سياسة

لماذا يجب أن تهتم بالانتخابات الرئاسية الفرنسية؟

سي إن إن: لماذا يجب أن تهتم بالانتخابات الفرنسية؟ 

مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان

سي إن إن  – Chris Cillizza
فاطمة لطفي

الانتخابات الرئاسية في فرنسا ليست عادة من الأشياء التي قد أخبرك أن تبدي اهتمامًا بها، لكن حتى وقبل الهجوم الإرهابي الذي استهدف فرنسا في وقت مبكر من هذا الأسبوع،فإن  رئيس فرنسا القادم لن يكون له أثر على الولايات المتحدة الأمريكية فقط، لكن على العالم بأسره.

يعود سبب ذلك إلى وجود مارين لوبان في السباق الرئاسي -التي تشير معظم الاستطلاعات إلى أنها ستنهي الجولة الأولى غدًا الأحد أو الثانية- والتي هي واحدة من القوميين الذين تبنوا نهجًأ متشددًأ حول الهجرة والإرهاب الإسلامي.

في أعقاب هجوم إطلاق النار في جادة الشانزلزيه بباريس الخميس الذي أسفر عن مقتل ضابط شرطة، دعت لوبان إلى إغلاق جميع مساجد “الإسلاميين” في البلاد و بالترحيل الفوري للمقيدين على قائمة مراقبة الإرهاب بفرنسا وتشديد القيود على الحدود الفرنسية.

وتشير تكهنات إلى أنه من المرجح أن تساعد تلك الحادثة لوبان في الساعات الأخيرة في حملتها الانتخابية ( تبنى تنظيم داعش مسئولية الهجوم). انضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التخمينات السابقة وقال خلال مقابلة مع أسوشيتد برس يوم الجمعة أن الهجمات الأخيرة “ربنا تساعد” لوبان. قائلًأ ” لوبان هي الأقوى لما يجري في فرنسا”.

جاءت تعليقات ترامب بعد يوم واحد فقط من قول الرئيس السابق باراك أوباما أن إيمانويل ماكرون، مرشح يسار الوسط، هو التحدّي الأقوى لـ لوبان.

وعلى عكس موقف لوبان المتشدد بشأن هجوم الشانزلزليه، قال ماكرون ” لا تستسلموا للخوف، لا تستسلموا للانقسام. لا تستسلموا للترويع. القرار الذي ستتخذوه الأحد يجب أن يكون اختيار للمستقبل”.

وتعتبر الانتخابات الفرنسية الاختبار الأخير للشعبوية العالمية الكاسحة التي أدت إلى انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وفوز ترامب في نوفمبر الماضي. وضعت لوبان نفسها في موضع القومية الحادة التي تعتقد أن الهجرة دمرت تدريجيًأ فكرة فرنسا وأنها بحاجة لتقليصها.

ولا يُتوقع- بما في ذلك لوبان- أن يفوز أحدًا بـ 50% اللازمة للفوز بالرئاسة يوم الأحد. ( وبصرف النظر عن لوبان وماكرون، يتوقع أن يحصل فرانسوا فيون، مرشح اليمين الوسط،وجان لوك ميلونشون مرشح اليسار المتطرف على دعم كبير في الجولة الأولى من التصويت).

ومن المقرر أن تكون الجولة الثانية بين المرشحين الفائزين بأعلى الأصوات في السابع من مايو من الشهر المقبل، والتي يبدو أنها ستكون- إذا صدقت الاستطلاعات- بين لوبان وماكرون.

مقالات ذات صلة

إغلاق