قصيرة مع زمام في الأمام.

“لكن هل هى جيدة؟” سأل داني كوش مالك محل “تاون شوب” بتعابير وجه فارغة. وداني كوش، مالك من الجيل الرابع، كان من المعجبين الأوائل. يقول أن بدلة السباحة تملأ فراغاً فى سوق ملابس السباحة.

تبدو هذه البدلات جيدة لـ”دانتا بولين”، التى تعترف قائلة: ” ليس لدي أجمل فخذين في العالم” لسنوات كانت بولين والتي كانت في بدايات الـ 50 من عمرها، تبحث عن ملابس سباحة ملائمة، وأخيراً، خرجت لحديقة تكساس المائية المفضلة لها في ملابس هايدروشيك: شورت سباحة بغطي الركبة و الجزء العلوي.

تقول بولين إنها لا تزال تتذكر تعليقات الثناء من حراس الإنقاذ ممن أحبوا مظهرها الشبيه براكبي الأمواج: “اعتقدوا أننى الأروع” لم تنظر ورائها أبداً.

انتقلت بولين الآن إلي شمال نيويورك، ولديها مجموعة جديدة من المعجبين: النساء المسيحيات المخلصات المقيمات قرب منها، ممن يسألونها باستمرار عن المكان الذي وجدت فيه ملابس السباحة الخاصة بها. تقول إن تفضيلها للملابس ليس له علاقة بالدين: “إنها تخفي أجزاء مني لا احتاج إلى عرضها”.

ريجينا تيسون، من سكان بروكلين بدأت شركة تسمى “أكوا موديستا”، استخدمت تدريبها فى معهد نيويورك للأزياء والتكنولوجيا لتصميم خط أزيائها الخاص، والذى تصدره كـ ” ملابس سباحة كوشر (جائز وفقا للشريعة اليهودية) الأصلية”. تتخطى أجزاؤه القطعة أو الاثنتين وتصل إلى أربع وحتى خمس قطع، منها تنورة طويلة بمجموعة من سراويل كابري بداخلها، الجزء العلوي بأكمام تغطي المرفق، وحمالة صدر للسباحة، وغطاء سباحة اختيارى مطابق.

تقول تيسون إنها تتمسك بأساس سوقها، النساء الأرثوذكس، وهذا يعني أنها لا تقدم ملابس بدون أكمام أو حتى أكمام قصيرة.

لدى سارة، وهى مؤسس مشارك لهايدروشيك، منظور مختلف. كان موقعها يحث السيدات على أن يجازفوا، على الأقل بارتداء ملابس مطبوعة. وهي بالفعل تقدم “تانك توبس” و”سكورت” شورت مخفي تحت التنورة، وتقول :” لست شرطية الاحتشام”.

أما بالنسبة لديبوراه، فهي بالفعل تضع عينها على شرائها المقبل: قبعة، وتنورة سباحة ببنطال “ليجينج” بغاية الاحتشام، ويناسب زوجها، ماكس. الذي يقول حتى وهي مغطاه ” منحنياتها جميلة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق