سياسة

لماذا تأخر بيان الجيش السوداني بشأن البشير رغم مرور ساعات من التنويه؟

من سيذكره التاريخ بـ"مُنقِذ السودان"؟

 

فجر اليوم الخميس، شهد وضع الرئيس السوداني عمر البشير تحت الإقامة الجبرية، واعتقل الجيش السوداني أعضاء المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وأعلن للعالم صدور بيان عنه عن خارطة الطريق بعد قليل.

العديد من الاحتمالات تقف وراء تأخير هذا البيان في الوقت الذي يراقب فيه العالم ماذا يجري في السودان؟ وما مصير النظام الحكام؟

أولا.. ما هو وضع البشير حاليا؟

المشهد في البلاد ضبابياَ إلى حد كبير، فحتى الآن لا يمكننا الجزم بأن ما حدث هو انقلاب عسكري يقوده الجيش على الرئيس، أم أن البشير تنحى طوعاً بسبب الاحتجاجات التي واصلت شهرها الرابع ضده، لكن الأمر الوحيد الذي لا يمكن إنكاره الآن هو أن البشير بات خارج السلطة.

حيث أكدت مصادر لشبكة CNN أن الرئيس السوداني، عمر البشير، قد تنحى عن منصبه بعد نحو 3 عقود في السلطة ويقبع حاليا تحت الإقامة الجبرية، لافتة إلى أن حراسه الشخصيون تم تغييرهم وهم يقبعون تحت المراقبة المكثفة، دون تقديم تفاصيل عن الموقع الذي يمكث به البشير.

وتداول نشطاء سودانيون، بيانات منسوبة إلى “المجلس الوطني الانتقالي” في السودان، وإعلان عزل الرئيس السوداني، عمر البشير من منصبه، وهو الأمر الذي لا يمكن لـ CNN التأكد منه بصورة مستقلة، على حد قول الشبكة البريطانية.

وتأتي هذه الأنباء وسط حالة من الترقب لبيان من الجيش كان التليفزيون السوداني الرسمي قد ذكر صباح الخميس أنه سيبثه “قريبا”.

ثانيا.. ماذا بعد وضع البشير تحت الإقامة الجبرية؟

نقلت رويترز عن ذكرت مصادر حكومية منها عادل محجوب حسين، وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية في ولاية شمال دارفور، قوله إن المشاورات مستمرة لتشكيل مجلس عسكري يتسلم السلطة بعد تنحّي البشير.

لذلك من المتوقع أن يكون يرسم البيان ملامح الفترة القادمة في السودان، ويلبِّي طلبات الشعب السوداني، خاصة في ظل رفض المعارضة لظهور أي من رجال البشير مرة أخرى في المشهد، وأبرزهم الأمين عوض محمد أحمد بن عوف (65 عاماً)، أعلن أنه سيرأس المجلس الانتقالي.

ثالثا.. التوصل إلى صيغة تحظى بالقبول الداخلي

نقلت وكالة الأناضول عن مراقبين قولهم إن تأخير إذاعة البيان يعود إلى تحديد ردة فعل الشارع وقبوله تولي عوض بن عوف النائب الأول لرئيس الدولة ووزير الدفاع الفريق أول رئاسة المجلس العسكري.

وحسب المراقبين، فإن تولي عوض بن عوف سيواجه برفض كبير من المعارضة التي حددت موقفها المطالب بتسليم السلطة لمجلس انتقالي ليس فيه رموز النظام.

فرئيس المجلس الذي تم الإعلان عنه هو من رجال البشير الذي يرى البعض أن دوره هو حماية الرئيس السوداني من أي مساءلة قادمة، سواء داخلية أو خارجية، خاصة أن البشير مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية في دارفور.

وذلك ياتي بالتزامن مع دعوة تجمع المهنيين السودانيين، عموم المواطنين إلى التوافد على ميدان الاعتصام، وأكد ضرورة تسليم السلطة إلى حكومة مدنية انتقالية تعبر عن مكونات الثورة.

 

رابعا.. ربما هذا هو السبب الأبرز: “مُنقِذ السودان”

ومن جهة أخرى، نقلت تقارير إعلامية أن تأخر البيان سببه احتجاز وزير الدفاع نفسه من داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون، حيث كان مقررا أن يلقي بيان الجيش.

وقالت مصادر إن هناك اختلافا في هيئة قيادة الجيش بشأن رئاسة المجلس العسكري وأعضائه، حيث أن رئيس أركان القيادة البرية السابق الفريق عبد الفتاح البرهان أعلن رفضه أن يضم المجلس بن عوف أو رئيس هيئة الأركان المشتركة بالقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن كمال عبد المعروف.

والتوصل إلى اتفاق يحتاج لبعض الوقت، لاسيما أن هيئة أركان الجيش السوداني تتكون من رئيس الأركان ونوابه ورؤساء أركان القوات برية وبحرية وجوية، إضافة لعدد من قادة المناطق العسكرية وهم من أصحاب الرتب الرفيعة، وفقا لوكالة الأناضول.

وأكد مراقبون للوكالة أنه لا يغيب عن المشهد قادة الحاميات العسكرية وقادة الاستخبارات والشرطة العسكرية والحرس الجمهوري الراغبين في التمثيل بالمجلس الانتقالي، وذلك يقود لتأخير البيان.

تحرك الجيش

أبلغ ضباط من الجيش السوداني صباح اليوم الخميس الرئيس عمر البشير بعزله من منصبه، وطلبوا منه البقاء في منزله، وترافق ذلك مع انتشار عربات للجيش السوداني على الطرق والجسور الرئيسية في الخرطوم.

كما اعتقل رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون، وعلي عثمان محمد طه النائب السابق للبشير، إضافة إلى وزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق