مجتمع

لماذا نحب مشاهدة الفيديوهات ”المقززة“؟

لماذا نشعر أننا مجبرون على رؤية مشاهد تثير الاشمئزاز؟

هافينجتون بوست – رايان باكستون – ترجمة: محمد الصباغ

من نشر مقاطع الفيديو الجنسية إلى الأخرى التي تظهر فيها عمليات الذبح الوحشية لتنظيم الدولة الإسلامية، إلى كل أنواع المقاطع المصورة المتاحة على الإنترنت التي تنتشر كالفيروس. لماذا نشعر بأننا مجبرون على المشاهدة والمشاركة؟ الأسباب ستجعلنا في حالة قلق.

حصلت مذيعة “هافينجتون بوست لايف” ”نانسي ريد“ على سبق صحفي من ”بريدجيت روبنكينج“ المدرسة بجامعة وسط فلوريدا التى عملت على دراسة لمعرفة المزيد عن فكرة الاشمئزاز، وذلك بقياس الاستجابات الفسيولوجية لـ 130 طالباً شاهدوا أفلاماً مزعجة أو مقلقة.

ما الذي أظهرته الدراسة؟.. تعود شعبية المحتوي المقزز أو المثير للاشمئزاز إلى أن تلك المشاهد يصعب نسيانها. وأوضحت روبنكينج أن المشاركين في الدراسة كانوا يتذكرون المشاهد والصور المقززة بشكل أفضل من قدرتهم على تذكر المشاهد التى رأوها قبل تعرضهم لمشاهد مثيرة للاعصاب. وتشرح روبكينج: ”المشاهد المثيرة للاشمئزاز هي “إدراك اعتراضي”. تنسى ما رأيته قبلها لأن المحتوى المقزز يكون هو الشىء الأكثر بروزاً في الرسالة“.

كما يقترن بذلك ”النقاش والحاجة إلى إخبار شخص آخر“ بما رأيته، حسبما قال مدير موقع (know Your Meme) براد كيم الذي ظهر على “هافينجتون بوست لايف” بجانب روبكينج.

يقول كيم: ”لنستعير كلمات من بديهيات الانترنت (ما رأيته لا يمكن أن تتجاهل أنك رأيه،  أما  ما لم تره بعد ولا يشجعك أحد  على رؤيته، فيجب أن تراه. هذا هو تفسير علم النفس الذي يدفع الأشخاص لقول (يجب أن أشاهد ذلك وأعرف مدى الاشمئزاز الذي سأصل إليه)“.

كما أن هناك بالطبع عائد معرفي بعد مشاهدة ومشاركة محتوى متطرف.  تقول روبنكينج: ”يمكن تفسير ذلك بأنها الطبيعة البشرية التى تجعلك تريد أن تعرف عن ذلك الشىء المقزز، كي لا تصبح أنت نفسك يوما ما هذه الجثة المقززة ،أو تأكل تلك الأشياء مقززة“.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق